عند الزواج ولفظ الضحاك بن قيس كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تخفيض الجوارى فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك والضحاك بن قيس رلوى هذا الحديث قيل هو الفهرى وقيل غيره وقال الحافظ بن حجر ورواه أبو داود في السنن وأعله بمحمد بن حسان فقال مجهول ضعيف وقال في موضع آخر كلاهما ضعيف ومعنى أسرى للوجه (أى أكثر لماء الوجه ودمه) لان شهوتها تبقى بالاشمام فيرجع الدم الى الوجه ويظهر فيه الطراوة (و) معنى قوله وأحظى عند الزوج أى (أحسن في جماعها) وذلك لان الخافضة اذا استأصلت جلدة الختان ضعفت شهوة المرأة فكرهت الجماع فقلت حظوتها عند بعلها كما انها اذا تركتها بحالها فلم تأخذ منها شيأ بقيت شهوة المرأة فكرهت الجماع فقلت حظوتها عند بعلها كما انها اذا تركتها بحالها فلم تأخذ منها شيأ بقيت غلتها فقد لاتكتفى بجماع حليلها فتقع في الزنا فأخذ بعضها تعديل للخلقة والشهوة (فانظر الى جزالة لفظه صلى الله عليه وسلم في الكناية) مع كمال الايجاز والاختصار والتلويح الى اختيار الوسط الذى هو العدل (و) انظر (الى اشراق نور النبوة في مصالح الآخرة التى هى أهم مقاصد النبوة الى مصالح الدنيا) ودقائقها (حتى انكشف له) من وراء حجاب (وهو) صلى الله عليه وسلم مع ذلك (أمى) لم يقرأ ولم يكتب ولاجلس بين يدى معلم (من هذا الامر النازل قدره) يشير الى الحديث المتقدم (مالو وقعت الغفلة عنه) ولم ينبه على ذلك (خيف ضرره) واشتد شرره (فسبحان من أرسله رحمة للعالمين) محضة (ليجمع لهم بيمن بعثته) أى بركتها (مصالح الدنيا والدين) من كل مايحتاج اليه الانسان منهما (صلى الله عليه وسلم) وشرف وكرم ومجد وعظم * (مهمة) * قال السهيلى في الروض نقلا عن نوادر أبى زيد أول امرأة خفضت من النساء وثقبت اذنها وجرت ذيلها هاجر وذلك ان سارة غضبت عليها فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء من أعضائها فأمرها ابراهيم عليه السلام أن تبر قسمها بثقب اذنها وخفاضها فصارت سنة في النساء اهـ (الثامن) من خصال الفطرة كما هو في حديث عائشة على ماسيأتى بيانه اعفاء اللحى وهو (ماطال من اللحية وانما أخرناها لنلحق بها مافى اللحية من السنن والبدع اذ هذا أقرب موضع يليق به ذكرها وقد اختلفوا فيما طال منها فقيل ان قبض الرجل على لحيته وأخذ مافضل عن القبضة فلا بأس) فى ذلك (فقد فعله) من الصحابة عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه (وجماعة من التابعين واستحسنه الشعبى) الفقيه عامر بن شراحيل (وابن سيرين) محمد وآخرون (وكرهه الحسن) البصرى (وقتادة) بن دعامة أبو الخطاب السدوسى (وقالوا اتركها عافية) أى عفوا (أحب لقوله صلى الله عليه وسلم اعفو اللحى) كما في الصحيحين من حديث ابن عمر وفى راوية أوفوا في رواية وفروا وفى رواية أرخوا بالخاء المعجمة على المشهور وقيل بالجيم من الترك والتأخير وأصله الهمز فحذف تخفيفا واعفاء اللحية توفير شعرها وتكثيره وانه لايأخذ منه كالشارب من عفا الشئ اذا كثر وزاد وهو من الاضداد وفى الفعل المتعدى لغتان أعفاه وعفاه وجاء المصدرهنا على الرباعى قال العراقى واستدل به الجمهور على أن الاولى ترك اللحية على حالها وأن لايقطع منها شئ وهو قول الشافعى وأصحابه وقال عياض يكره حلقها وقصها وتحريفها وقال القرطبى في المفهم لايجوز حلقها ولانتفها ولاقص الكثير منها قال عياض وأما الاخذ من طولها فحسن قال ويكره الشهرة في تعظيمها كما يكره في قصها وجزها قال وقد اختلف السلف هل لذلك حدفنهم من لم يحدد شيأ في ذلك الا انه لايتركها بحد الشهرة ويأخذ منها وكره مالك طولها جدا ومنهم من حدد بمازاد على القبضة فيزال ومنهم من كره الاخذ منها الافى حج أو عمرة اهـ (والامر في هذا قريب اذلم ينته الى تقصيص اللحية وتدويرها من الجوانب) كما هو شأن أهل الذعارة (فان الطول المفرط) فيها (قد يشوه الخلقة) الاصلية (ويطلق ألسنة المغتابين بالنبز) والتعييب (اليه فلا بأس بالاحتراز عنه على هذه النية وقال) ابراهيم بن الاسود (النخعى) فقيه الكوفة (عجبت لرجل) ونص القوت عجبا من رجل (عاقل طويل اللحية كيف لايأخذ من لحيته ويجعلها) ونص القوت فيجعلها (بين لحيتين فان التوسط في كل شئ حسن ولذلك قيل) ونص القوت وقال بعض الادباء (كلما طالت