ان اكون يومئذ اكثرهم كلهم وان كل رجل منهم يؤمئذ قائم على حوض ملان معه عصا يدعو من عرف من امته ولكل امة سيما يعرفهم بها نبيهم كذا في الدر المنثور وقد اختلف في تفسير هذه الاية على اقوال (فقيل هو ما يلتصق بوجوههم من الارض) من التراب والغبار (عند السجود) وهو قول سعيد بن جبير وعكرمة ونصه عند البغوى هو اثر التراب على الجباه قال ابو العالية لانهم يسجدون على التراب لا على الاثواب واليه ذهب عمر بن عبد العزيز كما سياتى ويروى عن سعيد بن جبير انه قال هو ندى الطهور وثرى الارض وهكذا اخرجه سعيد بن منصورة وابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر ومحمد بن نصر عنه (وقيل هو نور الخشوع) قال مجاهد ليس الاثر في الوجه ولكن الخشوع هكذا اخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير ومحمد بن نصر عنه وفى رواية عنه قال الخشوع والتواضع وهكذا اخرجه ابن المبارك وعبد بن حميد ومن بعده ويروى عن ابن عباس انه قال ليس الذى ترون ولكنه سيما الاسلام وسجيته وسمته وخشوعة كذا رواه محمد بن ابى طلحة الوالى عنه ويروى عنه ايضا انه السمت الحسن كذا اخرجه محمد بن نصر في كتاب الصلاة والمعنى ان السجود اورثهم الخشوع والسمت الحسن (فانه يشرق من الباطن على الظاهر) فيعرفون به (وهو الاصح وقيل هى الغرر التى تكون في وجوههم يوم القيامة من اثر الوضوء) يعرفون به انهم سجدوا في الدنيا رواه عطية العوفى عن ابن عباس وقال عطاء ابن ابى رباح والربيع بن انس استنارت وجوههم من كثرة ما صلوا وقال شهر بن حوشب تكون مواضع سجودهم من وجوههم كالقمر ليلة البدر وروى محمد بن نصر في كتاب الصلاة والبخارى في التاريخ عن ابن عباس هو النور يغشى وجوههم يوم القيامة ويروى عن انس مثله اخرجه عبد بن حميد وابن جرير وقيل معناه موضع السجود اسود ووجوههم بيض يوم القيامة روى ذلك عن عطية العوفى واخرج الطبرانى والبيهقى في السنن عن حميد بن عبد الرحمن قال كنت عند السائب بن يزيد اذ جاء رجل وفى وجهة اثر السجود فقال لقد افسد هذا وجهة اما والله ما هى السيماء التى سمى الله ولقد صليت على وجهى منذ ثمانين سنة ما اثر السجود بين عينى وفى هذا القول رد لما ذهب اليه العوفى الا ان يقال ان العوفى قاله مقيدا بيوم القيامة واخرج ابن ابى شيبة ومحمد بن نصر عن عكرمة انه قال في تفسير السيما انه السهر وقال الضحاك هو صفرة الوجه من السهر اذا سهر الرجل بالليل اصبح مصفرا هكذا رواه ابن المنذر وقال الحسن اذا رايتهم حسبتهم مرضى وهو قريب من القول الذى قبله وقبل هو التواضع وقيل العفاف في الدين وقيل الحياء وكل ذلك داخل في حد الخشوع والله اعلم (وقال صلى الله عليه وسلم اذا قرا ابن ادم السجدة) اى ايتها (فسجد) سجود التلاوة (اعتزل) اى تباعد (الشيطان) اى ابليس فال فيه عهدية (يبكى ويقول) حلان من فاعل اعتزل مترادفتان او متداخلتان (ياويلاه) وفى رواية ياويلة وفى اخرى ياويلى وفى اخرى ياويلتنا ولمسلم ياويلتا والفه للندبة والتفجع اى ياهلاكى وياحزنى احضر فهذا اوانك جعل الويل منادى لكثرة حزنه وهول ما حصل له من الامر الفظيع (امر هذا) وعند مسلم امر ابن ادم (بالسجود) هذا استئناف وجواب عمن سال عن حاله (فسجد فله الجنة) بطاعته (وامرت بالسجود فعصيت) وعند مسلم فابيت (فلى النار) اى نار جهنم وسجدة التلاوة واجبة عند ابى حنيفة وعند الشافعى سنة بشروط وهذا الحديث اخرجه احمد ومسلم وابن ماجه عن ابى هريرة ولم يخرجه البخارى (ويروى عن على بن عبد الله بن عباس) ابن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى ابو محمد ويقال ابو عبد الله ويقال ابو الفضل ويقال ابو الحسن المدنى والد محمد وعيسى وداود وسليمان وعبد الصمد واسمعيل وصالح وعبد الله وامه زرعة بنت مشرح بن معد يكرب الكندى احد الملوك الاربعة قال ابن سعد ولد ليلة قتل على بن ابى طالب في شهر رمضان سنة اربعين فسمى باسمه وكان اصغر ولد ابيه سنا وكان ثقة قليل الحديث قال وكان اجمل قرشى على وجه الارض واوسمه واكثر صلاة وروى على بن ابى حملة قال (انه كان) اى على (يسجد فى