الصفحة 390 من 5957

نجس اما اذا اختلط به جامد نجس كاجزاء الروث فلا تؤثر في اجزائه النجاسة لكن لا يجوز التيمم به ايضا ولو تيمم بتراب المقابر ففى جوازه قول يقابل الاصل والغالب والظاهر واما كونه خالصا فيخرج عنه الالمتوب بالزعفران والدقيق ونحوهما فان كان الخليط كثيرا لم يجز وان كان قليلا فو جهان عن ابى اسحق وصاحب التقريب انه لا يضر وزاد المصنف في الوجيز وصفا ثالثا وهو ان يكون مطلقا احترازا عن المستعمل وقد نظر فيه الرافعى واطال الكلام في حكم التراب المستعمل فراجعه وقول المصنف (لين بحيث يثور) اى يرتفع (منه الغبار) هذا وصف رابع للتراب ولم يذكره في الوجيز (ويضرب عليه كفيه) وصورة الضرب غير معينة بل لو كان التراب ناعما فوضع اليد عليه وعلق الغبار به كفى حالة كونه (ضاما بين اصابعه) غير مفرق قال الرافعى يمكن ان يراد به ان لا يجوز التفريج ذهابا الى ما صار اليه القفال ومن وافقه لكنه لم يرد ذلك لانه روى كلام القفال في الوسيط واستبعده وانما اراد انه لا يجب التفريج او انه لا يستحب او انه يستحب ان لا يفرج والله اعلم وسيأتى الكلام عليه قريبا (ويمسح بهما جميع وجهه مرة واحدة) مبتدئا باعلاه (وينوى عنده استباحة الصلاة) وهو الركن الرابع من اركان التيمم السبعة والنية واجبة في التيمم وهى عند اصحابنا شرط لصحة التيمم قالوا لان التراب ملوث بذاته وليس بمطهربالاصالة وانما يصير مطهر بنية قربة مخصوصة فلذا كانت النية فرضا فيه بخلاف الوضوء لان الماء خلق مطهرا فاذا اصاب المحل طهره وقد يفارق الخلف الاصل وحقيقتها عقد القلب على ايجاد الفعل جزما ووقتها عند ضرب يده على ما يتيمم به او عنده مسح اعضاء بتراب اصابها وقيد العندية في كلام المصنف يؤذن بنفى جواز القبلية والبعدية ولكن اختلف في كون الضرب ركنا او شرط فمن قال ركن كما هو مذهب المصنف فاذا نوى بعد الضرب لم يعتبر النية بعده ومن جعله شرطا اعتبرها بعده وشروط صحة النية ثلاثة الاسلام والتمييز والعلم بما ينويه ولما كانت النية في التيمم مفتقرة الى شرط خاص بها بينه المصنف بقوله استباحة الصلاة قال الرافعى وهل يجوز التيمم بنية رفع الحدث فيه وجهان احدهما نعم لان قصد رفع الحدث يتضمن قصد الاستباحة ويحكى هذا الوجه عن ابن سريج وجعله ابن خيران قولا للشافعى رضى الله عنه قلت وهذا ضعيف لان الحدث لا يتبعض والله اعلم واصحهما وهو المذكور في الوجيز انه لا يجوز لان التربا لا يرفع الحدث واذا تيمم بنية استباحة الصلاة فله اربعة احوال احدها ان يقصد نوعيها النفل والفرض فيصح تيممه لانه تعرض لمقصود التيمم وهل يشترط تعيين الفريضة بصفتها او يكفيه نية مطلق الفريضة فيه وجهان احدهما يشترط ويروى ذلك عن ابى اسحق وابن ابى هريرةوبه قال ابو القاسم الضميرى واختاره الشيخ ابو على واصحهما عند الاكثرين انه لا يشترط وعلى هذا اذا اطلق صلى اية فريضة شاء ولو عين واحدة جاز ان يصلى غيرها الحالة الثانية ان ينوى الفريضة ولا تخطر له النافلة فاذا استباح الفريضة بهذا التيمم فهل له ان يتنفل به قبل فعل الفريضة فيه قولان اصحهما نعم والثانى لا وبه قال مالك وهل يتنفل بعد الفريضة فيه طريقان اصحهما القطع بانه يتنفل وهو اختيار القفال فاذا خرج وقت الفريضة فهل يجوز له ان يتنفل بذلك التيمم فيه وجهان اظهرهما نعم وقال امام الحرمين استباحة الفريضة لازمة في التيمم وان لم يجب التعيين فاذا عين واخطأ لم يصح الحالة الثالثة ان ينوى النفل ولا يخطر له الفرض فهل يباح له الفرض بهذا التيمم فيه قولان اصحهما لا وعن ابى الحسين بن القطان انه لا يختلف القول في انه لا يباح الفرض به وان قلنا لا تباح الفريضة ففى النافلة وجهان اصحهما انه يباح والقائل بعدم الاباحة يقول ان هذا التيمم لا يصح اصلا ولو نوى بتيممه حمل المصحف فو سجود التلاوة او الشكر او نوى الجنب الاعتكاف وقراءة لقرآن فهو كما لو نوى بتيممه صلاة النفل ففى جواز الفريضة به قولان واذا منعنا ففى جواز ما نواه وجهان ولو تيمم لصلاة الجنازة فهو كما لو تيمم لصلاة النفل على اظهر الوجهين ولو نوت الحائض استباحة الوطء صح تيممها على اصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت