الصفحة 393 من 5957

الكيفية محبوبة على المشهور وقد زعم بعضهم انها منقولة من فعل النبى صلى الله عليه وسلم وقال الصيدلانى انها غير واجبة ولا سنة وهى قضية كلام اكثر الشارحين للمختصر وقالوا انما ذكر الشافعى هذه الكيفية رادا على مالك حيث قال بالضربة الواحدة لا يتأتى المسح الى المرفقين وهذا يشعر بانها غير محبوبة ولا مقصودة في نفسها (ثم يمسح) بعد ذلك (كفيه) اى احدى راحتيه على الاخرى وهل هو واجب او مستحب فيه خلاف مبنى على ان الكفين هل يتأدى بضربهما على التراب ام لا وفيه وجهان منهم من قال لا لانه لو تأدى فرضهما حينئذ لما صلح الغبار الحاصل عليهما لوضع اخر لانه يصير بالانفصال عنه مستعملاومنهم من قال وهو الاصح نعم لانه وصل الطهور الى محل الطهارة بعد النية ودخول وقت طهارة ذلك المحل فعلى هذا المسح اخرا مستحب وعلى الاول هو واجب (ويخلل بين اصابعه) بعد مسح اليدين على الهيئة المذكورة احتياطيا وذلك اذا فرق في الضربة الثانية واذا فرق في الاولى وحدها وجب التخليل اخرا كما تقدم قريبا (وغرض هذا التكليف يحصل بالاستيعاب الى المرفقين بضربة واحدة) كما هو مذهب الشافعى وابى حنيفة (فان عمر عليه ذلك فلا بأس بان يستوعب بضربتين وزيادة) قال الرافعى قد تكرر لفظ الضربتين في الاخبار فجرى طائفة من الاصحاب على الظاهر وقالوا لا يجوز ان لا ينقص منها ويجوز ان يزيد فانه لا يتأتى الاستيعاب له بالضربتين وقال اخرون الواجب ايصال التراب الى الوجه واليدين سواء كان بضربة او اكثر وهذا اصح نعم يستحب ان لا يزيد ولا ينقص وحكى القاضى ابن كج عن بعض اصحابنا انه يستحب ان يضرب ضربة للوجه واخرى لليد اليمنى واخرى لليسرى والمشهور الاول وقال النووى في الروضة قلت الاصح وجوب الضربتين نص عليه وقطع به العراقيون في جماعة من الخراسانيين والله اعلم اه وقول المصنف الى المرفقين نص على قول الشافعى في الجديد وقال ابو اسحق وهذا هو المذهب وقال ابو حامد الاسفراينى هذا هو المنصوص عليه قديما وجديدا كمذهب ابى حنيفة وقال مالك في احدى روايتيه واحمد قدره ضربة للوجه وللكفين يكون بطون اصابعه لوجهه وبطون راحته لكفيه قال يحيى بن محمد هذا انسب لحال المسافر لضيق اثوابه التى يجد المشقة في اخراج ذراعيه من كمية غالبا وقال الاوزاعى والاعمش الى الرسغين وهو رواية الحسن عن ابى حنيفة ويروى عن ابن عباس وقال الزبير الى الاسباط وحديث عمار ورد بذلك كله رواه الطحاوى وغيره (فاذا صلى به الفرض فله ان يتنفل به كيف يشاء) اتفاقا (فان جمع بين فرضين فينبغى ان يعيد التيمم للثانية ةهكذا يفرد كل فريضة بتيمم والله اعلم) قال الرافعى لا يؤدى بالتيمم الواحد مما يتوقف على الطهارة الا فريضة واحدة خلافا لابى حنيفة حيث قال يؤدى به ما شاء وكذلك قال احمد في احدى روايتيه ولا فرق في المكتوبة بين الفائتة والمؤداه واغرب ابو عبد الله الحناطى فحكى وجها انه يجوز الجمع بين الفوائت وبين الفائتة والمؤداه ويجوز ان يجمع المتيمم بين الفريضة ونوافل لان النوافل مما لا يمكن المنع عنها وفى تجديد التيمم لكل واحدة منها حرج عظيم قلت وقال اصحابنا مع قولهم بانه يؤدى بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض ان الاولى اعادته لكل فرض خروجا من الخلاف فيه والله اعلم * (تنبيه) * ذكر المصنف في الوجيز للتيمم سبعة اركان الاول التراب الثانى القصد الى الصعيد الثالث نقل التراب المسموح به الى العضو الرابع نية الستباحة الصلاة والخامس استيعاب الوجه بالمسح السادس مسح اليدين الى المرفقين السابع الترتيب وقال جماعة من الاصحاب اركان التيمم وفروضه خمسة وحذفوا الركن الاول والثانى وهو اولى اما الركن الاول فلانه ما ساقه الا للكلام على التراب المتيمم به ولو حسن عند التربا ركنا في التيمم لحسن عد الماء ركنا في الوضوء والغسل واما الركن الثانى فلان القصد داخل في النقل وحذف بعضهم النقل ايضا واقتصروا على اربعة والاكثرون عدوه ركنا وزاد بعضهم في الاركان طلب التراب وليس ذلك من نفس التيمم فان المريض يتيمم كالمسافر والطلب مخصوص بالمسافر وما يختص به بعض المتيممين لا يكون من نفس مطلق التيمم قلت وعند اصحابنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت