من الانف بقوة النفس وان احتاج الامر الى ادخال اصبع لتنقية ما فيها فلا بأس (الرابع ما يجتمع على الاسنان واطراف اللسان) من يمين وشمال (من اللقح) وهو محرك الصفرة والخضرة (ويزيله بالسواك) اى فعله طولا وعرضا على الاسنان وعلى اللسان (و) كذلك (المضمضة) فانها بعد السواك لا تبقى شيئا من التغيرات (وقد ذكرناهما) فى الوضوء (الخامس ما يجتمع في اللحية من الوسخ والقمل اذا لم يتعهد) بدهن او تسريح فيتلبد بعضها على بعض (ويستحب ازالة ذلك بالغسل) بالماء (والتسريح بالمشط) فان كان ذلك بعد الوضوء فحسن (وفى الخبر المشهور انه صلى الله عليه وسلم كان لا يفارقه المشط والمدرى في سفر ولا حضر) قال العراقى اخرج ابن طاهر في كتاب صنعة التصوف من حدث ابى سعيد كان لا يفارق مصلاه سواكه ومشطه ورواه الطبرانى في الاوسط من حديث عائشة وانادهما ضعيف وسيأتى في اداب السفر مطولا اخ قلت قال الحافظ ابن حجر حديث عائشة عند الخطيب في الكفاية من الوجه الذى اخرجه الطبرانى وفيه المشط والمدرى وفى بعض نسخ الكتاب بعد قوله والمدرى والمرآة قلت وعند العقيلى من حديث عائشة كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس المرآة والمكحلة والمشط والمدرى وفى اسناده يعقوب بن الوليد الرذى قال في الميزان كذبه ابو حاتم ويحيى وحرف احمد حديثه وقال كان يضع الحديث ورواه الخرئطى من حديث ام سعد الانصارية وسنده صضعيف ايضا واعله ابن الجوزى من جميع طرقه قال المصنف (وهى سنة العرب) اى هذه الاشياء مما يحافظون على ملازمتها سفرا وحضرا وكان النبى يفعل ذلك في المدرى كمنبر القرن الذى يحك به الرأس يقال ادرى رأسه اذا حكه ويعنى بقوله المشهور اى المستفسض على ألسنة الناس لا المعنى الاصطلاحى (وفى خبر غريب انه صلى الله عليه وسلم كان يسرح لحيته في اليوم مرتين) وفى بعض النسخ في كل يوم مرتين لم يرد الحديث بهذا اللفظ ومعناه في حديث انس المتقدم بذكره عند الترمذى في الشمائل كان يكثر تسريح لحيته وللخطيب في الجامع من حديث الحكم مرسلا كان يسرح لحيته بالمشط ولما كان ظاهره يضاد ما سبق كان يترجل غبا جعله غريبا ولم يرد منه المعنى الاصطلاحى بدليل قوله فيما بعد وفى حديث اغرب منه (وكان صلى الله عليه وسلم كث اللحية) اخرجه الترمذى في الشمائل من حديث هند بن ابى هالة وابو نعيم في الدلائل من حديث علىواصله عند الترمذى ومعنى كث اى عظيمها ومجتمعها او كثيرها في غير طول ولا رقوقة (وكذلك كان ابو بكر) رضى الله عنه كما ذكر في حليته الشريفة (وكان عثمان) رضى الله عنه (طويل اللحية رقيقها) والطول والرقوقة يباين الكثوثة وكان اهل مصر يشبهونها بلحية نعثل رجل من اليهود كان بمصر يعيبون عليه بذلك (وكان على) رضى الله عنه (عريض اللحية) عظيمها (قد ملات ما بين منكبيه) لكثرة شعرها ومع ذلك كان رضى الله عنه قصير القامة (وفى حديث اغرب منه) اى اكثر غرابة مما ذكر (قالت عائشة رضى الله عنها اجتمع قوم) من الاعراب (بباب الرسول صلى الله عليه وسلم) اى ينظرون خروجه فخرج اليهم (فرأيته يطلع) اى بوجهه الشريف (فى الحب) بالضم وهو وعاء كالخابية فيها ماء (يسوى من رأسه ولحيته) اى يصلح شعرهما بالتسوية قالت عائشة (فقلت اوتفعل ذلك يا رسول الله) كانها تستفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم متعجبة من فعله وما كانت قبل ذلك رأته يفعل مثل ذلك (فقال نعم ان الله يحب من عبده ان يتجمل لاخوانه) اى يريهم اثر جمال الله (اذا خرج اليهم) قال العراقى اخرجه ابن عدى في الكامل وقال حديث منكر اه وكانه صلى الله عليه وسلم كان مستعجلا في الخروج اليهم ولذا لم يلتفت الى المرآة ينظر فيها وجهه الشريف ونظر في الحب لصفاء مائه بل هو يرى احسن من المرآة ويحكى الوجه كما هو بلونه ولذا اتخذ الملوك ديدنهم في الرؤية فيه بلا عن المرآة (والجاهل) بمعارف العلوم والاسرار الخفية (ربما يظن) بحدسه (ان ذلك الفعل) منه صلى الله عليه وسلم (من حيث التزين) اى اظهار الزينة (للناس) اى ليروه مزينا (قباسا على اخلاق غيره) صلى الله