الصفحة 425 من 5957

صاحب المقامات من العبث بها ونتفها من باب الاضطرار (وذلك مكروه) كراهة التحريم كما مال إليه النووي (ومشوه للخلقة) الأصيلة أي مغير لها (ونتف الفنيكين بدعة) كما قاله صاحب القوت قال (وهما) متني فنيك كأمير (جانبا العنفقة) التي تحت الشفه السفلي (شهد عند عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه) من الخلفاء الراشدين (رجل كان ينتف فنيكيه فرد شهادته) كذا في القوت وذلك لأنه أتي ببدعة محدثة لم تكن في زمن السلف فزجره يرد شهادته (ورد عمر بن الخطاب) أمير المؤمنين (رضي الله عنه) أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ليلي) الأنصاري (قاضي المدينة) روي عن الشعبي وعنه شعبة وأبو نعيم وكيع قال أبو حاتم محله الصدق أخرج له الأربعة توفي سنة 148 (شهادة من كان ينتف لحيته) كذا في القوت إلا انه قال شهادة رجل (وأما نتفها في أول الأنبات تشبها بالمرد) جمع أمرد من لا لحيه له (فمن المنكرات الكار) وكذا حلقها بالموسى أو أزالتها بالنوره وفي سياق النووي نتفها أول طلوعها أيثار للمرودة وحسن الصورة من أشد المنكرات (فإن اللحى زينه الرجال) وعلامة الكمال (فأن لله سبحانه) عبارة القوت قد ذكر في بعض الأخبار أن الله عز وجل (ملائكة يقسمون) أي يحلفون (والذي زين بني أدم باللحى) وفي بعض نسخ الكتاب يسبحون بقولهم سبحان ال1ي زين (وهي من تمام الخلق) الظاهر (و بها يتميز الرجال من النساء) في ظاهر الخلق وتقدم إن النبي صلي الله عليه وسلم كان كث اللحية وكذلك أبو بكر وكان عثمان رقيق اللحية طويلة وكان علي عريض اللحية وقد ملأت ما بين منكبيه رضي الله عنهم (وقيل في غريب التأويل اللحية هي المراد بقوله تعالي يزيد في الخلق ما يشاء) وعبارة القوت وقد روينا في بعض تأويل قوله تعالي يزيد في الخلق ما يشاء قال اللحى وفيه وجوه كثيرة أه قلت قد ذكر السيوطي في الدر المنثور في تفسير هذه الآية ما نصه أخرج ابن المنذر عن ابن أبي حاتم عن السدي في قوله تعالي يزيد في الخلق ما يشاء يقول يزيد في أجنحتهم وخلقهم ما يشاء وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال الصوت الحسن وعند عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن الزهري قال حسن الصوت وأخرج البيهقي عن قتادة قال الملاحة في العينين أه (وقال أصحاب الأحنف بن قيس) وعبارة القوت وصف بعض بني تميم من رهط الأحنف بن قيس رضي الله عنه قال (وددنا أن نشتري لحية) وفي القوت أنا اشترينا (للأحنف) بن قيس لحيه (بعشرين ألفا) ولم يذكر حنفه في رجله ولا عوره في عينه وذكر كراهية عدم لحيته وكان الأحنف رضي الله عنه رجلا عاقلا حليما كريما (وقال شريح) بن الحرث (القاضي) أبو أمية الكندي ولاه عمر قضاء الكوفة وولي قضاة البصرة وقتا سمع عمر وعليا وعنه إبراهيم وأبو حصين أخرج له النسائي توفي سنة 78 (وددت إن لي لحيه بعشرة ألاف) هكذا أورده في القوت (وكيف تكره اللحية وفيها) خصال نافعة نقلها صاحب القوت عن بعض الأدباء منها (تعظيم الرجل والنظر إليه بعين العلم والوقار و) منها (الرفع في المجالس وإقبال الوجوه أليه و) منها (التقديم علي الجماعة) والتفضيل عليهم (و) منها (وقاية العرض فان من يشتم يعرض باللحية أن كان للمشتوم لحية) وفي القوت يعني آذار أو أشتمه عرضوا له بها فوقت عرضه وقال أبو يوسف القاضي من عظمت لحيه جلت معرفته (وقد قيل أن أهل الجنة مرد الأهرون أخا موسي صلي الله عليهما فأن له لحية إلي سرته تخصيصا له وتفضيلا) هكذا أورده صاحب القوت وفي رواية ذكرها في أسان الميزان إلا موسي فلحيته إلي سرته وعند الترمذي من حديث أبي هريرة أهل الجنة جرد مرد كحل لا ينفي شبابهم ولا تبلي ثيابهم ومعني جرد مرد لا شعر علي أبدانهم ولا لحي لهم (السادس تقصيصها كالتعبية) أي يقصها من أطرافها فيجعلها علي هيئة التبعية وفي سياق النووي تصفيفها (طاقة علي طاقة لتزين للنساء والتصنع) أي لتستحسنه النساء وغيرهن (وعن كعب) هو المعروف بالأحبار تقدمت ترجمته قال (يكون في أخر الزمان أقوام يقصون لحاهم كذنب الحمامة ويعرقبون نعالهم كالمناجل أولئك لا خلاق لهم) أورده صاحب القوت عن كعب وأبي الخلد أنهما وصفا قوما يكونون في أخر الزمان فساقاه قال وذكر أيضا عن جماعة أن هذا من أشراط الساعة والمناجل جمع منجل حديده معوجة آله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت