يصلى كانه وتد فانفتل من صلاته فلما فرغ جاءه الناس يهنونه فقال وعلى اى شئ ئهنونى قالوا وقعت هذه الاسوانة العظيمة وراءك فسلمت منها فقال متى وقعت قالوا وانت تصلى قال فانى ما شعرت بها واخرج صاحب الحلية من طريق عون بن موسى قال سقط حائط المسجد ومسلم بن يسار قائم يصلى فما علم به ومن طريق مبارك بن فضالة عن ميمون بن بيان قال ما رايت مسلم بن يسار ملتفتا في صلاته قط خفيفة ولا طويلة ولقد انهدمت ناحية من المسجد ففزع اهل السوق لهدته وانه لفى المسجد في الصلاة فما التفت وكان امير المؤمنين ابو الحسن على بن ابى طالب رضى الله عنه وكرم وجهه (اذا حضر وقت الصلاة يتزلزل) اى يرتعد بدنه (ويتلون) اى يحمر ويصفر (فقيل له مالك ياامير المؤمنين فيقول) لهم (جاء وقت) اداء (امانة عرضها الله على السموات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها) وهى الصلاة في احد الوجوه المذكورة في الاية في تفسير الامانة (ويروى عن) الامام زين العابدين ومنار القانتين العابد الوفى الجواد الخفى (على بن الحسين) بن على رضى الله عنه (انه كان اذا توضا اصفر لونه فيقول له اهله ما هذا الذى يعتادك) اى يعتريك (عند الوضوء فيقول اتدرون بين يدى من اريد ان اقوم) وفى انساب قريش قال مصعب بن عبد الله الزبيرى عن مالك لقد احرم على فلما اراد ان يقول لبيك قالها فاغمى عليه حتى سقط عن ناقته فهشم ولقد بلغنى انه كان يصلى في كل يوم وليلة الف ركعة الى ان مات وكان يسمى بالمدينة زين العابدين لعبادته وقال غيره كان اذا قام الى الصلاة اخذته رعدة فقيل له مالك فقال ما تدرون بين يدى من اقوم ومن اناجى وفى القوت وقال على بن الحسين رضى الله عنه من اهتم بالصلوات الخمس في مواقيتها واكمال طهورها لم يكن له في الدنيا عيش وكان اذا توضا للصلاة تغير لونه وارعد فقيل له في ذلك فقال اتدرون على من ادخل وبين يدى من اقف ولمن اخاطب وماذا يرد على واخرج ابو نعيم في الحلية في ترجمته من طريق محمد بن زكريا الغلابى عن العنبى عن ابيه قال كان على بن الحسين اذا فرغ من وضوئه وصار بينه وبين صلاته اخذته رعدة ونفضة فقيل له في ذلك فقال ويحكم اتدرون الى من اقوم ومن اريد ان اناجى (ويروى عن ابن عباس رضى الله عنه) فيما رواه وهب بزمنبه عنه من زبور داود عليه السلام (انه قال قال داود) بن ايشا النبى (صلى الله عليه) وعلى نبينا (وسلم) وهو والد سيدنا سليمان عليه السلام انزل عليه الزبور مؤكدا لقواعد التوراة والغالب فيه مواعظ ونصائح وحكم (الهى من يسكن بيتك وممن تتقبل الصلاة فاوحى الله اليه ياداود انما يسكن بيتى واقبل الصلاة منه من تواضع لعظمتى) وقد سبق النقل عن القوت وفيه وقد يروى في خبر يقول الله عز وجل ليس لكل مصل اتقبل صلاته انما اتقبل صلاة من تواضع لعظمتى وسبق ذلك للمصنف قريبا زاد صاحب القوت فقال وخشع قلبه لجلالى (وقطع) ليله و (نهاره بذكرى وكف نفسه) اى منعها (عن الشهوات) النفسية (من اجلى) وعبارة القوت وكف شهواته عن محارمى ولم يصر على معصيتى (يطعم الجائع ويؤوى الغريب ويرحم المصاب) ونص القوت ورحم الضعيف وواسى الفقير من اجل (فذاك الذى يضئ نوره في السموات كالشمس) ونص القوت ولو قسم نوره عندى على اهل الارض لوسعهم (ان دعانى لبيته) اى اجبته (وان سالنى اعطيته) ونص القوت يدعونى فالبيه ويسالنى فاعطيه ويقسم على فابر قسمه واكؤه بقوتى واباهى به ملائكتى (اجعل له في الجهل حلما وفى الغفلة ذكرا وفى الظلمة نورا) ونص القوت اجعل الجهالة له حلما والظلم نورا (وانما مثله في الناس كالفردوس في الجنان) ونص القوت فمثله كمثل الفرودس (لاتيبس انهارها) اى لا تنشف (ولا تتغير ثمارها) ونص القوت لا يتسنى ثمرها ولا يتغير حالها والسياقان واحد غير ان المصنف غير بينهما فقدم واخر فيظن الظنان ان هذا غير الذى تقدم وليس كذلك كما يظهر لمن تامله (ويروى عن حاتم الاصم) تقدمت ترجمته في كتاب العلم (انه سئل عن صلاته) ونص العوارف