بحضرة الناس الامستور العورة ويجوز في الحلوة مكشوفها والستر افضل وانه لايجب الترتيب في اعضاء الغسل ولكن يستحب البداءة بأعضاء الوضوء ثم بالراس واعالي البدن ولو احدث اثناء غسلة جازات يتمه ولا يمنع الحدث صحته لكن لايصلى حتى يتوضأ ولا يجب غسل داخل العين اهو في كتب اصحابنا وان لايتكلم بكلام قط وان يغسل رجليه بعد اللبس لاقبله مسارعة للتستر وان يبتدئ بالنية وهو سنة عندنا وسيأتي الكلام عليها وان يغسل اليدين الرسغين اولا وغير ذلك مما هو مذكور في الفرعيات (مهمه) نقل اصحابنا الاجماع على عدم لزوم تقدير الماء للغسل والوضوء لان طباع الناس واحوالهم تختلف فتجوز الزيادة على الصاع في الغسل وعلى المد في الوضوء بما لايؤدي الى الوسوسة وقال الرافعي ماء الوضوء والغسل غير مقدر قال الشافعي رضي الله عنه وقد يخرق بالكبير فلا يكفي ويرفق بالقليل فيكفي والاحب ان الاينقص ماء الوضوء عن مد وماء الغسل عن صاع لما روى انه صلى الله وعليه وسلم كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع والصاع والمد معتبران على التقريب دون التحديد والله اعلم وقال النووى في الروضة والمد هنا رطل وثلث بالبغدادي على المذهب وقيل رطلان والصاع اربعة امداد والله اعلم ثم قال الرافعي وحكي بعض مشايخنا عن ابي حنيفة انه يتقدر ماء الغسل بصاع فلا يجوز بأقل منه وماء الوضوء بمدور بما حكى ذلك عن محمد بن الحسن (فهذه) جملة من (سنن الوضوء و) سنن (الغسل) وآدابهما (ذكرنا منها مالا بد لسالك طريق الاخرة من عمله) ومعرفته (عمله) اى العمل به وانما قيد طريق الاخرة لان السالك الطريق الدنيا لا يكتفى بهذا القدر بل يتطلب لماوراء ذلك من الدقائق والمشكلات والتوجيهات (وماعداه من المسائل التي يحتاج اليها في عوارض الاحوال فيرجع فيها الى كتب الفقه) المؤلفة المبسوطة المتضمنة لتلك الدقائق في المذهبين ولما فرع من بيان كيفية الغسل بطريق الاكل وقدمه لمافيه من البسط والتكويل واشار الى القول بكيفيته بالاقل بقوله (والواجب من جملة ماذكرناه في الغسل امران احدهما النية) قد اجمعوا على وجوبها في طهارة الحدث والغسل من الجنابة لقول النبي صلى الله وعليه وسلم انما الاعمال بالنيات الا اباحنيفة فانه قال لا تجب النية فيهما ويصحان مع عدمهما قال الرافعي فلا يجوز ان تتاخر النيه عن اول الغسل كما لايجوز ان تتاخر في الوضوء عن اول غسل الوجه وان حدثت مقارنة لاول الغسل المفروض صح الغسل لكنه لا ينال ثواب ماقبله من السنن وان تقدمت عن اول غسل مفروض وعز بت قبله فوجهان ثم ان نوى رفع الجنابة اورفع الحدث عن جميع البدن او نوت الحائض رفع حدث الحيض صح الغسل وان نوى رفع الحدث مطلقا ولم يتعرض للعبادة ولا غيرها صح غسله ايضا على اظهر الوجهين ولو نوى رفع الحدث الاصغر فان تعمد لم يصح غسله على اظهر الوجهين وان غلط فظن ان حدثه الاصغر لم ترتفع الجنابة عن غيرا عضاء الوضوء وفي اعضاء الوضوء وجهان اظهرهما انها ترتفع عن الوجه واليد والرجلين لان غسل هذه الاعضاء واجب في الحدثين فاذا غسلها بنية غسل واجب كفى ولا ترتفع عن الراس في اصح الوجهين لان فرض الراس في الوضوء المسح والذي نواه انما هو المسح والمسح لايغنى عن الغسل اما اذا انوى المغتسل استباحة نفل نظرات كان مما يتوقف على الغسل كالصلاة والطواف وقراءة القران فالحكم على ماسبق في الوضوء ومن هذا القبيل مااذا نوت الحائض استباحة الوطء في اصح الوجهبن والثاني ان غسلها بهذه النية لاتصح الصلاة به وما في معناها كغسل الذمية من الحيض لتحل للزوج المسلم ان لم يتوقف الفعل المنوى على الغسل نظران لم يستحب له الغسل لم يصح بنية استباحته وان كان يستحب له الغسل كالعبور في المسجد والاذان وكمالو اغتسل للجمعة والعيد فالحكم ماذكرنا في الوضوء وان نوى الغسل المفروض اوفريضة الغسل صح غسله والله اعلم (و) الثاني (استيعاب) جميع (البدن بالغسل) قال صلى الله وعليه وسلم تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة رواه ابوداود والترمذي وابن ماجه من حديث ابي هريرة بسند ضعيف