وهل يرتفع الحدث فيه وجهان حكاهما في المعتمد وغيرة وفى الروضة للنووى قلت الاصح انه يطهر عن الحدث أيضاوالله أعلم أه ثم قال الرافعى فان قلنا بارتفاع الحدث أمكن عدا زالهالنحاسة من جملة صفات الكمال وان قلنا لا يرتفع وهو الظاهر من الاذى فالمذهب المعدود ازالته من جملة صفات الكمال انما هو الشئ المستقذرثم ان تقديم ازالة النجاسة شرط في الوضوء والغسل لاانه واجب كما ظنه كثير من الاصحاب ولم يتفق المسفسرون لكلام الشافعى علىن المراد بالاذىلنجاسة بل اختلفوا منهم من فسرة بها ومنهم فسرة بالمنى ونحوه مما يستقذر حكى هذا الخلاف القاضى ابن كج وغيره أه * (تنبيه) * قال صحاب الهداية من أصحابنا وسنته أن يبدأ فيغسل يده وفرجة ويزيل نجاسته ان كانت على بدنه قال الشيخ أكمل الدين في شرحه هكذا في نسخ الكتاب أى بتنكير النجاسة قال في النهاية وهو منقول عن الامام حميد الدين الضرير أصح وفى بعض النسخ النجاسة وليس بصحيح لان لام التعريف اما ان تكون للعهد او الحنس لاوجهللاول لان كلمه الشك تأباه ولا وجه للثانى لان كون النجاسات كلها في بدنه محال واقلها وهو الجزء الاول الذى لا يتجزا غير مراد ايضا لانه علل ذلك في الكتاب بقوله كيلا تزداد باصابة الماء وهذا القليل الذى ذكرناه لايزداد عند اصابة الماء ثم قال الا ان الراوية بالالف واللام قد ثبتت في النسخ فوجهه أن يحمل على تحسين النظم وقال بعض الشارحين انما يتعين التنكير اذا انحصر الكلام في التعرفين وليس كذلك لجواز ان لام التعريف الماهية وليس بشئ نلا الماهية من حيث هى لاتوجد في الخارج فاما ان توجد في الاقل أو غيرة وذلك فاسد ظاهر اه قلت وقد ألم بهذا البحث قاضى زاده على حواشى شرح الوقاية نقلا عن عصام الدين وذكر ماقدمناه آنفا عن الشيخ أكمل الدين وحاصل الجواب على تقدير نسخه التعريف اختيار العهد الذهنى وحمل النجاسة بقرينه وقوعها مفعول يزيل على مايقتصد ازالته عرفا والاقل الذى هو الجزء الذى لا يتجزأ ليس كذلك ونظيرة قو لالقائل لعبده اشتر اللحم فانه يتقيد فيه اللحم بما يتعارف اشتراؤه في الاسواق حتى لو اشترى العبد مقدار ذرة منه مثلا لم يعد ممتثلا ولو سلم تناول لفظ النجاسة لعدم الاعتداد بالقدر المذكور وان ازداد على لو صح ما ذكر في ابطال هذا القسم لم يصح تنكير النجاسة أيضا حيث تناولت النكرة فرد اما أى فرد كان وقد اعترضه بعض الفضلاء فقال علاوة الجواب التسليمى منظور فيها لان التنوين قد يكون للتكثير على ماعرف في علم المعانى فيجوز ان يكون تنكير النجاسة فيما نحن فيه ايضا للتكثير فحينئذ لاتتناول النكرة أقل من مقجار الذرةلعدم تحقق الكثرة فيه أصلا بخلاف المعرفة على تقدير العهد الذهنى فافترقا وتفصيلة في حاشية شيخى زاده والله أعلم وتقدم ان كمال الغسل سكون بأمور منها أزالة نجاسته عن البدن ان كانت وهو الاول والثانى وأشار اليه بقولة (ثم يتوضأ وضوأه للصلاة كما سبق) لما روت عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم كان أذا اغتسل من الجنابه بدأ بغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعة في الماء فيخلل بها أصول شعرة ثم يفيض الماء على جلده كله قال الرافعى قوله ويتوضأ وضوأه للصلاة أى وان لم يكن محدثا كما هو في الوجيز وهذا يشعر باطراد الاستحباب فيما اذا كان يغتسل عن الجنابة المجردة وفيما اذا انضم الحدث الى الجنابه واذا تجردت الجنابه فالوضوء فيه محبوب كما لو كان يغتسل عن مجرد الجنابة وعلى هذا ينتظم القول باستحباب الوضوء على الطراد أما اذا اوجبنا معه الوضوء امتنع القول باستحبابه في الغسل ولا صائر الى انه يأتى بوضوء مفرد وبوضوء آخر لرعاية كمال الغسل ولا ترتيب على هذا الوجه بين الوضوء والغسل بل يقدم منهما ماشاء ولابد من افراد الوضوء بنيه لانها عبادة مستقلة على هذا خلاف ما اذا كان من محبوبات الغسل لا يحتاج الى افراده بنيه اه وقال النووى فى