المصباح اركان الشيء اجزاء ماهيته قال والغزالي جعل الفاعل ركنا في مواضع كالبيع والنكاح ولم يجعله ركنا في مواضع كالعبادات والفرق عسير ويمكن ان يفرق بان الفاعل علة لفعله والعلة غير المعلول فالماهية معلولة فحيث كان الفاعل متحدا استقل بايجاد الفعل كما في العبادة واعطى حكم العلة العقلية ولم يجعل ركنا وحيث كان الفال متعددا لم يستقل كل واحد بايجاد الفعل بل يفتقر الى غيره فكان كل واحد من العاقدين غير عاقد بل العاقد اثنان فكل واحد من المتبايعين مثلا غير مستقل فبهذا الاعتبار بعد عن شبه العلة واشبه جزء الماهية في افتقاره الى مايقومه فناسب جعله ركنا والله اعلم (قال صلى الله عليه وسلم مثل الصلاة المكتوبة كمثل الميزان من اوفى استوفى) اي من حافظ عليها بواجباتها ومندوباتها استوفى ماوعد به من الفوز بدار الثواب والنجاة من اليم العقاب قال العراقي اخرجه ابن المبارك في الزهد من حديث الحسن مرسلا واسندن البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس باسناد فيه جهالة قلت وكذا اخرجه الحاكم والديلمي ولكن لفظهم جميعا الصلاة ميزان فمن وفي استوفى وفي القوت عن ابن مسعود وسلمان رضي الله عنهما الصلاة مكيال فمن اوفى اوفى له ومن طفف فقد علمتم ماقال الله تعالى في المطففين قلت وقول سلمان هذا اخرجه ابو بكر بن ابي شيبة في المصنف عن ابن فضيل عن عبد الله بن عبد الرحمن عن سالم بن ابي الجعد عنه (وقال يزيد) بن ابان (الرقاشي) تابعي عن انس تقدمت ترجمته (كانت صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم مستوية كانها موزونة) قال العراقي اخرجه ابن المبارك في الزهد ومن طريقه ابو الوليد الصفار في كتاب الصلاة وهو مرسل ضعيف (وقال صلى الله عليه وسلم ان الرجلين من أمتي ليقومان الى الصلاة وركوعهما وسجودهما واحدوان مابين صلاتهما مابين السماوات والارض واشار) صلى الله عليه وسلم (الى الخشوع) اي هذا خشع وهذا لم يخشع قال العراقي اخرجه ابن المحبر في كتاب العقل من حديث ابي ايوب الانصاري بنحوه وهو موضوع ورواه الحرث ابن أبي اسامة في مسنده عن ابن المحبر قلت قد تقدم الكلام عليه في خاتمة كتاب العلم فراجعه (وقال صلى الله عليه وسلم لاينظر الله يوم القيامة الى عبد لايقيم صلبه بين ركوعه وسجوده) قال العراقي اخرجه الامام احمد من حديث ابي هريرة باسناد صحيح (وقال صلى الله عليه وسلم مايخاف الذي يحول وجهه في الصلاة ان يحول الله وجهه وجه حمار) اخرجه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة بلفظ اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام ان يجعل الله وجهه وجه حمار وعند ابن عدي في عوالم مشايخ مصر من حديث جابر مايؤمنه اذا التفت في صلاته ان يحول الله وجهه وجه كلب او وجه خنزير قال منكر بهذا الا سنا قاله العراقي قلت وهو في السنن الاربعة بلفظ البخاري الا انهم قالوا رأس بدل وجه وبزيادة او يجعل الله صورته صورة حمار وفي رواية عند ابن حيان رأس كلب وفي اخرى اولايخشى وعند ابي داود زيادة والامام ساجد والحق به الركوع لكونه في معناه ولكن اللفظ الذي اورده المصنف اعم من ذلك كله واختلفوا في هذا التحويل فقيل حقيقة بناء على ماعليه الا كثر من وقوع المسخ في هذه الامة او محاز عن البلادة الموصوف بها الحمار فاستعير ذلك للجاهل اوانه يستحق به من العقوبة في الدنيا هذا ولايلزم من الوعيد الوقوع وارتضى المصنف الثاني ورد ماعداه وقال هو قلب معنوي وهو مصيره كالحمار في معنى البلادة اذغاية الحمق الجمع بين الاقتداء والتقدم فعلم انه كبيرة للتوعد عليه باشنع العقوبات وابشعها وهو المسخ لكن لاتبطل صلاته عند الشافعية والحنفية وابطلها احمد كالظاهرية والله اعلم (وقال صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة) وفي نسخة العراقي من صلى الصلاة (لوقتها) ونص الطبراني من صلى الصلوات لوقتها (واسبغ) لها (وضوءها واتم) لها (ركوعها وسجودها وخشوعها عرجت) اي صعدت وعند الطبراني واتم لها قيامها وخشوعها وركوعها وسجودها خرجت (وهي بيضاء سفرة) اللون (تقول) بلسان حالها (حلفظك الله كما حفظتني ومن صلى الصلوات