من النار وبراءة من النفاق واخرج عبد الرزاق في مصنفه عن أبى العالية مرسلا من شهد الصوات الخمس أربعين ليلة في جماعة يدرك التكبيرة الأولى وجبت له الجنة *) تنبيه) * أورد البخاري في باب فضل الجماعة معلقا وكان الأسود إذا فاتته الجماعة ذهب إلى مسجد أخر وجاء انس إلى مسجد قد صلى فيه فأذن وأقام وصلى في جماعة الأول وصله ابن أبى شيبة في مصنفه بإسناد صحيح والثاني وصله أبو يعلى في مسنده وقال وقت صلاة الصبح وفى رواية البيهقي انه مسجد بني رفاعة وفى رواية أبى يعلى انه مسجد بني ثعلبة وعند البيهقي جاء انس في عشرين من فتيانه ووجه إيراد البخاري إياهما في الباب المذكور ثبوت فضيلة الجماعة عندهما أو إن الفضل الوارد في أحاديث الباب مقصور على من جمع في المسجد دون من جمع في بيته لأنه لو لم يكن مختصا بالمسجد لجمع الأسود في بيته ولم يان مسجدا أخر لأجل الجماعة والله اعلم (ويقال انه إذا كان يوم القيامة يحشر قوم وجوههم كالكوكب الدري) اى في الاضاءة مثل الكوكب الدري اى المشئ (فتقول لهم الملائكة ما اعمالكم) اى ما كنتم تعملون به في الدنيا حتى اضاءت وجوهمن (فيقولون كنا اذا سمعنا الاذان قمنا الى الطهارة) اى باشرنا باسباب الصلاة لا يشغلنا غيرها (ثم يحشر طائفة وجوههم كالاقمار) اى اكثر اضاءة من الكوكب (فيقولون) فى الجواب (بعد السؤال) اى سؤال الملائكة لهم عن سبب الاضاءة (كنا نتوضا قبل الوقت) اى قبل دخول وقت الصلاة (ثم يحشر طائفة وجوههم كالشمس) اى اكثر اضاءة من الطائفة الثانية (فيقولون) بعد السؤال (كنا نسمع الاذان في المسجد) وهذه العبارة انتزعها المصنف من كتاب القوت واختصرها وهذا نصه ويقال انه اذا كان يوم القيامة امر بطبقات المصلين الى الجنة زمرا قال فاتاتى اول زمرة كان وجوههم الكواكب الدرارى فتستقبلهم الملائكة عليهم السلام فيقولون نحن المصلون من امة محمد صلى الله عليه وسلم فيقولون ما كانت صلاتكم فيقولون كنا اذا سمعنا الاذان قمنا الى الطهارة ولا يشغلنا غيرها فتقول لهم الملائكة يحق لكم ذلك ثم تاتى الزمرة الثانية فوق اولئك في الحسن والجمال كان وجوههم الاقمار فتقول لهم الملائكة ما انتم فيقولون نحن المصلون من امة محمد صلى الله عليه وسلم فيقولون كنا نتوضا قبل دخول وقتها فتقول لهم الملائكة يحق لكم ذلك ثم تاتى الزمرة الثلثة فوق هؤلاء في الحسن والجمال والمنزلة كان وجوههم الشمس فتقول لهم الملائكة انتم احسن وجوها واعلى مقاما فما انتم فيقولون نحن المصلون من امة محمد صلى الله عليه وسلم فيقولون ما كانت صلاتكم فيقولون كنا نسمع الاذن ونحن في المسجد فتقول الملائكة يحق لكم ذلك اهـ (وروى ان السلف) الصالحين من الائمة المتقدمين (كانوا يعزون انفسهم ثلاثة ايام اذا فاتتهم التكبيرة الاولى) من الصلاة في الجماعة (و) كانوا (يعزون سبعا) اى سبعة ايام (اذا فاتتهم الجماعة) اى الصلاة مع الجماعة وقد دل ذلك على فضل صلاة الجماعة *) فضيلة السجود) * يقال سجد سجود اذا تطامن وكل شئ ذل فقد سجد وسجد الرجل وضع جبهته في الارض والسجود لله تعالى عبارة عن هيئة مخصوصة وانما لم يذكر فضيلة الركوع لكونه ملحقا بالسجوداذ لا يكون المسجود الابعد بعد الركوع (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقرب العبد) وفى رواية العباد (الى الله بشئ افضل من سجود خفى) اى من صلاة نفل في بيته حيث لا يراه الناس قال المناوى وليس المراد هنا السجود المنفصل عن الصلاة كالتلاوة والشكر فانه انما يشرع لعارض وانما المراد سجود الصلاة اخرجه ابن المبارك في الزهد من رواية ابى بكر بن ابى مريم عن حمزة بن حبيب بن صهيب مرسلا قال العراقى وابن ابى مريم ضعيف وقد وهم الديلمى في مسند الفردوس في جعل هذا من حديث صهيب رضى الله عنه وانما هو حمزة بن حبيب بن صهيب وهو وهم فاحش قال وقد رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق عن ابن ابى مريم عن حمزة مرسلا وهو الصواب اهـ وقال في موضع اخر هذا حديث لا يصح قال المنياوى