الصفحة 399 من 5957

العرق) واسالته (وغبار الطريق) فاذا ركب الغبار على العرق جمد في الحال وصار منه ذلك الذى وقد يتحصل من جمود العرق بنفسه من غير غبار (وذلك يزيله) دخوله فى (الحمام) وهو بيت الحميم للماء المسخن وقد استحم الرجل اغتسل بالماء الحميم ثم كثر حتى استعمل الاستحمام في كل ماء والمحمم بكر الميم القمقم (ولا بأس بدخول الحمام) الكائن في الاسواق شرعا وقد (دخل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمامات الشام) حين فتحت في زمن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه منهم ابو هريرة وابو الدرداء وابو ايوب الانصارى وابن عمر وغيرهم رضى الله عنهم (و) قد اختلفت مواجيدهم في دخوله وكل فيه قدوة وهدى (قال بعضهم) اى من الاصحاب في الترغيب (نعم البيت بيت الحمام يطهر الدبن ويذكر النار روى ذلك عن ابى الدرداء وابى ايوب الانصارى رضى الله عنهما) فذكر الصغانى في تكملة الصحاح عن ابى الدرداء انه كان يدخل الحمام ويقول نعم البيت الحمام يذهب بالصفة ةيذكر النار اه قلت قد روى ذلك عن ابى هريرة مرفوعا بلفظ نعم البيت الحمام فانه يذهب بالوسخ ويذكر الاخرة اخرجه ابن منيع في مسنده عن عمار بن محمد عن يحيى بن عبيد الله بن وهب عن ابيه عن ابى هريرة ويحيى ضعيف كذا في المقاصد وروى الحكيم الترمذى في نوادره وابن السنى في عمل يوم وليلة وابن عساكر في التاريخ من حديث ابى هريرة بلفظ نعم البيت يدخله الرجل المسلم بيت الحمام وذلك انه اذا دخله سأل الله الجنة واستعاذ بالله من النار (وقال بعضهم) اى من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الترهيب (بئس البيت بيت الحمام يبدى العورة ويذهب الحياء) وقد روى ذلك مرفوعا من حديث عائشة وابن عباس رضى الله عنهما مرفوعا فلفظ حديث عائشة بئس البيت الحمام بيت لا يستر وماء لا يطهر اخرجه البيهقى في السنن ولفظ حديث ابن عباس بئس البيت الحمام ترفع فيه الاصوات وتكشف فيه العورات اخرجه ابن عدى في الكامل قال المناوى في شرح الجامع الصغير اما حديث عائشة فاخرجه البيهقى من حديث يحيى بن ابى طالب عن ابى جناب عن عطاء عنها ويحيى اورده الذهبى في ذيل الضعفاء وقال ثقة الدارقطنى وقال موسى بن هرون اشهد انه يكذب وابو جناب هو يحيى بن ابى خية قال الذهبى ضعفه النسائى والدارقطنى قال المناوى ومن ثم اورد ابن الجوزى الحديث في الواهيات وقال لا يصح واما حديث ابن عباس فاخرجه ابن عدى في اسناده صالح بن احمد القيراطى قال الذهبى في الميزان قال الدارقطنى كذاب دجال ادركناه ولم نكتب عنه وقال ابن عدى يسرق الحديث ثم ساق له هذا الخبر (فهذا) القائل (تعرض لآفته) وهى ابداء العورة وكشفها واذهاب الحياء بكثرة التطلع الى عورات الناس (وذاك) القائل (تعرض لفائدته) من تطهير البدن وتذكير نار الاخرة (ولا بأس بطلب فائدته) ان امكن (عند الاحتراز من آفته) كتطهير البدن مع غض البصر (ولكن على داخل الحمام وظائف) مقررة (من السنن والواجبات) اى منها ما يقوم مقام السنة ومنها ما يقوم مقام الواجب (فعليه واجبان في عورته) نفسه الاول (وهو ان يصونها) اى يحفظها (عن نظر الغير) اليها بان لا يكشفها حتى يقع نظر الغير عليها سواء كان من قريب او بعيد (و) الثانى ان (يصونها عن مس الغير) لها (فلا يتعاطى) اى يتناول (امرها وازالة وسخها الا بيده) من تحت الحائل (ويمنع الدلاك) وهو البلان (من مس الفخذ) بيده (وما بين السره الى العانة) وقد ورد في الحديث عند البخارى الفخذ عورة وعند احمد غط فخذك فانها عورة وما بين السرة الى العانة ملحق بالعورة كما يأتى قريبا في كلام المصنف (وفى اباحة مس ما ليس بسوأة لازالة الوسخ احتمال) فى الجواز وعدمه (ولكن الاقيس) اى الاشبه بالقياس او اقيس القولين (التحريم اذا لحق مس السوأتين في التحريم بالنظر) فكما انه لا يجوز النظر اليه كذلك لا يجوز مسه (فكذلك ينبغى ان تكون بقية العورة) فى تحريم النظر والمس (والواجب) على الداخل في الحمام (فى) حق (عورة الغير) اولا (ان يغض بصر نفسه عنها) بعدم التطلع لها ان وجدها مكشوفة *ثانيا (ان ينهى) ذلك الرجل (عن كشفها) ولا يسكت. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت