الوجهين الحالة الرابعة ان يقصد نفس الصلاة من غير تعرض للفرض والنفل ففيه وجهان احدهما انه كما لو نوى الفرض والنفل جميعا وهذا هو الذى يفهم من سياق المصنف في هذا الكتاب وصرح به في الوجيز فقال او استباحة الصلاة مطلقا فيكفيه وهو قياس قول الحليمي فيما حكاه ابو الحسن العبادى وقطع به امام الحرمين لان الصلاة اسم جنس تتناول الفرض والنفل جميعا فاشبه كما لو تعرض لهما في نيته والثانى كما لو نوى النفل وحده لان الفرض يحتاج الى تخصيصه بالنية وهذا الوجه اظهر ولم يذكر اصحابنا العراقيون غيره وهو المنقول عن القفال فهذا تمام الاحوال الاربعة وهى مذكورة في الوجيز ولو نوى فريضة التيمم او اقامة التيمم المفروض ففيه وجهان اصحهما انه لا يصح قطعا ذكره الماوردى ولو تيمم بنية استباحة الصلاة ظانا ان حدثه اصغر فكان اكبر او عكسه صح قطعا ولو تعمد ذلك لم يصح فيه الاصح ذكره المتولى قلت وفى عبارات اصحابنا ويشترط لصحة نية التيمم للصلاة احد ثلاثة اشياء اما نية الطهارة من الحدث او الجنابة ولا يشترط التعيين بينهما في الصحيح او استباحة الصلاة او نية عبادة مقصودة لا تصح بدون طهارة فيكون المنوى صلاة او جزء للصلاة في حد ذاته كقوله نويت التيمم للصلاة او لصلاة الجنازة او سجدة التلاوة او لقراءة القران وهو جنب او نوته لقراءة القران بعد انقطاع حيضها ونفاسها فان كلا منها قربة مقصودة بذاتها متوقفة على الطهارة فلا يصلى اذا نوى المحدث التيمم فقط من غير ملاحظة كونها للصلاة ونحوها او نواه لقراءة القران ولم يكن جنبا فاذا نوى المحدث التيمم للقراءة لا يصلى به وكذا الجنب اذا تيمم لمس المصحف او دخول المسجد لا تصح به الصلاة في الصحيح وكذا لو تيمم لتعليم الغير لا تجوز به الصلاة في الاصح وكذا لو تيمم للاسلام خلافا لابى يوسف في الاخير فانه قال يصح صلاته بتيممه لانه نوى بدخوله في الاسلام قربة مقصودة تصح منه في الحال ولم يعتبره ابو حنيفةومحمد وهو الاصح ولو تيمم لسجدة الشكر لا يصلى به خلافا لمحمد واعتبار مجرد نية التيمم يفهم من سياق النوادر ومن رواية الحسن بن زياد عن ابى حنيفة والله اعلم ثم اشار المصنف الى الركن الخامس من اركان التيمم السبعة بقوله (ولا يتكلف ايصال الغبار الى ما تحت الشعور) اى منابتها اذ لا يلزمه ذلك (خف) ذلك (او كثف) عاما كان او نادرا كلحية المرأة وذلك لعسر ايصال الغبار اليها وهل يجب مسح ظاهر المسترسل من اللحية الخارج عن حد الوجه فيه قولان كما في الوضوء (و) لكن (يجتهد ان يستوعب بشرة وجهه بالغبار) خلافا لابى حنيفة حيث قال يجوز ان يترك من ظاهر الوجه دون الربع حكاه الصيدلانى الشافعى وعن الحسن بن زياد عن ابى حنيفة انه اذا مسح اكثر وجهه اجزاه قلت الرواية المذكورة عن الحسن بن زياد نصها يكفى مسح اكثر الوجه واليدين اقامته مقام الكل دفعا للحرج وصححت وعلى هذه لا يجب خليل الاصابع ونزع الخاتم والسوار قال شس الائمة الحلوانى ينبغى ان تحفظ هذه الرواية جا لكثرة البلوى فيه كما في فتاوى التاتارخانية وظاهر الرواية المفتى به استيعاب المحل بالمسح على الصحيح الحاقا له باصله لعدم جواز مخالفته له مهما امكن فيلزمه نزع خاتمه وتخليل اصابعه ومسح ما تحت حاجبيه وهو ما فوق عينيه وجميع ظاهر بشرة الوجه والشعر على الصحيح وما بين العذار والاذن والله اعلم (ويحصل ذلك بالضربة الواحدة) خلافا لمن قال لا بتاتى بها ثم علله بقوله (فان عرض الوجه لا يزيد على عرض الكفين) فى الغالب فاذا فعل ما ذكرنا فقد حصل المسح (ويكفى في الاستيعاب غالب الظن) دفعا للوسوسة وغلبة الظن معتبرة في الاحكام الشرعية (ثم بنزع) الرجل (خانمه) ان كان ضيقا او واسعا وكذا المراة تنزع سوارها (ويضرب ضربة ثانية يفرج فيها بين اصابعه) بخلاف الاولى قال الرافعى وهل يفرق اصابعه في الضربتين ام في الثانية نعم واما في الاولى فقد روى المزنى التفريق ايضا واختلف الاصحاب فغلطه قوم منهم القفال وقالوا الا يفرق في الضربة الاولى لانها لمسح