العامل بشرعه خاصة ووارث نبيه بما قرره له فيحشر في صفوف الانبياء عليهم السلام والله أعلم (السادس والسابع زيادة السرة وقلفة الحشفة) اعلم أن زيادة السرة وهو جسم المصران متصل بسرته منه وأما القلفة ففيها لغات المشهور منها على وزان قصبة والجمع قلف وقلفات كقصب وقصبات والثانية القلفة كغرفة والجمع قلف كغرف وهى الجلدة التى تقطع في الختان ومن عظمت جلدته هذه يقال له الاقلف وهى قلفاء وقلفها القالف قطعها والحشفة بالتحريك رأس الذكر (أما السرة فتقطع في أول الولادة) فى سياق المصنف هنا تجوز فان الذى يقطع هو الجلد المتصل كالمصران بالسرة وليس هو نفس السرة وقوله في أول الولادة أى اذا ولد المولود يجب أن يبدأ أول شئ قطع سره فوق أربع أصابع وانما وجب قطع هذا الجسم لانه لو بقى على طوله لتعفن وتضرر الصبى برائحته وربما وصلت عفونته الى السرة وانما جعل القطع فوق أربع أصابع لانه لو كان أقل من هذا لتألم الجنين به ألما شديدا ويربط بصوفة نقية تفتل فتلا لطيفا وتوضع على موضع الربط خرقة مغموسة في الزيت ومما أمر به في قطع السر أن يؤخذ العروق الصفر ودم الاخوين والانزروت والكمون والاشنة والمر أجزاء سواء يسحق ويذر على سرته ثم تشد (وأما التطهير بالختان) أى قطع القلفة التى تغطى الحشفة من الرجل وقطع بعض الجلدة التى في أعلى فرج المرأة ويسمى ختان الرجل اعذارا بالعين المهملة والذال المعجمة والراء وختان النرأة خفاضا بالخاء المعجمة والضاد المعجمة أيضا فقد اختلف في الوقت الذى يشرع فيه (فعادة اليوم اليوم السابع من الولادة ومخالفتهم بالتأخير الى أن يثغر) أى يقوى (الولد أحب وأبعد من الخطر) هذا القول أشار به الى وقته وهو البلوغ أو بعده على الصحيح من مذهب المصنف لما روى البخارى في صحيحه عن ابن عباس انه سئل مثل من أنت حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا يومئذ مختون وكانوا لايختنون الرجال حتى يدرك وأما وقت الاستحباب فقال الماوردى هو قبل البلوغ والاختيار في اليوم السابع من بعد الولادة وقيل من يوم الولادة فان أخر ففى الاربعين يوما فان أخر ففى السنة السابعة فان بلغ وكانوا نضوا نحيفا يعلم من حاله انه ان ختن تلف الوجوب ويستحب أن لايؤخر عن وقت الاستحباب الالعذر وذكر القاضى الحسين انه لايجوز أن يختن الصبى حتى يصير ابن عشر سنين لانه حينئذ يضرب على ترك الصلاة وألم الختان فوق ألم الضرب فيكون ألى بالتأخير وزيفه النووى في شرح المهذب ولم يذكر المصنف حكم الختان هل هو واجب أوسنة وقد اختلف العلماء فيه فذهب أكثر العلماء الى أنه سنة وليس بواجب وهو قول مالك وأبى حنيفة في رواية أخرى عنه واجب وفى أخرى عنه يأثم بتركه واليه ذهب بعض أصحاب الشافعى وذهب الشافعى الى وجوبه مطلقا وهو مقتضى قول سحنون من المالكية وذهب أحمد وبعض أصحاب الشافعى الى انه واجب في حق الرجال سنة في حق النساء واحتج من قال انه سنة بما (قال صلى الله عليه وسلم الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء) هكذا بالوا وفى سائر نسخ الكتاب ومثله في الجامع وفى نسخة العراقى وغيرها بحذفها قال رواه أحمد والبيهقى من رواية أبى المليح بن أسامة عن أبيه باسناد ضعيف اهـ قلت رواه الطبرانى والبيهقى أيضا من حديث شداد بن أوس وأبى أيوب وابن عباس وفى سند الامام أحمد الحجاج بن أرطاة عن والد أبى المليح والحجاج ضعيف لايحتج به وقال ابن عبد البرانه يدور على الحجاج بن أرطاة وليس ممن يحتج به قال العراقى وقد رواه الطبرانى في مسند الشاميين من غير طريق الحجاج من رواية سعيد بن بشير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وأجاب من أوجبه بانه ليس المراد بالسنة هنا خلاف الواجب بل المراد الطريقة واحتج من أوجبه بقوله تعالى أن اتبع ملة ابراهيم حنيفا وثبت في الصحيحين من حديث أبى هريرة رفعه اختتن ابراهيم النبى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم وقد روى أبو يعلى من طريق على بن رباح مصغرا قال أمر ابراهيم بالختان فاختتن بقدوم فاشتد عليه فأوحى الله اليه عجلت قبل أن نأمرك بآلته فقال يارب كرهت أن