خال ابراهيم (مثل الذي يؤم الناس بغير علم مثل الذي يكيل الماء في البحر لايدري زيادته من نقصانه وقال حاتم الاصم) تقدمت ترجمته في كتاب العلم (فاتتني الجماعة) اي الصلاة معها مرة (فعزاني ابو اسحق البخاري) وهو احمد بن اسحق بن الحسين بن جابر بن جندل السلمي المطوعي السرماوي احد فرسان الاسلام وكان زاهدا تقتروي عنه البخاري (وحده) اي ليس معه احد (ولو مات لي ولد لعزاني) فيه (اكثر من عشرة الاف) نفس وذلك (لان مصيبة الدين اهون عند الناس من مصيبة الدنيا) وفوت الجماعة امر خفي لايكاد يطلع عليه الامن لازمه او كان مكاشفا فلذا لم يعزه الا ابو اسحق بخلاف موت الاولاد فانه مبني على الشهرة والناس تابعون لها (وقال) عبد الله (ابن عباس رضي الله عنه من سمع المنادي) اي المؤذن (فلم يجب) اي لم يشهد الصلاة مع جماعة (لم يرد خيرا) اصلا (ولم يرد به) اي لم يكن مريدا للخير ولامراد له الخير (وقال ابو هريرة رضي الله عنه لان تملأ اذن ابن ادم رصاصا مذابا) بالنار (خيرا له من ان يسمع النداء ثم لايجيب) وقد روي في الوعيد عن عدم اجابة الداعي اخبار عن ابي موسى الاشعري وابن عرس وابن عباس وابي زرارة الانصاري فحديث ابي موسى عند الحاكم والبيهقي من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب فلاصلاة له وعند الطبراني في الكبير من سمع النداء فلم يجب من غير ضرر ولا عذر فلاصلاة له وحديث ابن عرس عن ابن ماجة والطبراني والحاكم وابن حيان والعقيلي وابن الضريس من سمع النداء فلم ييأته فلاصلاة له الا من عذر وحديث ابن عباس عند ابن ماجة والحاكم والدارقطني من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر خوف او مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى واما حديث ابي زرارة الانصاري فعند البغوي وقال لاادري أله صحة ام لا ولفظه من سمع النداء فلم يجب ثلاثا كتب من المنافقين (وروي ان) ابا ايوب (ميمون بن مهران) الجزري عالم الرقة عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وابي هريرة وعنه ابنه عمرو بن ميمون جعفر بن برقان وابو المليج ثقة عابد كبير القدر توفي سنة 117 (اتى المسجد) الجامع (فقيل له ان الناس قد انصرفوا) عن الصلاة (فقال) معزيا لنفسه حين فاتته الجماعة (انا لله) وانا اليه راجعون (لفضل هذه الصلاة) مع جماعة (أحب الي من ولاية العراق) وهو اقليم معروف يذكر ويؤنث يقال سمي عراقا لانه سفل من نجد ودنا من البخر اخذا من عراق القربة والمزادة وغير ذلك وهو ماثنوه ثم خرزوه مثنيا (وقال صلى الله عليه وسلم من صلى اربعين يوما من الصلوات) الخمس (في جماعة) اي في مسجد قومه (لاتفوته فيها تكبيرة الاحرام) اي الافتتاح (كتب الله له برائتين براءة من النفاق) اي العمل (وبراءة من النار) قال العراقي اخرجه الترمذي من حديث انس باسناد رجاله ثقات قلت له وهكذا اورده صاحب القوت وقال في حديث ابي كامل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واخرجه البيهقي كذلك ولفظه من صلى لله اربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الاولى والباقي سواء وصحح الترمذي وقفه على انس واخرج الامام احمد من حديثه وفيه زيادة ولفظه من صلى في مسجدي اربعين صلاة لاتفوته صلاة كتبت له براءة من النار وبراءة من العذاب وبرئ من النفاق وعند البيهقي من حديثه ايضا من صلى الغادة والعشاء الاخيرة في جماعة لاتفوته ركعة كتبت له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق واخرج عبد الرزاق من حديثه بلفظ من لم تفته الركعة الاولى من الصلاة اربعين يوما كتبت له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق وقد روي مثل ذلك عن عمر واوس بن اوس رضي الله عنهم لما حديث عمر فرواه ابن ماجة والحكيم الترمذي ولفظه من صلى في مسجد جماعة اربعين ليلة لاتفوته الركعة الاولى من صلاة العشاء كتب الله بها عتقا من النار وعند البيهقي وان النجار وابن عساكر من حديثه بلفظ من صلى في مسجد جماعة اربعين ليلة لاتفوته الركعة الاولى من صلاة الظهر كتب الله بها عتق من النار واما حديث اوس بن اوس الثقفي فاخرجه الخطيب وابن عساكر وابن النجار ولفظه من صلى اربعين يوما صلاة الفجر وعشاء الاخرة في جماعة اعطاه الله براءتين براءة