الصفحة 385 من 5957

مستحب) و قد بقى عليه من الاغسال المستحبة الغسل لمن بلغ بالسن و هو خمس عشرة سنة على المفتى به عندنا في الجارية و الغلام و عند الفراغ من الحجامة و في ليلة النصف من شعبان تعظيما لها و في ليلة القدر و لدخول المدينة المشرفة و لصلاة الكسوف و الخسوف و الاستسقاء و للفزع من اى شئ كان و ظلمه حصلت نهارا و من ريح شديد في اى وقت كان و للنائب من ذنب و للقادم من سفر و للمستحاضة اذا انقطع دمها و لمن يراد قتله و يكفى غسل واحد للعيد و الجمعة اذا اجتمعتا كما يكفى لفرضى جماع و حيض * (كيفية التيمم) *لما فرغ من ذكر الطهارة بالماء شرع في بيانها اذ من حق الخلف ان يتبع السلف و هو لغتنا لقصد و منه لا تيمموا الخبيث منه تنفقون و شرعا مسح الوجه و اليدين بالتراب بنية و هو من خصائص هذه الامة و قد شرع التيمم في غزوة المر يسيع و هى غزوة بنى المصطلق و سبب مشروعيته نزول النبى صلى الله عليه و سلم باصحابه على غير ماء تلك الغزوة و حكمه حل ما كان ممتنعا قبله وصفته انه فرض للصلاة مطلقا و يندب لدخول المسجد محدثا و اشار المصنف الى السبب المبيح له و انه شئ واحد و هو العجز عن استعمال الماء و قد بين المراد منه فقال (من تعذر عليه استعمال الماء) او تعسر ثم اشار الى بيان اسباب العجز فقال (لفقده) قال الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا و المراد بالفقد هنا ان يتحقق عدم الماء حواليه مثل ان يكون في بعض و مال البوادى فيتيمم و هل يفتقر الى تقديم الطلب عليه فيه وجهان احدهما نعم لان الله تعالى قال فلم تجدوا و انما يقال ذلك اذا فقد (بعد الطلب) و اظهرهما و هو الذى ذكره المصنف في الوجيز انه لا حاجة الى الطلب مع تيقن عبث و ما ذكر من الاستدلال بالاية ممنوع و اذا يتيقن عدم الماء حواليه جوز وجوده تجويزا قريبا و بعيدا في حد الغوث وجب تقديم الطلب على التيمم لان التيمم طهارة ضرورة و لا ضرورة مع امكان الطهارة بالماء و يشترط ان يكون الطلب بعد دخول الوقت حينئذ تحصل الضرورة و هل يجب ان يطلب بنفسه او يجوز ان ينيب فيه غيره فيه وجهان اظهرهما انه يجوز الانابة حتى لو بعث النازلون واحد اليطلب الماء اجزأطلبه عن الكل و لا خلاف انه لا يسقط بطلبه الطلب عمن لم يامره و لم ياذن له فيه و كيفية الطلب ان يبحث عن رحلة ان كان وحده ثم ينظر يمينا و شمالا و خلفا و قد اما اذا كان في مستو من الارض و يخص مواضع الخضرة و اجتماع الطيور بمزيد الاحتياط و ان لم يكن الموضع مستويا و احتاج الى التردد نظر فان كان يخاف على نفسه او ماله فلا يجب ذلك لان الخوف يبيح له الاعراض عند تيقن الماء فعند التوهم اولى و ان لم يخف فعليه ان يتردد الى حيث يلحقه غوث الرفاق و هذا الضابط مستفاد من شيخه امام الحرمين حيث قال لا نكلفه عن مخيم الرفقة فرسخا او فرسخين و ان كان الطرق امنه ولا نقول لا يفارق طنب الخيام و الوجه القصد ان يتردد و يطلب الى حيث لو استغاث بالرفقة لا عانوه هذا و يختلف باستواء الارض و اختلافها صعودا و هبوطا قال الرافعى و لا يلفى هذا في كلام غيره و لكن الائمة من بعده تابعون عليه و ليس في الطرق ما يخالف ثم قال و عند الامام ابى حنيفة ليس على المتيمم طلب اذا غلب على ظنه ان بقربه ماء قلت و الذى في متون المذهب و يجب طلب الماء غلوه بنفسه او رسوله و هى ثلثمائة خطوة الى مقدار اربعمائة خطوة من جانب ظنه ان ظن قربه برؤية طير او خضرة او اخبار مخبر لان غلبة الظن دليل يجب العمل به في الشرع مع الامن به و الا فلا يطلبه و في السراج الوهاج و لو تيمم من غير طلب و كان الطلب واجبا و صلى ثم طلبه فلم يجده وجبت عليه الاعادة عندهما خلافا لابى يوسف قالوا و القدر المبيح له بعده ميلا و المراد به هنا ثلث الفرسخ و التقدير بالميل هو المختار لانه لم يذكر في ظاهر الرواية حدا في حالة العلم به فقدره محمد في رواية بميل و في اخرى بميلين و روى الحسن عن ابى حنيفة انه ميلان ان كان امامه و الا فميل و الميل هو المختار لانه يتحقق لزوم الحرج بالذهاب اليه و ما شرع التيمم الا لدفع الحرج و الله اعلم و قال الرافعى و اذا تيقن وجود الماء حواليه فاما ان يكون على مسافة ينتشر اليها النازلون فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت