نظر وما ذكره ابن أكثم صحيح بالنسبة الى عتاب بن أسيد فانه كان حين الولاية ابن عشرين سنة واما بالنسبة الى معاذ فانما يتم له ذلك على قول يحيى بن سعيد الانصارى ومالك وأبى حاتم انه كان حين مات ابن ثمان وعشرين سنة والراجح انه مات ابن ثلاث وثلاثين سنة في الطاعون سنة ثمانى عشرة والله أعلم اهـ قلت ولعل هذا هو السبب في اسقاط ذكره عند صاحب القوت وتبعه المصنف (وروى عن مالك) أطلقه فيتوهم انه مالك بن أنس فقيه المدينة وليس كذلك ففى القوت وروينا عن مالك بن مغول رحمه الله وهذا من المصنف اطلاق في محل التقييد ومالك بن مغول هذا بجلى كوفى روى عن ابن بريدة والشعبى وعنه شعبة وأبو نعيم وقبيصة حجة روى له الجماعة مات سنة 159 (قال قرأت في بعض الكتب) المنزلة (لا تغرنكم اللحى فان التيس له لحية) والتيس هو الذكر من المعز اذا أتى عليه الحول وقبل الحول هو جدى الجمع تيوس (وقال أبو عمرو بن العلاء) سيد القراء بالبصرة قرأت في طبقات القراء للذهبى بخطه اختلف في اسمه على تسعة عشر قولا والذى صح انه زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن حصين بن الحرث بن جلهمة ابن حجر ابن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن المازنى التميمى توفى سنة 154 روى عنه أبو عمرو الشيبانى وغيره وله اخوة أربعة معاذ وأبو سفيان والعريان وأبو حفص (اذا رأيت الرجل طويل القامة) أى القد (صغير الهامة) أى الرأس (عريض اللحية) أى كثيفها (فاقض عليه بالحمق) أى قلة العقل لان كلا من الاوصاف المذكورة على استقلالها مذموم فكيف اذا اجتمعت (ولو كان أمية بن عبد شمس) بن عبد مناف وهو أبو الاعياص والعنابس وانما ذكره لشرفه هكذا أورده صاحب القوت وزاد عليه وقال معاوية رضى الله عنه يتبين حمق الرجل في طول قامته وعظم لحيته وفى كنيته ونقش خاتمه اهـ ومنه ما يحكى ان الاصمعى كان قد ذكر لهرون الرشيد هذه المقالة فبينما هو ذات يوم في علية له يشرف على السوق وبين يديه الاصمعى اذ مر رجل على هذه الصفة فقال هرون له أترى هذا الرجل يكون أحمق ليجر به مولانا فطلبه في الحال فحضر فسأله عن اسمه فذكر له وسأله عن كنيته فقال أبو عبد الرحمن الرحيم مالك يوم الدين فقال الاصمعى هذه واحدة فضحك هرون ثم سأله على نقش خاتمه فقال وتفقد الطير مالى لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين فقال الاصمعى هذه ثنتان الى اخر القصة وهى معروفة ثم قال صاحب القوا ولم تكن الاشياخ يستنكفون أن يتعلموا من الشباب ما جهلوا ولا يزرون عليهم لصغر سنهم اذ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء لا مانع لما أعطى فيعظى فضله من يشاء من صبى وغيره ولا معطى لما منع من كبير وغيره (وقال ايوب) هو ابن أبى تميمة واسمه كيسان أبو بكر (السختيانى) البصرى الامام نسب الى محلة السختيان بالبصره لنزوله فيها روى عن عمرو بن سلمه الجرمى ومعاذة وابن سيرين وعن شعبة وابن علية قال شعبة ما رأيت مثله كان سيد الفقهاء مات سنة 121 عن ثلاث وستين سنة (أدركت الشيخ ابن ثمانين سنة يتبع الغلام يتعلم منه) فيقال له تتعلم من هذا فيقول نعم أنا عبده مادمت أتعلم منه (وقال على ابن الحسين) بن على بن أبى طالب الامام زين الدين العابدين والد أبى عبد الله الباقر (من سبق اليه العلم قبلك فهو) أفضل منك و (امامك فيه وان كان أصغر سنا منك) هكذا أورده صاحب القوت (وقيل لابى عمرو بن العلاء) تقدمت ترجمته قريبا (أيحسن من الشيخ) من بلغ سن الشيخوخة (أن يتعلم من الصغير فقال ان كان الجهل يقبح به فالتعلم يحسن به) ونص القوت ان كانت الحياة تحسن به فالتعلم يحسن به وانه يحتاج الى العلم مادام حيا (وقال يحيى بن معين لاحمد بن حنبل) تقدمت ترجمتها (وقد راه يمشى خلف بغلة) الامام (الشافعى) رضى الله عنه وذلك ببغداد في القدمة الاولى وكان قد لازمه اذ ذاك كثيرا (يا أبا عبد الله) هى كنية الامام أحمد وبقية الائمة سوى أبى حنيفة (تركت حديث سفيان) بن عيينة لا سفيان الثورى فانه قديم الوفاة سنة 162 (بعلوه وتمشى حلف بغلة هذا الشاب الفتى) يعنى به الشافعى (وتسمع منه فقال له أحمد لو عرفت لكنت تمشى) فى ركابه (من الجانب الاخر ان علم سفيان ان فاتنى بعلو)