معروفة للحصاد ويروي عن أبي هريرة أن أصحاب الدجال عليهم السيجان شواربهم كالصياصي ونعالهم مخرطمة أي نعالهم لها أعناق طوال مفرقة كالخراطيم والسيجان جمع ساج الطيالس والصياصي القرون (السابع الزيادة فيها) والنقص منها (و هو أن يزيد في شعر العارضين من الصدغ وهو من شعر الرأس حني يجاوز عظم اللحى) وذلك هو حد اللحية (أو) أخذ بعض العذار في حلق الرأس ويدخل فيه نتف جانبي العنفقة وهما الفنيكان أو ينقص من العظمين حني (ينتهي إلي نصف الخدود ذلك) نقصان من اللحية وهو (يباين هيئة أهل الصلاح) بل هو مثله فليجتنب ذلك (الثامن تسريحها لأجل الناس) تصنعا أو تركها شعثه أظهار للزهد والتهاون بالقيام علي النفس لأنه قد عرف بذلك (قال بشر) هو الحافي كذا في نسخ الكتاب والصواب قال السري وهو ابن المفلس السقطي خال الجنيد كما هو مصرح به في القوت وغيره (في اللحية شركان) خفيان (تسريحها لأجل الناس) أي لاراءتهم (وتركها متفتلة) أي شعثه مغبرة فتائل (لإظهار الزهد) ونص القوت لأجل الزهد وقال لو دخل علي داخل فمسحت لحيتي لأجله لظننت أني مشرك (التاسع والعاشر النظر في سوادها بعين العجب) والخيلاء وغرة بالشباب وفخرا وهذا هو التاسع وأما العاشر فلم يشر إليه المصنف هنا وقد مر عند ذكر الخصال أجمالا في الأول وهو النظر إلي بياضها تكبرا بكبر السن وتطاولا علي الشباب فيحجبه نظرة إليها عن النظر لنفسه (وذلك) أي النظر بعين العجب (مذموم في جميع أجزاء البدن بل في جميع الأخلاق والأفعال علي ما سيأتي بيانه) في مواضعه اللائقة به (فهذا ما أوردنا أن نذكره من أنواع التزين والنظافة) الظاهرة (وقد حصل من) تضمن (ثلاثة أحاديث) متفرقة مروية من طرق صحيحة منها حديث عائشة وابن عباس و أبي هريرة رضي الله عنهم علي ما يأتي بيانه (من سنن الجسد اثنا عشر خصلة خمس منها في الرأس فرق شعر الرأس والمضمضة والاستنشاق وقص الشوارب والسواك ثلاثة) منها (في اليد والرجل وهي القلم) أي قص الإظفار (وغسل البراجم بالماء فقد وردت الأخبار بمجموع ذلك) وكل ذلك قد تقدم بيانه ماعدا فرق الرأس فقد أخرج البخاري من حديث ابن عباس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يسدل شعر رأسه إلي أن قال ثم فرق رسول الله صلي الله عليه وسلم الفرق هو جعل الشعر فرقتين كل فرقة ذوابة ضد السدل وهو مطلق الإرسال والمراد هنا إرساله علي جبينه وجعله كالقصة وقد سدله من ورائه من غير أن يجعل فرقتين وفيه دليل علي أن الفرق أفضل لأنه الذي رجع إليه صلي الله عليه وسلم وإنما جاز السدل خلافا لمن قال نسخ السدل وزعم نسخة يحتاج إلي بيان ناسخه وإنه متأخر عن المنسوخ ويحتمل رجوعه إلي الفرق باجتهاد وعليه فحكمة عدوله عن موافقة أهل الكتاب هنا أن الفرق أقرب إلي النظافة وأبعد عن الإسراف في غسله وعن مشابهة النساء ومن ثم كان الذي يتجه جواز السدل حيث لم يقصد التشبيه بالنساء والإحرام من غير نزاع وأما بيان مجموع الأخبار الواردة فيه فحديث أبي هريرة لفظة خمس من الفطرة الختان و الاستحداد وقص الشارب وتقليم الإظفار ونتف الإبط أخرجه الأئمة الستة فرووه خلا الترمذي من طريق سفيان بن عيينة والترمذي والنسائي من رواية سعيد المقبري كلاهما عن أبي هريرة وأما حديث عائشة فلفظة عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الإظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء أخرجه مسلم وأصحاب السنن قال زكريا قال مصعب ونسيت العاشرة إلا إن تكون المضمضة وزاد قتيبة قال وكيع انتقاص الماء بمعني الاستنجاء وقد ضعف النسائي رفعه فإنه رواه موقوفا علي طلق بن حبيب ثم قال أنه أولي بالصواب من حديث مصعب بن شيبة قال ومصعب بن شيبة منكر الحديث وقال الترميذي انه حديث حسن وأما حديث ابن عباس فلفظة خمس كلها في الأس ذكر فيها الفرق ولم يذكر أعفاء اللمعية أخرجه أبو داود وقال عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه