البدن وينقى الجلد ويزيل الاعياء ويحبس الاسهال ويفتح المسام ويحلل الرياح ويذهب الجرب والحكة والبثور والدماميل والوسخ فيطيب النفس بذلك وينشرح فتضاف الى اللذة الجسدانية اللذة النفسانية ويعدل حدة الاخلاط ويسكن الاوجاع وينفع من حمى يوم وحمى دق وحمى ربع ومواظبته بعد نضج خلطهما ويزيل السهر ويجلو ويحلل وينضج وخير الحمام ماقدم بناؤه وعذب ماؤه واتسع فناؤه والبيت الاول منه برد مرطب والثانى مسخن مرطب والثالث مسخن مجفف (وقيل الحمام بعد النورة أمان من الجذام) المرض المشهور هكذا في نسخ الكتاب ونص القوت والحناء بعد النورة يقال انه أمان من الجذام فتأمل ذلك (وقيل النورة في كل شهر مرة) واحدة (تطفئ الحرارة وتنقى اللون وتزيد في الجماع) هكذا نقله صاحب القوت عن بعض أطباء العرب والنورة بالضم حجر الكلس ثم غلبت على اخلاط تضاف مع الكاس من زرنيخ وغيره ويستعمل لازالة الشعر وتنور أطلى بالنورة وقالوا الرجل اذا استعمل النورة فليجامع ثالث يوم حتى تعود قوته والمرأة ليومها وينبغى أن يطلى بعد النورة بشئ من الخزامى معجونا بماء ورد فانه يذهب بحرارتها وصنتها (وقيل بولة في الحمام قائما في الشتاء أنفع من شربة دواء) البول قائما مطلقا أنفع من قاعدا فاذا كان في الحمام بعد ان حبسه قليلا فهو أنفع من كل دواء سواء كان في الصيف أوفى الشتاء وفى الشتاء أبلغ ولذا قيده المصنف به ويشترط في البائل قائماأن لايكشف عورته للناس وأن لايبول الااذا تندى جسده وأن يقصد به محلا مهجورا وأن يحذر من الرشاش على جسده (وقيل نومة في الصيف) على مراقد معتدلة في الظهيرة (بعد الحمام) لمن هو حار المزاج معتدل اللحم (تعدل شربة دواء) ويشترط أن يتدثر في ثيابه عند النوم ثم يدخل الحمام ثانيا ويصب على بدنه ماء فاترا صبا متواترا ويخرج سريعا (وغسل القدمين بماء بارد بعد الخروج من الحمام أمان من النقرس) المرض المشهور ويشترط أن يكون الماء البارد معتدلا ليس بشديد البرد ولايكون صبه عليهما بغتة (ويكره صب البارد على الرأس عند الخروج) فانه يحدث أمراضا عسرة البرء كالصداع الشديد والبرسام (وكذا شربه) أى الماء البارد عند الخروج مضر أيضا * (تنبيه) * لايدخل الحمام من به ورم باطن أوورم ظاهر ولامن تفرق الاتصال أوحمى غضة أو نخمة وطول المكث فيه يوجب الغشى والخفقان والكرب ويضعف الباه وشهوة الطعام والحمام عقيب الغذاء يسمن وعلى البطنة يولد القولتج وعلى الخلاء يهزل وقليل الرياضة ينبغى له أن يستكثر من الحمام العرق ويابس المزاج ويستعمل الماء أكثر من الهواء قال الرئيس وينبغى أن يسخن الحمام باغصان السمسم أو القطن أوالعدس ويحترز تسخينه بكساحة الطريق والروث والزبل والحمام الحار جدا يسيل الاخلاط الجامدة الى اعماق البدن فيحدث سددا وأوراما ويسيل الرطوبات الى التجاويف فيحدث عنه صرع أوسكتة والحمام البارد يحرك المادة الى التفرق حركة ناقصة فتحدث من ذلك آفات وربما حدث منه الجرب والحكة والزكام والنزلة والمغص ويتدارك بأن يهيأ ماء سخن معتدل ويصب على الرأس والبدن قبل الخروج بساعة ويدام التدليك والتمريخ والغمز ثم لمايخرج يصب الماء الحار على الرأس وحده ثم يتعمم بعمامة معتدلة ويتدثر وينام والاغتسال بالماء البارد يقوى البدن وينشطه ويجمع القوى ويقويها ويجود الهضم ويقوى الشهوة ويحسن اللون وانما يستعمل وقت الظهيرة في أيام الصيف لمن هو حار المزاج معتدل اللحم ويمنع منه الصبى لعدم استحكام أعضائه بعد (هذا حكم الرجال) فى دخولهم الحمام (وأماالنساء) فلاينبغى دخولهن فيه لمااشتمل عليه من المفاسد الدينية والعوائد الردية لانهم اختلفوا في المرأة مع المرأة هل حكمها حكم الرجل مع الرجل أوحكم الرجل مع الاجنبية أوحكم الرجل مع ذوات محارمه وهن قد تركن ذلك كله وخرجن عن اجماع الامة بدخولهن باديات العورات وان قدرنا ان المرأة منهن سترت من سترتها الى ركبتها عبر ذلك عليها وسمعنها من الكلام مالاينبغى حتى تزيل السترة عنها ثم يضاف الى ذلك محرم آخر وهو ان اليهودية والنصرانية لايجوز