الصفحة 391 من 5957

الوجهين الحالة الرابعة ان يقصد نفس الصلاة من غير تعرض للفرض والنفل ففيه وجهان احدهما انه كما لو نوى الفرض والنفل جميعا وهذا هو الذى يفهم من سياق المصنف في هذا الكتاب وصرح به في الوجيز فقال او استباحة الصلاة مطلقا فيكفيه وهو قياس قول الحليمي فيما حكاه ابو الحسن العبادى وقطع به امام الحرمين لان الصلاة اسم جنس تتناول الفرض والنفل جميعا فاشبه كما لو تعرض لهما في نيته والثانى كما لو نوى النفل وحده لان الفرض يحتاج الى تخصيصه بالنية وهذا الوجه اظهر ولم يذكر اصحابنا العراقيون غيره وهو المنقول عن القفال فهذا تمام الاحوال الاربعة وهى مذكورة في الوجيز ولو نوى فريضة التيمم او اقامة التيمم المفروض ففيه وجهان اصحهما انه لا يصح قطعا ذكره الماوردى ولو تيمم بنية استباحة الصلاة ظانا ان حدثه اصغر فكان اكبر او عكسه صح قطعا ولو تعمد ذلك لم يصح فيه الاصح ذكره المتولى قلت وفى عبارات اصحابنا ويشترط لصحة نية التيمم للصلاة احد ثلاثة اشياء اما نية الطهارة من الحدث او الجنابة ولا يشترط التعيين بينهما في الصحيح او استباحة الصلاة او نية عبادة مقصودة لا تصح بدون طهارة فيكون المنوى صلاة او جزء للصلاة في حد ذاته كقوله نويت التيمم للصلاة او لصلاة الجنازة او سجدة التلاوة او لقراءة القران وهو جنب او نوته لقراءة القران بعد انقطاع حيضها ونفاسها فان كلا منها قربة مقصودة بذاتها متوقفة على الطهارة فلا يصلى اذا نوى المحدث التيمم فقط من غير ملاحظة كونها للصلاة ونحوها او نواه لقراءة القران ولم يكن جنبا فاذا نوى المحدث التيمم للقراءة لا يصلى به وكذا الجنب اذا تيمم لمس المصحف او دخول المسجد لا تصح به الصلاة في الصحيح وكذا لو تيمم لتعليم الغير لا تجوز به الصلاة في الاصح وكذا لو تيمم للاسلام خلافا لابى يوسف في الاخير فانه قال يصح صلاته بتيممه لانه نوى بدخوله في الاسلام قربة مقصودة تصح منه في الحال ولم يعتبره ابو حنيفةومحمد وهو الاصح ولو تيمم لسجدة الشكر لا يصلى به خلافا لمحمد واعتبار مجرد نية التيمم يفهم من سياق النوادر ومن رواية الحسن بن زياد عن ابى حنيفة والله اعلم ثم اشار المصنف الى الركن الخامس من اركان التيمم السبعة بقوله (ولا يتكلف ايصال الغبار الى ما تحت الشعور) اى منابتها اذ لا يلزمه ذلك (خف) ذلك (او كثف) عاما كان او نادرا كلحية المرأة وذلك لعسر ايصال الغبار اليها وهل يجب مسح ظاهر المسترسل من اللحية الخارج عن حد الوجه فيه قولان كما في الوضوء (و) لكن (يجتهد ان يستوعب بشرة وجهه بالغبار) خلافا لابى حنيفة حيث قال يجوز ان يترك من ظاهر الوجه دون الربع حكاه الصيدلانى الشافعى وعن الحسن بن زياد عن ابى حنيفة انه اذا مسح اكثر وجهه اجزاه قلت الرواية المذكورة عن الحسن بن زياد نصها يكفى مسح اكثر الوجه واليدين اقامته مقام الكل دفعا للحرج وصححت وعلى هذه لا يجب خليل الاصابع ونزع الخاتم والسوار قال شس الائمة الحلوانى ينبغى ان تحفظ هذه الرواية جا لكثرة البلوى فيه كما في فتاوى التاتارخانية وظاهر الرواية المفتى به استيعاب المحل بالمسح على الصحيح الحاقا له باصله لعدم جواز مخالفته له مهما امكن فيلزمه نزع خاتمه وتخليل اصابعه ومسح ما تحت حاجبيه وهو ما فوق عينيه وجميع ظاهر بشرة الوجه والشعر على الصحيح وما بين العذار والاذن والله اعلم (ويحصل ذلك بالضربة الواحدة) خلافا لمن قال لا بتاتى بها ثم علله بقوله (فان عرض الوجه لا يزيد على عرض الكفين) فى الغالب فاذا فعل ما ذكرنا فقد حصل المسح (ويكفى في الاستيعاب غالب الظن) دفعا للوسوسة وغلبة الظن معتبرة في الاحكام الشرعية (ثم بنزع) الرجل (خانمه) ان كان ضيقا او واسعا وكذا المراة تنزع سوارها (ويضرب ضربة ثانية يفرج فيها بين اصابعه) بخلاف الاولى قال الرافعى وهل يفرق اصابعه في الضربتين ام في الثانية نعم واما في الاولى فقد روى المزنى التفريق ايضا واختلف الاصحاب فغلطه قوم منهم القفال وقالوا الا يفرق في الضربة الاولى لانها لمسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت