الصفحة 417 من 5957

أؤخر أمرك وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة الفطرة خمس فذكر الختان وأغرب القاضى أبو بكر بن العربى في شرح الموطا حيث قال عندى أن الخصال الخمس المذكورة كلها واجبة وتعقبه أبو شامة على ماسيأتى ف آخر هذا الكتاب ونقل ابن دقيق العيد عن بعض العلماء انه قال دل الخبر على أن الفطرة بمعنى الدين والاصل فيما أضيف الى الشئ انه منه أن يكون من أركانه لامن زوائده حتى يقوم دليل على خلافه وقد ورد الامر باتباع ابراهيم عليه السلام وعلمت أن هذه الخصال أمر بها ابراهيم عليه السلام وكل شئ امرالله تعالى باتباعه فهو على الوجوب لمن أمر به وتعقب بان وجوب الاتباع لايقتضى وجوب كل متبوع فيه بل يتم الاتباع بالامتثال فان كان واجبا على المتبوع كان واجبا على التابع أو ندبا فندب ويتوقف ثبوت هذه الخصال على الامة على ثبوت كونها كانت واجبة على ابراهيم عليه السلام ومما احتج به القائلون بالوجوب مارواه أبو داود من حديث عيثم بن كثير بن كليب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذى أسلم ألق عنك شعر الكفر واختتن فاستدل ابن سريج على وجوبه بالاجماع على تحريم النظر الى العورة فلولا أن الختان فرض لما أبيح النظر اليها من المختون وتعقب بان سند الحديث ضعيف وقد قال ابن المنذر لايثبت فيه شئ وقال ابن القطان عثيم وأبوه مجهولان وقال الذهبى فيه انقطاع وفى الفتح انه ضعيف ونقض ابن عبد البر ماقاله ابن سريج بجواز نظر الطبيب وليس الطب واجبا اجماعا واستدل أبو حامد والماوردى بانه قطع لايستخلف من الجسد تعبدا فلا يكون الاواجبا وقاساه على وجوب القطع في السرقة واحترزا بعدم الاستخلاف عن الشعر والظفر وبالتعبد عن القطع للاكلة فانه لايجب وتعقب بان قطع اليد انما أبيح في مقابلة جرم عظيم فلم يتم القياس واحتج القفال لوجوبه بأن بقاء القلفة يحبس النجاسة ويمنع صحة الصلاة فتجنب ازالتها وشبهه النجاسة بباطن الفم واحتج المارودى فقال في الختان ادخال ألم عظيم على النفس وهو لايشرع الا في احدى ثلاث خصال لمصلحة أوعقوبة أووجوب وقد انتفى الاثنان فثبت الثالث وتعقبه أبوشامة بان في الختان عدة مصالح كمزيد الطهارة والنظافة فان القلفة من المستقذرات عند العرب وكثر ذمهم للاقلف في اشعارهم * (تنبيه) * قال الفخر الرازى الحكمة في الختان أن الحشفة قوية الجس فمادامت مستورة بالقلفة تقوى اللذة عند المباشرة فاذا قطعت القلفة تصلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق بشريعتنا تقليلا للذة لاقطعالها فالعدل الختان * (مهمة) * اختلف في ختان نبينا صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقوال أحدهما انه ولد مختونا مقطوع السرة أخرجه ابن عساكر من حديث أبى هريرة والطبرانى في الاوسط وأبو نعيم والخطيب من طرق عن أنس نحوه وصحيحه الضياء في المختارة لكن نقل العراقى عن الكمال بن العديم انه قال لايثبت في هذا شئ وأقره عليه وبه صرح ابن القيم ورد على من جعله من خصائصه صلى الله عليه وسلم فقد نقل ابن دريد في الوشاح عن ابن الكلبى أن غيره من الانبياء كذلك وذكر الحافظ بن حجر أن العرب تزعم أن الغلام اذا ولد في القمر فسخت قلفته أىتسعت فيصير كالمختون الثانى أنه صلى الله عليه وسلم ختنه جده عبد المطلب يوم سابعه وصنع له مأدبة وسماه محمدا أورده ابن عبد البر في التمهيد من حديث ابن عباس الثالث أنه صلى الله عليه وسلم ختن عند حليمة السعدية ذكره ابن القيم والدمياطى ومغلطاى وقالا ان جبريل عليه السلام ختنه حين طهر قلبه وكذا أخرجه الطبرانى في الاوسط وأبو نعيم من حديث أبى بكرة لكن قال الذهبى ان هذا منكر والله أعلم (وينبغى أن لايبالغ في خفض المرأة) أى ختانها (قال صلى الله عليه وسلم لام عطية) الانصارية (وكانت تخفض) أى تختن للنساء (ياأم عطية أشمى ولاتنهكى فانه أسرى للوجه وأخطى عند الزواج) قال العراقى رواه الحاكم والبيهقى من حديث الضحاك بن قيس ولابى داود نحوه من حديث أم عطية وكلاهما ضعيف اهـ والاشمام هو أن يكون بين بين والنهك هو المبالغة في العمل قاله الزمخشرى وقد أخرج الطبرانى في الكبير أيضا من هذا الطريق ولفظه اخفضى ولاتنهكى فانه أنضر للوجه وأحظى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت