شروط صحة التيمم ثمانية الاول النية والثانى العذر المبيح للتيمم والثالث ان يكون بطاهر من جنس الارض والرابع استيعاب المحل والخامس ان يمسح بجميع اليد او باكثرها والسادس ان يكون بضربتين 7 والثامن زوال ما يمنع المسح على البشرة كشمع وشحم واختلفوا في الموالاة والترتيب فقال ابو حنيفة هما سنتان وقال مالك تجب الموالاة دون الترتيب وقال الشافعى يجب الترتيب فولا واحدا كما سبق وعنه في الموالاة قولان جديدهما انها ليست واجبة وكلها مسنونة وقال احمد يجب الترتيب رواية واحدة عنه وعنه في الموالاة روايتان احداهما هى واجبة والاخرى مسنونة.* (القسم الثالث من النظافة) *لما فرغ من بيان طهارة الخبث وطهارة الحدث شرع في بيان طهارة الفضلات فقال هو (التنظيف عن الفضلات الطاهرة وهى) اى الفضلات (نوعان اوساخ) تطرأ من خارج (واجزاء) من نفس البدن (النوع الاول الاوساخ) جمع وسخ وهو ما يتعلق بالثوب والبدن من قلة التعهد (و) يلحق بها (الرطوبات المترشحة) وهى النداوات التى ترشح من الجسد فتارةتلتصق به وتارة تنعقد فيكون لها جرم (وهى ثمانية الاول ما يجتمع في شعر الرأس من الدرن) محركة الوسخ وظاهر سياق اهل اللغة انهما مترادفان وقيل الدرن خاص بما تولد من البدن بخلاف الوسخ فانه اعم من ذلك (والقمل) يفتح فسكون معروف ويتولد من الاعراق اذا لم تتعهد بالغسل (فالتنظيف عنه مستحب بالغسل) بالماء وحده او مع نحو صابون وخطمى ونحوهما (والترجيل) وهو التمشيط (والتدهين) اى استعمال الدهن (ازالة للشعث) وهو انتشار الشعر وتغيره وتلبده لقلة تعهده بالدهن والتسريح (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدهن الشعر) بتشديد الدال (ويرجله) اى يسرحه (غبا) اى يفعله وقتا ويتركه وقتا واصل الغب ورود الابل الماء يوما وتركه يوما ثم استعمل في المعنى المذكور (ويأمر به ويقول ادهنوا غبا) واخرج الترمذى في الشمائل باسناد ضعيف من حديث انس كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته وفيه ايضا باسناد حسن من حديث صحابى لم يسم رفعه كان يترجل غبا واما قوله ادهنوا غبا فقال الصلاح لم اجدله اصلا وقال النووى غير معروف وعند ابى داود الترمذى والنسائى من حديث عبد الله بن مغفل النهمى عن الترجل الا غبا باسناد صحيح قال العراقى قال ابن حجر في شرح اشمائل وانما نهى عن الترجل الاغبا لان ادمانه يشعر بمزيد الامعان في الزينة والترفه وذلم انما يليق بالنساء لانه ينافى شهامة الرجال (وقال صلى الله عليه وسلم من كانت له شعرة فليكرمها اى ليصنها) اى ليحفظها (عن الاوساخ) واخرج ابو داود من حديث ابى هريرة بلفظ من كان له شعر فليكرمه وليس اسناده بالقوى (ودخل عليه) صلى الله عليه وسلم (رجل ثائر الرأس) منتشر شعره (اشعث اللحية) اى متلبدها (فقال صلى الله عليه وسلم اما كان لهذا دهن يسكن به شعره ثم قال صلى الله عليه وسلم يدخل احدكم كانه شيطان) قال العراقى اخرجه ابو داود والنسائى وابن حبان من حديث جابر باسناد جيد اه جعله شيطانا في كمال بشاعته وشناعة هيئته ومن عادة العرب كل شئ رأوه مستشنعا شبهوه بالشيطان (الثانى ما يجتمع من الوسخ في معاطف الاذن) اى ما يلنوى منها (والمسح) بالماء في الوضوء (يزيل ما يظهر منه) وقد تقدم في الوضوء (و) اما (ما يجتمع في قعر) اى داخل (الصماخ) وهو ثقب الاذن (فينبغى ان ينظف برفق) وتؤده وسكون (عند الخروج من الحمام) لانه يلين لذ ذاك فيسهل خروجه وذلك بطرف الخلال (فان كثة ذلك) الوسخ في ذلك الموضع (ربما يضر بالسمع) اى يحجمه ولذا امرنا بتنظيفه (الثالث ما يجتمع داخل الانف) فى خوانها (من الرطوبات المنعقدة) النازلة من الدماغ (الملتصقة بجوانبها) كالقشور الرقيقة خصوصا من تعود بسعوط شئ من المنشوقات فانها تبقى غالبا في الانف بقايا مع ما ينزل من الرطوبات البلغمية من حرارة التنشق فيلتصق ويجمد (ويزيلها الاستنشاق) وهو جذب الماء الى الانف بقوة النفس (والاستنثار) وهو نثر الماء المذكور