الصفحة 419 من 5957

اللحية تشمر العقل) وقال آخر ماطالت اللحية من رجل الاونقص من عقله بمقدار ماطال من لحيته قال صاحب القوت وأنشدت لبعض الظرفاء لاتعجبن للحية * طالت منابتها طويله نهوى بما عصف الريا*ح كائنها ذنب الحسيله قد يدرك الشرف الفتى * يوما ولحيته قليله وأنشدت لبعض العرب لعمرك ماالفتيان أن تنبت اللحى * ولكنما الفتيان كل فتى ندى * (فصل) * (وفى اللحية عشر خصال مكروهة وبعضها أشد من بعض) ونص القوت وفى اللحية من خفايا الهوى ودقائق آفات النفوس ومن البدع المحدثة اثنا عشر خصلة بعضها أعظم من بعض وكلها مكروهة وقد كنا أجملنا ذلك عددا في باب آفات النفوس (وهو خضابها بالسواد) لاجل الهوى وتدليس الشيب (وتبييضها بالكبريت) وغيره استعجالا لاظهار علو السن وسترا للحداثة والتعليم (و) من ذلك (نتفهاو) أيضا (نتف الشيب منها) تغطية للتكهل (والنقصان والزيادة فيها) على ماسيأتى بيانه (وتسريحها تصنعا لاجل الرياء) ونص القوت لاجل الناس (وتركها شعثة) تفلة مغبرة (اظهارا للزهد) والتهاون بالقيام على النفس لانه قد عرف بذلك (و) من ذلك (النظر الى سوادها عجبا) بها وخيلاء وغرة (بالشباب) وفخرا (و) من ذلك النظر (الى بياضها تكبرا بعلو السن) وتطاولا على الشباب فيحجبه نظره اليها عن النظر لنفسه من تعلم العلم وتلعم القرآن الذى لايسعه جهله (و) من ذلك (خضابها بالحمرة والصفرة من غير نية) صالحة (تشبها بالصالحين) والقراء من أهل السنة فهذه عشر خصال وزاد صاحب القوت فقال ومنه تقصيصها كالتعبية طاقة على طاقة للتزين والتصنع ووافقه النووى فعد الخصال المكروهة فيها اثنى عشر كماقاله صاحب القوت وزاد حلقها وعقدها وضفرها وبه تمت الخصال اثنى عشر ثم فسر المصنف ثلاث الخصال فقال (أما الاول وهو الخضاب بالسواد) لالفرض الجهاد (فهو منهى عنه لقوله صلى الله عليه وسلم خيز شبابكم من تشبه بشيوخكم وشر شيوخكم من تشبه بشبابكم) كذا في القوت ولكن قال بكهولكم بدل بشيوخكم قال العراقى أخرجه الطبرانى من حديث واثلة بن الاسقع باسناد ضعيف اهـ قلت وكذا أبو يعلى قال الهيثمى وفيه من لم أعرفهم وأخرجه البيهقى عن ابن عباس وقال تفرد به بحر بن كنيز السقا وبحر قال في الكاشف تركوه وفى الضعفاء اتفقوا على تركه وفيه أيضا الحسن ابن أبى جعفر وهو ضعيف وأخرجه ابن عدى عن ابن مسعود وقال ابن الجوزى حديث لايصح (والمراد بالتشبه بالشيوخ) فى الحديث المذكور (فى الوقار لافى تبييض الشعر) فانه مكروه لمافيه من اظهار علو السن توصلا الى التصدير وقال ابن أبى ليلى يعجبنى ان أرى قفا الشاب أحسبه شيخا وأبغض أن أرى قفا الشيخ أحسبه شابا فاذا هو بشيخ وأخذ الماوردى من الحديث انه ينبغى للطالب الاقتداء بأشياخه والتشبه بهم في جميع أفعالهم ليصير لها آلفا وعليها ناشئا ولما خالفها مجانبا وقال المناوى في شرح الجامع معنى من تشبه بكهولهم أى في سيرتهم لافى صورتهم فيغلب عليه وقار العلم وسكينة الحلم ونزاهة التقوى من مدانى الامور وكف نفسه عن علة الطبع واخلاف السوء والنصابى واللهو فيكون في الدنيا في رعاية الله وفى القيامة في ظله ومعنى من تشبه بشبابكم أى في العجلة والثبات والصبر عن الشهوات والقصد من حث الشباب على اكتساب الحلم وزجر الكهول عن الخفة والطيش (ونهى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن الخضاب بالسواد) قال العراقى أخرجه ابن سعد في الطبقات من حديث عمرو بن العاص باسناد منقطع ولمسلم من حديث جابر غيروا هذا بشئ واجتنبوا السواد قاله حين رأى بياض شعر أبى قحافة (وقال) صلى الله عليه وسلم (هو خضاب أهل النار) أى الخضاب بالسواد (وفى لفظ آخر الخضاب بالسواد خضاب الكفار) قال العراقى أخرجه الطبرانى والحاكم من حديث ابن عمر بلفظ الكافر قال ابن أبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت