الروضة قلت المختار انه ان تجرد الجنابه نوى بوضوئة سنه الغسل انه اجتمع نوى به رفع الحدث الاصغر والله أعلم * (تنبيه) * قال اصحابنا ثم يتوضأ كوضوئة للصلاة فبثلث الغسل ويمسح الرأس في ظاهر الرواية وقيل لا يمسحها لانه يصب عليها الماء رواه الحسن بن زياد عن ابى حنيفة والاول هو الصحيحلانه صلى الله عليه وسلم توضأ قبل الاغتسال وضوئة للصلاة وهو اسم للغسل ووالمسح قال الرافعى ثم الوضوء المحبوب في الغسل هل يتمه في ابتداء الغسل أم يؤخر غسل الرجلين الى اخر الغسل فيه قولان اظهرهما انه يتمه ويقدم غسل الرجلين مع سائر أعضاء الوضوء لما سبق من حديث عائشة رضى الله عنها فانها قدمت الوضوء على افاضة الماء والوضوء ينظم غسل الرجلين وثانيهما أن يؤخر غسلهما واليه اشار المصنف بقولة (الاغسل قدميه فانه يؤخرهما) وبه قال أبو حنيفة واختارة المصنف في هذا الكتاب وعلله بقولة (فان غسلهما ثم وضعهما على الارض كالاضاعة للماء) وشرط اصحابنا بقولهم ان كان يقف حال الاغتسال في مستنقع الماء الا انه يحتاج الى غسلهما ثانيا عن غسالته واستدلوا بما روى السته من حديث ابن عباس حدثتنى خالتى ميمونة رضى الله عنهم قالت أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابه فغسل كفية مرتين أو ثلاثا ثم ادخل يديه في الاناء ثم افرج على فرجه وغسله بشماله ثم ضرب بشماله الارض فدلكها دلكا شديدا ثم توضأ وضوأه للصلاة ثم افرغ على راسه ثلاث حفنات ملأ كفية ثم عسل سائر جسدة ثم تنحى عن مقامة ذلك فغسل رجليه ثم اتيته بالمنديل فرده وقال عياض في شرح مسلم ليس فيه تصريح بل هو محتمل لان قولها توضأ وضةأه للصلاة الا ظهر فيه اكمال وضوئة وقولها آخرثم تنحى فغسل رجليه يحتمل ان يكون لما نالهما من تللك البقعة اه وقال ابن نجيم في البحر فعلى هذا يغسلهما بعد الفراغ من الغسل مطلقا سواء غسلهما قبله اولا وسواء اصابهما طين ام لا أه وقال الرافعى ولا كلام في أن اصل السنه تتأدى بكل واحد من الطريقين انما الكلام في الاولى والامر الثالث من محبوبات الغسل أشار اليه المصنف بقوله (ثم يصب الماء على شقة الايمن ثم على شقة الايسر ثلاثا ثم على رأسة وسائر جسدة ثلاثا) هكذا ذكره الحلوانى في النوادر ونقلة الزاهدى ونقل ابن امير حاج أقولا أخرمنها أن يبدأ بالايمن ثلاثا ثم بالراس ثلاثا ثم بالايسر ثلاثا ومنها ان يبدأ بالرأس اولا ثم على الشق الايمن ثم على الشق الايشر وهوالذى اشار اليه القدورى في المتن والاول اصح أه قلت وعليه مشى صاحب الخلاصة والمصنف في الوجيز قال الرافعى وهكذا ورد في صفة غسلة صلى الله عليه وسلم اه قلت اختلفت الروايات لحكاية ميمونه وعائشة رضى الله عنهما في كيفية غسلة صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما وفيهما وفيها مايشهد ان قال يبدأ بالرأس وكذلك حديث جابر في الصحيح رفعة كان يأخذ ثلاث أكف فيفيضها على رأسة ثم تفيض على سائر جسدة وهو الذى اشار اليه القدورى بقولة والاول أصح واختارة المصنف في الوجيز ويفهم من سياق المصنف هنا الامر الرابع من محبوابات الغسل وهو التثليث في غسل البدن كما في الوضوء بل اولى لان الوضوء مبنى على التخفيف قال الرافعى فان كان ينغمس في الماء انغمس ثلاث مرات وهل يستحب تجديد الغسل فيه وجهان أحدهما نعم كالوضوء وأظهرهما لا لان الترغيب في التجديد انما ورد في الوضوء والغسل ليس في معناه لان موجب الوضوء أغلب وقوعا احتمال عد الشعور بهأقرب فيكون الاحتباط به أعم أه وقال أصحابنا ولو أنغمس في الماء ومكث قدر الوضوء والغسل او مكث في المطر كذلك ولو للوضوء فقط فقد أكمل السنه لحصول المبالغة بذلك كالتثليث والامر الخامسمن محبوبات الغسل ما اشار اليه المصنف بقوله (ثم يدلك ما أقبل عليه من بدنه وما ادبر) يتتبع به الماء والدللك امرار اليد على الاعضاء المغسولة وشرط اصاحابنا ذللك في المره الاولى ليعم الماء في البدن في المرتين الاخيريتين وقال مالك يحب الدلك وهو رواية ع أبى يوسف قال لخصوص صيغة اطهر وافية بخلاف الوضوء فانه بلظاغسلوا ولنا قولة صلى الله عليه وسلم أما انا فاحثى على رأسى ثلاث حثيات فاذا أنا قد طهرت رتب الطهارة على