الصفحة 420 من 5957

حاتم منكر اهـ و سيأتى بقية الحديث قريبا ومذهب الشافعى ندب خضب الرجل والمرأة بنحو حمرة أو صفرة ويحرم عليهما خضابه بالسواد الا الرجل لحاجة الجهاد وقيل يكره قاله ابن حجر في شرح الشمائل وأما قول عياض منع الاكثرون الخضاب مطلقا وهو مذهب مالك فقد رده النووى بما هو مذكور في شرح مسلم (وتزوج رجل) بامرأة (على عهد همر رضى الله عنه وكان يخضب بالسواد فنصل) أى زال (خضابه وظهر سنه) وفى القوت ظهرت شيبته وفى بعض النسخ وظهر شبيه (فرفع أهل المرأة الى عمر رضى الله عنه فرد نكاحه وأوجعه ضربا وقال غررت القوم بالشباب ولبست عليهم شيبك) ونص القوت ود لست عليهم شيبتك (ويقال أول من خضب بالسواد فرعون) ملك مصر (لعنه الله) نقله صاحب القوت وذكره السيوطى في الاوليات (وعن ابن عباس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم يكون في اخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة) أورده صاحب القوت وقال رواه سعيد بن جير عن ابن عباس وقال العراقى أخرجه أبو دواود النسائى من حديثه باسناد جيد اهـ والحواصل جمع حوصلة الطائر بتشديد اللام وتخفيفها معروف ولا يريحون أى لا يشمون (الثانى الخضاب بالصفرة والحمرة) عدة في الاجمال اخر وقدمه في التفصيل لمناسبته ما قبله ولا بأس في ذلك (وهو جائز) اذا قارنته نية صالحة وهو أن يكون (تلبيسا للشيب على الكفار في الغزو) عليهم (والجهاد) فيهم (فان لم يكن على هذه النية بل للتشبيه بأهل الدين) والصالحين وليس منهم (فهو مذموم) ولا يخفى ان مذهب المصنف ان الخضاب بغير السواد سنة سواء كان بحمرة أو صفرة وهذا لا يحتاج فيه الى نية الجهاد بل حاجة الجهاد تبيح السواد فضلا عن غيره كما تقدم فتأمل (وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفرة خضاب المسلمين والحمرة خضاب المؤمنين) هكذا أورده صاحب القوت قال العراقى أخرجه الطبرانى والحاكم من حديث ابن عمر بلفظ الافراد قال ابن أبى حاتم منكر اهـ قلت أورده الحاكم في المناقب ولكن لفظهم الصفرة خضاب المؤمن والحمرة خضاب المسلم والسواد خضاب الكافر قال بعض رواته دخل ابن عمر على ابن عمر وقج سود لحيته فقال السلام عليك أيها الشويب قال أما تعرفنى قال أعرفك شيخا وانت اليوم شاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الذهبى منكر وقال الهيثمى فيه من لم أعرفه وتعبيره بالمؤمنين تارة وبالمسلمين أخرى تفنن وهذا الحديث كما تراه مشتمل على ثلاث جمل وقد قطعه المصنف كما ترى تبعا لصاحب القوت (وكانوا يخضبون بالحناء للحمرة وبالخلوق والكتم للصفرة) هكذا أورده صاحب القوت والخضاب بهما محبوب مطلوب لكونه دأب الصالحين وفى الصحيحين من حديث ابن عمر انه رأى النبى صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة وهو دليل مذهب المصنف ان الخضاب بغير السواد سنة ويدل له مارواه أبو داود في سننه مر رجل على النبى صلى الله عليه وسلم قد خضب بالحناء والكتم فقال هذا حسن فمر اخر خضب بالصفرة فقال هذا أحسن من هذا كله وما قال عياض من منع الخضاب مطلقا وعزاه لمالك والا كثرين لما روى من النهى عن تغيير ولانه صلى الله عليه وسلم لم يغير شيبه وقد أجاب عنه النووى بأن ما مر من حديث ابن عمر وغيره لا يمكن تركه ولا تأويله قال والمختار انه صلى الله عليه وسلم صبغ في وقت وترك في معظم الاوقات فأخبر كل بما رأى وهو صادق وهذا التأويل كالمتعين للجمع به بين الاحاديث والله أعلم والحناء معروف والكتم محركة ويشدد من نبات الجبال ورقه كورق الاس يخضب به مدقوقا وله ثمر كقدر الفلفل ويسود اذا نضج وقد يعصر منه دهن يستصبح به في البوادى واذا خلط بالوشمة خضب سوادا وتقدم ابن الخضاب بالسواد حرام مالم ينو الجهاد (و) قد (خضب بعض العلماء بالسواد لاجل الغزو) على الكفار فيريهم انه شاب قوى فيها بون منه ومنهم عبد الله بن عمرو فانه كان يخضب كذلك بهذة النية (وذلك لا بأس به اذا صحت النية ولم يكن فيه هوى وشهوة) للنفس والاصل فيه لصاحب القوت حيث قال فاما الخضاب بالسواد فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت