الصفحة 451 من 5957

الى رجل يعبث بالحصا) اى في الصلاة (ويقول اللهم زوجنى الحور العين فقال) له الحسن (بئس الخاطب انت تخطب الحور العين وانت تعبث) وفى رواية نعم الخطبة وبئس المهر (وقيل لخلف بن ايوب) العامرى البلخى الفقيه ثقة قال الحاكم كان مفتى بلخ وزاهدها زاره صاحب بلخ فاعرض عنه توفى سنة 209 روى له ابن ماجه (الا يؤذيك الذباب في صلاتك فتطردها) بيدك (قال لا اعود نفسى شيا يفسد على صلاتى) فان الحركات المتوالية مضرة في الصلاة (قيل له وكيف تصبر على ذلك قال بلغنى ان الفساق يصبرون تحت اسواط السلطان ليقال فلان صبور ويفتخرون بذلك فانا قائم بين يدى ربى افاتحرك لذبابة) وهذا يثمره الخشوع والخوف ومراقبة حلال الله وعظمته وقد وقع مثل ذلك لامام المدينة مالك بن انس رحمة الله تعالى لسعته زنبور كذا وكذا مرة وهو يقرا عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتحرك ولم يتململ تادبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما وقع لى انى خرجت مع بعض الصالحين لزيارة بعض الاولياء وفى الرجوع مررنا على موضع فيه الخضرة والماء الجارى والزهور والرياحين وهو على خليج من خلجان البحر ليس به ماء والموضع مشهور بكثرة البعوض المعروف بالناموس وهى هذه الدويبة اللساعة بحيث لا يمكن الانسان ان يصبر الا ان يلتف بثوب وبيده مذبة وكان اذ ذاك به رجل من الصالحين قصدنا زيارته فسالت صاحبى الذى انا معه عن حال ذلك الرجل الصالح كيف يفعل اذا وقف في الصلاة وهو قد يطيل فيها من هذه الدواب المؤذية قال قد سبق لى السؤال عنه فقال لى يااخى انا اذا وقفت في الصلاة اذكر نفسى كانى على الصراط وكان جهنم بين يدى فلا يخطر ببالى الناموس ولا غيره وهذه الحالة تحصل من الشوع والمهابة (ويروى عن مسلم بن يسار) البصرى الزاهد الفقية ابو عبد الله مولى قريش كان من الفقهاء العاملين والاولياء الصالحين وروى عن ابن عباس وابن عمر وعنه محمد بن واسع وغيره له ذكر في كتاب اللباس من صحيح مسلم وروى له ابو داود والنسائى وابن ماجه مات سنة مائة (انه كان اذا اراد الصلاة قال لاهله تحدثوا فانى لست اسمعكم) ونص القوت كان اذا دخل يقول لاهله تحدثوا بما تريدون وافشوا سركم فانى لا اسمع واخرج صاحب الحلية من طريق هرون بن معروف عن ضمرة عن ابن شوذب قال كان مسلم بن بسار يقول لاهله اذا دخل في صلاته في بيته تحدثوا فلست اسمع حديثكم ومن طريق ابن المبارك عن جبير بن حبان قال ذكر لمسلم بن يسار قلة التفاته في صلاته فقال وما يدريكم اين قلبى ومن طريق معتمر سمعت كهمسا يحدث عن عبد الله بن مسلم بن يسار عن ابيه انه كان يصلى ذات يوم فدخل رجل من اهل الشام ففزعوا واجتمع له اهل الدار فلما انصرف قالت له ام عبد الله دخل هذا الشامى ففزع اهل الدار فلم تنصرف قال ما شعرت وبهذا الاسناد قال ما رايته يصلى قط الا ظننت انه مريض ومن طريق عفان عن سليمان بن مغيرة عن غيلان بن جرير قال كان مسلم اذا رؤى يصلى كانه ثوب ملقى ومن طريق زيد بن الحباب عن عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار قال كان متسلم بن يسار اذا دخل المنزل سكنت اهل البيت فلا يسمع لهم كلام واذا قام يصلى تكلموا وضحكوا ومن طريق معاذ بن معاذ عن ابن عون قال رايت مسلم بن يسار يصلى كانه وتد لا يميل على قدم مرة ولا على قدم مرة ولا يحرك له ثوبا وقال معاذ مرة لا يتروح على رجل مرة او قال يعتمد ومن طريق ابن المبارك عن سفيان عن رجل عن مسلم بن يسار انه سجد سجدة فوقعت ثنيتاه ومن طريق ابى اياس معاوية بن قرة قال كان مسلم بن يسار يطيل السجود اراه قال فوقع الدم في ثنيتيه فسقطتا فدفنهما (ويروى عنه انه كان يصلى يوما في جامع البصرة فسقطت ناحية من المسجد فاجتمع الناس لذلك فلم يشعر به حتى انصرف من الصلاة) ونص القوت وكان يصلى ذات يوم في جامع البصرة فوقعت خلفه اسطوانة معقود بناؤها على اربع طاقات فتسامع بها اهل السبوق فدخلوا المسجد وهو قائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت