من حديث أبي هريرة أخرجه ابو الشيخ ولفظه من توضأ فأحسن وضوأه ثم خرج الى المسجد كتب الله له باحدى رجليه حسنة ومحا عنه سيئة ورفع له درجة (فاذا سمع احدكم الاقامة فلايسعى) اي لايسرع في المشي (فان اعظمكم اجرا ابعدكم دارا قالوا لم ياابا هريرة قال من اجل كثرة الخطا) وهذا ايضا قد روي مرفوعا من حديثه بلفظ اذا سمع احدكم النداء والاناء على يده فلايضعه حتى يقضي حاجته منه اخرجه احمد وابوداود والحاكم وعند ابن عساكر من حديث انس اذا سمعت النداء فاجب وعليك السكينة وخارج ابن ماجه من حديثه ايضا اعظم الناس اجرا في الصلاة ابعدهم اليها ممشى فابعدهم (وروي ان اول ماينظر من عمل العبد يوم القيامة) ايعندالعرض (الصلاة) لان الله قد آذنه بتعظيم امرها واشار اليه بالاهتمام بشأنها وانها مقدمة عنده على غيرها حيث كانت اول شيء بدأ به عباده من الفرائض فناسب ان يكون اول السؤال عنها اذ لاعذر له حينئذ (فان وجدت تامة) اي اديت بشروطها واركانها (قبلت منها و) يتبعها (سائر عمله) أي باقيه (وان وجدت ناقصه) قد شيعت حدودها (ردت عليها و) رد (سائر عمله) قال العراقي رويناه في العلو ويات من حديث أبي سعيد باسناد ضعيف ولاصحاب السنن والحاكم وصحح اسناده نحوه من حديث أبي هريرة وسيأتي قلت تقدم قريبا حديث أنس عند الطبراني في الاوسط اول مايحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فان صلحت صلح سائر عمله وان فسدت فسد سائر عمله واخرج الحاكم في الكني عن ابن عمر اول ماافترض الله تعالى على امتي الصلوات الخمس واول مايرفع من اعمالهم الصلوات الخمس واول مايسألون عن الصلوات الخمس الحديث وأخرج احمد وابوداود ابن ماجه والحاكم عن تميم الداري اول مايحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فان كان اتمها كتبت له تامة الحديث (وقال صلى الله عليه وسلم) لابي هريرة (ياابا هريرة مر أهلك بالصلاة فان الله يأتيك بالرزق من حيث لاتحتسب) قال العراقي لم أقف له على اصل قلت وهو من نسخة جمع فيها احاديث يقول في اول كل منها ياابا هريرة وهذه النسخة موضوعة باتفاق المحدثين الا ان بعض مافيها ماهو صحيح باللفظ او بالمعنى كالذي نحن فيه فان معناه صحيح لما اخرج عبد الرزاق في المصنف وعبد بن حميد عن معمر عن رجل من قريش قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل على اهله بعض الضيق في الرزق امر اهله بالصلاة ثم قرأ هذه الاية وأمر أهلك بالصلاة ونحوه الطبراني في الكبير وابو نعيم في الحلية ماهو مذكور في الدر المنشور (وقال بعض العلماء) رحمه الله تعالى (مثل المصلي مثل التاجر الذي لايحصل له الربح) أي الفائدة في تجارته (حتى يخلص له رأس المال) أي المال الاصل (وكذلك المصلى لاتقبل له نافلة حتى يؤدي الفريضة) فالفريضة في العبادات بمنزلة رأس مال التاجر والنوافل بمنزلة الارباح وفي الوقت وقال الفضيل بن عياض الفرائض رؤوس أموال والنوافل الارباح ولايصح ربح الا بعد احراز رأس المال (وكان ابو بكر رضي الله عنه يقول) للمحاضرين (اذا حضرت الصلاة) أي وقتها أو اقيمت (قوموا) ايها الناس (الى ناركم) اي نار ذنوبكم (فأطفئوها) بالصلاة قلت وهذا قد روي مرفوعا من حديث انس اخرج الطبراني في الكبير والضياء في المختارة بلفظ ان لله تعالى ملكا ينادي عند كل صلاة يابني ادم قوموا الى نيرانكم التي اوقدتموها على انفسكم فاطفئوها بالصلاة اي خطاياكم التي ارتكبتموها وظلمتم فيها انفسكم حتى اعدت لكم مقاعد في جهنم التي وقودها الناس والحجارة فامحوا اثرها بفعل الصلاة فانها مكفرة للذنوب وزاد في رواية وبالصدقة وفعل القربات تمحي الخطيئات * (فضيلة اتمام الاركان) *جمع ركن وهو في اللغة الجانب الاقوى وفي الاصطلاح الجزء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره وهي داخلة في الفرائض وقيل ركن الشيء مايقوم به ذلك الشيء من التقوم انقوام الشيء يركنه لا من القيام والالزم ان يكون الفاعل ركنا للفعل والجسم لكنا للعرض والموصوف للصفة ذكر ابن الكمال وفي