لاكثرون تصريحا و تعريضا للتسوية بين منى الرجل و المرأة في طرد الخواص الثلاث فقد قال في التهذيب ان منى المرأة اذا خرج بشهوة او غير شهوة وجب الغسل كمنى الرجل و اذا وجب الغسل مع انتفاء الشهوة كان الاعتماد على سائر الخواص ولو اغتسلت المرأة من الجماع ثم خرج المنى منها لزم الغسل بشرطين احدهما ان تكون ذات شهوة و الثانى ان تقضى شهوتها بذلك الجماع لا كالنائمة و المكرهة و انما وجب الغسل عند اجتماع هذين الشرطين لانه حينئذ يغلب على الظن اختلاط منيها بمنيه و اذا خرج منها ذلك القدر المختلط فقد خرج منها منيها اما في الصغيرة و المكرهة و النائمة اذا خرج المنى بعد الغسل يلزم بشرطين احدهما ان تكون ذات شهوة و الثانى ان تقضى شهوتها بذلك الجماع لا كالنائمة و المكرهة و انما وجب الغسل عند اجتماع هذين الشرطين لانه حينئذ يغلب على الظن اختلاط منيها بمنيه و اذا خرج المنى بعد الغسل لم يلزم اعادة الغسل لان الخارج منى الرجل و خروج منى الغير من الانسان لا يقتضى جنابة قلت و في ظاهر الرواية عندنا المرأة كالرجل و به يؤخذ و وجهه حديث ام سليم هلى على المراة غسل اذا هى احتلمت فقال نعم اذا رات الماء و قيل يلزمها الغسل بالاحتلام من غير رؤية ماء اذا وجدت اللذة* (تنبيه) * يعتبر خروج المنى في الرجل ببروزه من الاحليل حتى لو كان اقلف فنزل الى قلفته وجب عليه الغسل و اما في المرأة فخروجه من الفرج الداخل الى الفرج الخارج ثم هذا الخروج تارة يثبت حسا حقيقة و هو ظاهر و تارة يثبت حكما فقد ذكروا ان المرأة اذا جومعت فيما دون الفرج و وصل المنى الى رحمها المنى الى رحمها و هى بكر او ثيب لا غسل عليها الفقيد السبب و هو الانزال و مواراه الخشفة فان حبلت كان عليها الغسل من وقت المجامعة حتى يجب اعادة الصلوات من ذلك الوقت لوجود الانزال لانه لاحبل بدونه و به قالت المالكية (و) الثانى (لالتقاء الختانين) قالت عائشة رضى الله عنها اذاالتقى الختانان فقد وجب الغسل و فسر الشافعى رضى الله عنه التقاء الختانين فقال المراد منه تحاذيهما لا تضامنهما فان التضام غير ممكن لان مدخل الذكر في اسفل الفرج و هو مخرج الولد و الحيض و موضع الختان في اعلاه و بينهما ثقبه البول و شفر المرأة يحيط بهما جميعا و اذا كان كذلك كان التضام متعذرا لما بينهما من الفاصل قلت و لهذا عبر اصحابنا بتوارى حشفة او قدرها قالوا لان الحاصل في الفرج محاذاتهما الا التقاؤهما لان ختان الرجل موضع القطع و هو فيما دون حزة الخشفة و ختان المرأة موضع قطع جلدة منها كعرف الديك فوق الفرج و ذلك لان مدخل الذكر هو مخرج المنى و الولد و الحيض وفوق مدخل الذكر مخرج البول كاحليل الرجل و بينهما جلدة رقيقة يقطع منها في الختان فختان المرأة تحت المرأة تحت مخرج البول و تحت مخرج البول مدخل الذكر فاذا غابت الحشفة في الفرج فقد حاذى ختانه ختانها و لكن يقال لموضع ختان المرأة خفاض فذكر الختانين بطريق التغلب اه و قال الرافعى ههنا شبهه و هى ان يقال ان كان موضع ختان المرأة في حيز الداخل بحيث لا يصل اليه شئ من الخشفة فالقول بتعذر التضام واضح لو كان بحيث اذا احط الشفران باول الحشفة لا في شئ من الخشفة ذلك الموضع كان التضام ممكنا فلعل المراد من الحيز ذلك الموضع و الله اعلم ثم موضع الختان غير معتبر بعينه لا في الذكر و لا في المحل اما في الذكر فقطوع الحشفة اذا غيب مقدار الخشفة لزمة الغسل فانه في معنى الخشفة و معلوم ان اسفل من الخشفة ليس موضع ختان لكن تغييب قدرا معتبر فلو غيب البعض لم بجب الغسل لان التحاذى لم يحصل به غالبا و حكى ابن كج ان تغيب بعض الحشفة كتغييب الكل وروى وجه ان تغييب قدر الخشفة من مقطوع الخشفة لا يوجب الطهارة و انما لو وجب جميع الباقى اذا كان مثل الحشفة او اكثر قال النووى في الروضة قلت هذا الوجه و هو الراجح عند كثير من العراقيين و نقله صاحب الحاوى عن نص الشافعى و لكن الاول اصح و الله اعلم ثم قال الرافعى و اما في المحل فلان المحل الذى هو موضع الختان قبل المرأة و كما يجب الغسل بالايلاج في فرج الميت و الايلاج في الحى و خالف ابو حنيفة في فرج الميت و كذا قال في الصغيرة التى لا تشتهى و لا يجب اعادة غسل الميت بسبب الايلاج فيه على اظهر الوجهين قلت ولذا عبر اصحابنا في توارى الحشفة او قدرها اذا قدرها اذا كان في احد