الصفحة 392 من 5957

الوجه بما بين الاصابع وما لم يمسح الوجه لا يدخل وقت مسح اليدين حتى لا يقدر الاحتساب به عن اليدين فلا فائدة في التفريق اما في الضربة الثانية فقد دخل وقت مسح اليدين فتفرق حتى يستغنى عن ايصال التراب اليها على الكف وصوبه اخرون فقالوا فائدته زايدة تاثير الضرب في اثارة الغبار لاختلاف موقع الاصابع اذا كانت مفرقة وهذا اصح ثم القائلون بالاول اختلفوا في انه هل يجوز ان يفرق في الضربة الاولى فقال الاكثرون نعم اذ ليس فيه الا حصول تراب غير مستعمل بين اصابعه فان لم يفرق في الضربة الثانية كفاه ذلك التراب لهما وان فرقه حصل فوقه تراب اخر غير مستعمل بين اصابعه فيقع المجموع عن الفرض وقال الاقلون منهم القفال لا يجوز ذلك ولا يصح تيممه لو فعل لان فرض ما بين الاصابع لا يتادى بالضربة الاولى لوجوب الترتيب وحصول ذلك الغبار يمنع وصول الثانى ولصوقه بالمحل ومن قال ملاول قال الغبار الاول لا يمنع وصول الثانى ولا يمنع الوصول المعتبر ثم اذا فرق في الضربتين وجوزنا ذلك او فرق في الضربة الثانية وحدها فيستحب تخليل الاصابع بعد مسح اليدين احتياطا ولو لم يفرق فيهما او فرق في الاولى وحدها وجب التخليل اخر الان ما وصل اليه قبل مسح الوجه غير معتد به ثم يمسح بعد ذلك احدى الراحتين بالاخرى وهو واجب او مستحب فيه قولان ويقدر الواجب ايصال التراب الى الوجه واليدين كيفما كان ولا يشترط ان يكون المسح باليد بل ومسح وجهه بخرقة او خشبة عليها غبار جاز ولا يشترط الامر على اصح الوجهين ولا ان لا يرفع عن العضو بالممسوح حتى يستوعبه في اصح الوجهين ثم قول المصنف ثم ينزع خاتمه فيه اشعار بانه لا ينزعه في الاولى وهكذا هو في الوجيز ونصه فيضرب ضربة واحدة لوجهه ولا ينزع خاتمه ولا يفرج اصابعه على انه يوجد في بعض نسخ الوجيز وينزع خاتمه ولا يفرج اصابعه فعلى الاول المراد انه لا يجب نزع الخاتم لان المقصود من الضربة الاولى مسح الوجه دون اليدين وغايته مسح بعض الوجه بما على الخاتم وليس المراد انه لا يجوز النزع فانه لا صائر اليه ولا وجه له بل يستحب النزع ليكون مسح جميع الوجه باليد اتباعا للسنة وقال النووى في الروضة قلت واما الضربة الثانية فيجب نزعه فيها ولا يكفى تحريكه بخلاف الوضوء لان التراب لا يدخل تحته ذكره صاحب العدة وغيره (ثم يلصق ظهور اصابع يده اليمنى ببطون يده اليسرى بحيث لا يجاوز اطراف الانامل من احدى الجهتين عرض المسحة من الاخرى ثم يمر يده اليسرى من حيث وضعها على ظهر ساعده اليمنى الى المرفق ثم يقلب بطن كفه اليسرى على باطن ساعده اليمنى ويمرها الى الكوع ويمر باطن ابهامه اليسرى على ظاهر ابهامه اليمنى ثم يفعل باليسرى كذلك) اعلم انه يجب استيعاب المسح لليدين الى المرفقين في التييم فقد ورد تييم فمسح وجهه وذراعيه والذراع اسم للساعد الى المرفقين وقال مالك واحمد يمسح يديه الى كوعيه لما ورد انه صلى الله عليه وسلم قال لعمار يكفيك ضربة للوجه وضربة لليدين ونقل مثل هذا للشافعى في القديم وانكر الشيخ محمد وطائفة ذلك وسواء ثبت ام لا فالمذهب الاول وقد اختلف في كيفية مسح اليدين الى المرفقين على صور مآلها الى واحدة فمنها ما في ساق المصنف ومنها ما في الام للشافعى رضى الله عنه قال يضعظهر اصابع يده اليمنى على باطن اصابع اليسرى ويمره على ظهر اصابع اليمنى فاذا بلغ الكوع ادار ابهامه على ذراعه وقبض بابهامه واصابعه على باطن ذراعه ثم يمره الى المرفق فان بقى شئ في ذراعه لم يمر للتراب عليه ادار ابهامه عليه حتى يصل التراب الى جميعه قال المزجد في تجريد الزوائد وهذه احوط للتراب وعليها اقتصر القاضى الطبرى وقال الرافعى في شرح الوجيز ومسح اليدين بان يضع اصابع يده اليسرى سوى الابهام على ظهر اصابع يده اليمنى سوى الابهام بحيث لا يخرج انامل اليمنى على مسجة اليسرى ويمرها على ظهر كفه اليمنى فاذا بلغت الكوع ضم اطراف اصابعه الى حرف الذراع ويمرها الى المرفق ثم يدير بطن كفه الى بطن الذراع فيمرها عليه وابهامه منصوبة فاذا بلغ الكوع مسح ببطنها ظهر ابهامه اليمنى ثم يضع اصابع اليمنى على اليسرى فيمسحها كذلك قال وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت