الصفحة 383 من 5957

سبيلى ادمى حى و لم يقبدوا بكونه مشتهى لانه لو اولج في صغيره لا تشتهى و لم يفضها لزمه الغسل و ان لم ينزل في الصحيح لانها صارت ممن تجامع (و) الثالث غسل (الحيض) و هو دم يخرج من رجم المرأة البالغة مقدر اقله عندنا ثلاثة ايام و اكثره بعشره ايام قال الله تعالى و لا تقربوهن حتى يطهرن بالتشديد اى يغتسلن و وجه الاستدلال هو ان الله تعالى منع الزوج من الوطء قبل الاغتسال و نحن نعلم ان الوطء حقه بقوله تعالى فاتوا حرثكم فلو لم يكن الاغتسال واجبا لما منع من حقه و لانه ما منع من القربان الى غاية الاغتسال حرم عليها التمكين ضرورة ثم اذا انقطع الدم وجب عليها التمكين اذا طلبه منها لثبوت حقه حال الانقطاع و هى لا تتوصل اليه الا بالغسل و ما لا يتوصل الى اقامة الواجب الا به يجب كوجود به كذا في التوضيح لصدر الشريعة و قال الرافعى ثم وجوبه بخروج الدم او بانقطاعه فيه ثلاثة اوجه احدهما بخروجه كما يجب الوضوء بخروج البول و الغسل بخروج المنى و ثانيهما بالانقطاع لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابى حبيش اذا اقبلت الحيضة فدعى الصلاة واذا ادبرت فاغتسلى و صلى علق الاغتسال بادبار الدم و ثالثها و هو الاظهران الخروج يوجب الغسل عند الانقطاع كما يقال الوطء يوجب العدة عند الطلاق و النكاح يوجب الارث عند الموت قلت و القول الثانى هو اختبار مشايخ بخارى من الحنيفة و علل في البحر بان الحيض اسم لدم مخصوص و الجوهر لا يكون سببا للمعنى و قد نظر فيه اذا لا انقطاع طهارة و يستحيل ان توجب الطهارة طهارة و انما يوجبها الخارج النجس و هو اختيار الكرخى و عامة العراقيين و رجح صاحب البحر انه انما يجب بوجوب الصلاة كما قدمنا في الوضوء و الغسل و قد نقل السراج الهندى الاجماع على انه لا يجب الوضوء على المحدث و الغسل على الجنب و الحائض و النفساء قبل وجوب الصلاة او اراده ما لا يحل الاية (و) الرابع غسل (النفاس) و هو لالكسر الدم الخارج عقب الولادة و وجوبه ثابت بالاجماع لانه اقوى من الحيض اذا هو يثبت بنفس السيلان بخلاف الحيض بل وجوب الغسل بعد الولادة لا يتوقف على السيلان عند ابى حنيفة و قال الرافعى فلو ولدت و لم تر للاولاد ما ففى وجوب الغسل عليها وجهان احدهما لا يجب و اظهرهما الوجوب لانه لا يخلو من بلل و ان قل غالبا فيقوم الولد مقامه قلت و في الشامل لو ولدت و لم ترد ما يجب عليها الغسل عند ابى حنيفة لا عند صاحبيه * استطراد * ظاهر سياق المصنف يقتضى حصر موجبات الغسل في الاربعة المذكورة لكن القاء العلقة و المضغة موجب على الصحيح و كذا غسل الميت قال في القديم يجب به الغسل على الغاسل و اليه ذهب احمد و الجديد انه ليس من موجبات الغسل و ما ورد فيه محمول على الاستحباب قلت و غسل الميت واجب على الكفاية و دليل وجوبه الاجماع و قوله صلى الله عليه وسلم للذى سقط عن بعيره اغسلوه بالماء و السدر كذا في الصحيحين من حديث ابن عباس و الامر للوجوب و اطلق فيه ابن الهمام و السروجى و غيرهما انه فرض كفاية اذا قام به بعض سقط عن الباقين و قد علم من ذلك انه ليس المراد بالواجب هنا الاصطلاحى الذى دون الفرض عندنا ثم قييل سببه حدث حل بالموت لاسترخائه فوق النوم و الاغماء و قال الجرجانى نجاسة حلت بالموت طهارته بالغسل لكرامته و لذا يتنجس البئر بموته فيها و لو وقع فيها بعد الغسل لا يتنجس و قال السروجى في شرح الهداية قول الجرجانى هو الا ظهر (و ما عداه من الاغسال) اى ما سوى المذكور من الاربعة (سنة) و هى اربعة (كالغسل لسوم الجمعة) و عند مالك هو واجب لقوله عليه السلام من اتى منكم الجمعة فليغتسل متقف عليه امر و هو للوجوب قلنا كان ذلك في الابتداء ثم نسخ لما روى ابو داود عن عكرمة ان اناسا من اهل العراق جاؤا فقالوا يا ابن عباس اترى الغسل يوم الجمعة واجبا قال لا لكنه اطهر و خير لمن اغتسل و ساخبركم كيف يدأ الغسل كان الناس مجهودين يلبسون الصوف و يعملون على ظهورهم و كان مسجدهم ضيقا مقارب السقف انما هو عريش فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في يوم حار و عرق الناس في ذلك الصوف حتى تارت منهم رياح اذى بعضهم بذلك بعضا فلما وجد تلك الرياح قال يا ايها الناس اذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت