الصفحة 428 من 5957

لذلك أن الابتلاء غالبا إنما يقع بما يكون زاجبا والله أعلم * الخامسة فيه أن مفهوم العدد ليس يحجة لأنه اقتصر في حديث أبي هريرة علي خمس وفي حديث ابن عمر علي ثلاث وفي حديث عائشة علي عشر مع ورود غيرها وقد تقدم أنها ثلاثة عشر وأوصلها أبو بكر بن العربي إلي ثلاثين فأفادنا بذلك أن ذكر العدد لا يقتضي نفي الزيادة عليه وهو قول أكثر أهل الأصول ولمن قال به يجيب بما تقدم أن الله اعلمه بالزيادة في خصال الفطرة بعد أن لم يكن علمه لما حدث يبعضها والله اعلم * السادسة قد ذكر من جملة الخصال انتقاص الماء ولم يذكره المصنف وقد اختلف في ضبط هذه اللفظة فالمشهور أنها بالقاف والصاد المهملة وهكذا ذكره أبو عبيد في الغريب والهروي في الغريبين وغيرهما وقيل بالفاء حكاه ابن الأثير في النهاية وحكي عن بعضهم تصويبه قال النووي وهذا شاذوا الصواب ما سبق وقد اختلف في معناه فسره وكيع كما عند مسلم بالاستنجاء ومراده الاستنجاء بالماء لا مطلقا لان الماء مصرح به في الحديث وحكي الترمذي في الجامع عن أبي عبيد أنه الاستنجاء بالماء وقال أبو عبيد في الغريب انتقص البول بالماء إذا غسل مذا كيره به وقد رواه النسائي من قول طلق بن حبيب وقال فيه وغسل الدبر وقال النسائي انه أشبه بالصواب * السابعة من جملة الخصال المذكورة التي لم يذكرها المصنف الانتضاح وهو عند أبي داود و أبن ماجه من حديث عماركما تقدم واختلف في تفسيره فقيل هو الانتقاص أي الاستنجاء بالماء وقيل هو رش الماء وهو الصواب واختلف في موضع استحبابه فحكي النووي عن الجمهور انه نضح الفرج بماء قليل لدفع الوسواس ومنه حديث الحكم بن سفيان الثقفي رفعه ثم أخذ كفا من الماء فنضح به فرجه أي بعد الوضوء رواه أبو داود وابن ماجه ولابن ماجه من حديث زيد بن حارثة رفعه علمني جبريل عليه السلام الوضوء وأمرني أن أنضح تحت ثوبي مما يخرج من البول بعد الوضوء فقوله لعد الوضوء متعلق بانضح لا بقوله يخرج لأنه لو خرج البول بعد الوضوء لوجبت أعادة الوضوء ولابن ماجه أيضا من حديث أبي هريرة إذا توضأت فانتضح وقيل أن الانتضاح المذكور هو أن ينضح ثوبه بالماء بعد الفراغ من الاستنجاء لدفع الوسواس أيضا حني إذا توهم نجاسة بلل في ثوبه أو بدنه أحال به علي الماء بعد الفراغ من الاستنجاء لدفع الوسواس أيضا حني إذا توهم نجاسة بلل في ثوبه أو بدنه أحال به علي الماء الذي نضح به ويدل له ما رواه أبو داود من رواية رجل من ثقيف عن أبيه قال رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم بال ثم نضح فرجه والأول أصح ويحتمل إن يراد بالنضح هنا غسل البول فيكون المراد الاستنجاء فأن النضح يطلق وراد به الغسل أيضا وقد حكاه النووي في شرح مسلم قولا والله اعلم (وإذا كان غرض هذا الكتاب التعرض) فيه (للطاهرة الظاهرة) فقط (دون) الطهارة (الباطنة فلنقتصر علي هذا) القدر (وليتحقق إن فضلات الباطن وأوساخه التي يجب) علي مريد الآخر (التنظيف منها) والتنصل عنها (أكثرت من أن يحصي) أو يحد (وسيأتي تفصيلها في) مواضعها من (ربع المهلكات) علي وجه يبين المراد (مع تعريف الطريق في إزالتها) كيف يكون وبما يكون (و) كيف هديتم (تطهير القلب منها أن شاء الله تعالي) والحمد لله وحده وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي كل عبد مصطفي وحسبنا الله ونعم الوكيل وقد وجدت هذه الزيادة في بعض النسخ وفي نسخة أخري زيادة و به تم كتاب أسرار الطهارة ويتلوه إن شاء الله تعالي كتاب أسرار الصلاة وأنا أقول بعون الله تعالي معتمدا علي فضله وإمداده و به تم شرح كتاب أسرار الصلاة وكان الفراغ من تسويده سحر ليله الأربعاء سابع شهر رمضان سنة 1197 قاله وكتب أبو الغيض محمد مرتضي الحسيني حامدا لله تعالي ومصليا علي نبيه ومسلما ومستغفرا وحسبنا الله ونعم الوكيل (تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث أوله كتاب أسرار الصلاة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت