الصفحة 404 من 5957

الكلام) بدل السلام (ثم) من الاداب (لا يكثر الكلام في الحمام) فانه مما يسقط المرؤة ويقل الهيبة (ولا يقرأ القرآن) فيه تنزيها له عن القراءة في محل الاقذار والنجاسات (الاسرا) فانه لا بأس به فهو كالذكر الخفى و (لا بأس باظهار الاستعاذة) بالله (من الشيطان) عند توجهه الى باب الخلوة وعند الانتقالات (ويكره دخول الحمام بين العشاءين) اى المغرب والعشاء (و) كذلك (قريبا من الغروب) الا لعذر (فان ذلك وقت انتشار الشياطين) كما ورد في حديث (و) من جملة مهماته الغمز والدلك فقد قالوا من دخل الحمام ولم يكيس او يكبس فقد جلب الضرر الى نفسه فالاولى التدليك * والثانية الغمز والجمع بينهما حسن و (بأس ان) يدلك بنفسه وان (يدلكه غيره) وهو الانسب (فقد نقل ذلك) صاحب القوت قال حدثنى بعض اخوانى عن بعض العلماء انه دخل معه الحمام قال فاردت ان ادلكه فامتنع ثم دخلت معه بعد ذلك فجعلت ادلكه فلم يمتنع فقلت له قد كنت امتنعت ادلك مرة فقال لم اكن اعلم فيه اثر اثم وجدت بعد ذلك لضيغم الراسى ان رجلا دلكه في الحمام فرأى على فخذه مكتوبا بالله بعرق في جسده فقال ما تنظر لماما كتبه انسان وفى ذلك ايضا اثر عن (يوسف بن اسباط) رحمه الله من رجال الرسالة قيل انه (اوصى) قبل وفاته (بان يغسله انسان) ذكره و (لم يكن من اصحابه ولا كان معروفا بفضل وقال لما) سئل عن ذلك معتذرا لهم (انه قد كان دلكنى في الحمام مرة ولم اكافئه على ذلك وانا اعلم يجب ان يغسلنى فاردت ان اكافئه بما يفرح به وانه ليفرح بذلك) لما علم من حسن اعتقاده فيه (ويدل على جوازه) اى التدليك وكذا التغميز للظهر والجسد (ما روى بعض الصحابة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل منزلا في بعض اسفاره قال بعض اصحابه فذهبنا نتخلل النخل او الشجر واذ رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم على بطنه(وعبد اسود يغمزه ظهره فقلت ما هذا يا رسول الله فقال اما ان الناقة تقحمت بى) قال العراقى اخرجه الطبرانى في الاوسط من حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه بسند ضعيف اه ووجه الاحتجاج به انه اذا جاز الغمز في غير الحمام الحاجة داعية ففى الحمام اولى لقيام الداعى فيه ومعنى تقحمت بى رمت بى والمراد بالعبد الاسود احد عبيده صلى الله عليه وسلم وهو مبهم وكذلك السفر مبهم واما بعض الصحابة فالمراد به عمر كما دل سياق الطبرانى * (تنبيه) * قال ابن الحاج في المدخل قد اجاز علماؤنا دخول الحمام لكن بشروط وهى ان لا يدخل احد من الرجال والنساء الا للتداوى الثانى ان يعتمد اوقات الخلوة وقلة الناس الثالث ان يستر عورته بازار صفيق الرابع ان يطرح بصره الى الارض او يستقبل الحائط لئلا يقع بصره على محظور الخامس ان يغير ما رأى من منكر برفق يقول استتر سترك الله السادس ان دلكه احد لا يمكنه من عورته من سرته الى ركبته الا امرأته او جاريته السابع ان يدخله باجرة معلومة الثامن ان يصب الماء على قدر الحاجة التاسع ان لم يقدر دخوله وحده اتفق مع قوم يحفظون اديانهم على كراهة في ذلك اه (ثم مهما فرغ من الحمام شكر الله عز وجل على هذه النعمة) حيث اذهب عنه الدرن والصنة واعقب الترارة لجسده (فقد قيل الماء الحار) اى المسخن (فى الشتاء من) جملة (( النعيم الذى يسأل عنه) اشار به الى تفسير قوله تعالى ولتسألن يومئذ عن النعيم والمشهور في التفسير مطلق النعمة والنعيم حتى الظل البارد في الصيف والشربة الباردة من النعيم وقيس عليه عليه الماء الحار في الشتاء فانه محبوب طبعا قال القاضى في تفسير الاية هو سؤال عن القيام بحق شكره وقال النووى الذى نعتقده انه سؤال عن تعداد النعم واعلام بالامتنان بها واظهار لكرمه باسباغها لا سؤال توبيخ وتقريع ومحاسبة (وقال ابن عمر رضى الله تعالى عنهما ماء ماء الحمام من النعيم الذى احدثوه) اى ابتدعوه (وفيه اشارة انه لم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم ولا كان معروفا اذ ذاك واول من اتخذه لجن لسيدنا سليمان عليه السلام كل(هذا) الذى ذكرناه (من جهة الشرع اما من جهة المطب فقد) قالوا الحمام يحلل فضول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت