الصفحة 429 من 5957

تمام وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الله ناصر كل صابر الحمد لله جاعل الصلاة عماد الدين*وعياذ المتقين*وسراج اليقين*ومنهاج المهتدين*وأفضل أعمال المؤمنين*وأزكى خصال المسلمين*وأشهد أن لاإله الا الله وحده لاشريك له شهادة توردنا موارد الموحدين*وتلحقنا بزمرة الشهداء والصالحين*وأشهد أن سيدنا محمدا حبيبه وصفيه النبي الصادق الوعد الامين*صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين*وسلم تسليماوزاد شرفا وتعظيما*

(أما بعد) *فهذا شرح كتاب أسرار الصلاة ومهماتها وهو رابع كتاب احياء علوم الدين يكثر فوائده وييغزر عوائده بتوضيح مسائله ومعانيه وتنقيح دلائله ومبانيه وكشف معضله وتبيين مبهمه والحاق ماخلاعنه مما يعول عليه وتمس الضرورة في الغالب اليه مستمدا من كتب جليلة هي عيون المذهبين*ومستنبطا من اصول صحيحة تقر بها العين*مما تقدم ذكرها في شرح الكتاب الذي قبله والله سبحانه وتعالى أسأل أن ينفع به اياي والمستفيدين*وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وذخرا مدخرا الى يوم الدين*انه خير مسئول وأكرم مأمول وهو حسبي ونعم الوكيل ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم افتتح المصنف رحمه الله كتابه هذا بقوله (بسم الله الرحمن الرحيم) لأن ذلك سنة الله في كتابه المبين وسنة انبيائه المكرمين وسنة سائر عباده الصالحين والاقتداءبهم اصل الدين ثم أردفه بقوله (الحمد لله) اقتداء بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه بالباطل من بين يديه ولامنخلفه تنزيل من حكيم حميد وجمع بينهما في الابتداء أيضا صونا لكتابه عن عدم البركة والخير المستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم كل امر ذي بال لم يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع وفي رواية اجذم رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وفي رواية ابن حيان ببسم الله الرحمن الرحيم وكلاهما مبدوء به فان الابتداء يعتبر في العرف ممتدا من حيز الاخذ في التصنيف الى الشروع في المقصود والجد هو الثناء بالجميل تعظيما للمثنى عليه والشكر مقابلة النعمة بالطاعة والله علم لذات الحق سبحانه (الذي غمر العباد) جمع عبد من العباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت