الصفحة 389 من 5957

الشرب * (تنبيه) * اخر العاجز عن استعمال الماء بنفسه ولا يجد من يونسه يتيمم اتفاقا وان وجد معينا لا انطاقا كما في المحيط ويروى عن ابى حنيفة جواز التيمم فيما اذا واجد غير خادم لو استعان به اعانه لكنه خلاف ظاهر المذهب واصل الخلاف في ان القدرة بالغير لا تعد قدرة عنده وعند صاحبيه تثبت القدرة بالغير واختار حسام الدين الشهيد قولهما ومن جملة الاسباب المبيحة خوف فوت صلاة جنازة ولو جنبا ولو ولى الميت كما في ظاهر الرواية وصححه السرخسى اوخوف فوت صلاة عيد ولو بناء فيهما وفيه خلاف للشافعى رضى الله عنه ثم قال المصنف بعد ذكر الاسباب (فينبغى ان يصبر حتى يدخل عليه وقت الفريضه) وهذا بناء على انه لا يتيمم لصلاة قبل دخولها وقتها وفيه خلاف لابى حنيفه فلو تيمم لفريضة قبل دخول وقتها لم يصح للفرض وهل يصح للنفل حكى المتولى فيه وجهين وظاهر المذهب لا وكما لا يتقدم التيمم للمؤداة على وقتها لا يتقدم للفائته على وقتها ثم يقصد صعيدا طيبا قلت اشار المصنف بقوله الى ان القصد الى الصعيد ركن من اركان التيمم السبعة ودليله قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا امرنا بالتيمم والمسح والتيمم هو القصد فلو وقف في مهب الريح فسفت عليه التراب فامر اليد عليه نظان وقف غيرنا وثم لما حصل التراب عليه نوى التيمم لم يصح تيممه وان وقف قاصدا بوقوفه التيمم حتى اصابه التراب فمسح بيده فظاهر نص الشافعى رضى الله عنه وقول اكثر الاصحاب انه لا يصح تيممه لانه لم يقصد التراب وانما التراب اتاه وعن ابى حامد المروزى انه يصح كالموجلس للوضوء تحت الميراب او برز للمطر وذكره صاحب التقريب وبه قال الحليمى والقاضى ابو الطيب وحكاه ابن كج عن نص الشافعى رضى الله عنه واما الصعيد ففى المصباح هو وجه الارض ترابا كان او غيره وقال الزجاج لا اعلم اختلافا بين اهل اللغه في ذلك ويقال الصعيد في كلام العرب ينطلق على وجوه على وجه التاراب الذى على وجه الارض وعلى وجه الارض وعلى الطريق قال الازهرى ومذهب اكثر العلماء ان الصعيد في الايه هو التراب الطاهر الذى على وجه الارض او خرج من باطنها هو الطاهر اسم للمنبت والحلال والطاهر واليق الماعنى به الطاهر لانه شرع للتطهير او هو مراداد الطهارة شرط اجماعا فلم يبق غيره مرادا لان المشترك لا عموم له ولكن سياق المصنف يشعر بان المراد من الصعيد هنا وجه الارض فانه قال عليه تراب فلا يصح التيمم الا به وبه قال ابو يوسف واحمد فلا يكفى ضرب اليد على حجر صلد لا غبار عليه خلافا لابى حنيفة ومحمد حيث قالا يجوز بكل ما هو من جنس الارض كالتراب والرمل والحجر الاملس والزرنيخ والكحل ولا يشترط ان يكون على الحجر المضروب عليه غبار ولمالك حيث يقول بمثل قولهما وزاد فجور بكل متصل بالارض ايضا كالاشجار والزرع قلت التيمم بالنبات الارضيه قيد جواز التيمم به الخرشى في شرح المختصر بثلاثة شروط ورحجة شيخنا المرجوم على بن احمد بن مكرم الصعيدى في حاشيته وعبد ابى حنيفة كل شء يصير رمادا او يلين بالاحراق لا يجوز به التيمم والاجاز هو ضابط صحيح قال الرافعى ثم اسم التراب لا يختص ببعض الالوان والانواع فيدخل فيه الاعقر والاصفر والاسود والاحمر والارمنى والخراسانى والسنج وهو الذى لا ينتب دون الذى يعلوه ملح فان الملح ليس هو بتراب والبطحاء وهو التراب الذى في مسيل الماء وكل ذلك يقع عليه اسم التراب وما روى عن الشافعى في بيان ما لا يتيمم به ولا السنج ولا البطحاء فليس ذلك اختلاف قول منه باتفاق الاصحاب وانما اراد ما اذا كانا صلبين لا غبار عليهما فهما اذا كالحجر الصلد واغرب ابو عبدالله الحناطى فحكى في جواز التيمم بالذيرة النورة والزرنيخ قولين وكذا في الحجار المدقونة والقوارير المسحوقة واما الرمل فقد حكى عن نصه في القديم والاملاء جواز التيمم به وعن الام المنع والنصان محمولان على حالتين ان كان خشنا لا يرتفع من غبار وهو المراد بالمنع فان ارتفع جاز وهو المراد بالجواز ثم المعتبر في اوصاف التراب ما اشار اليه المصنف بقوله (طاهر خالص) اما كونه طاهرا فلا بد منه فلا يجوز التيمم بالتراب النجس وهو الذى اصابه مانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت