مسجدا بنى الله له قصرا في الجنة من در وياقوت وزبرجد اخرجه ابن النجار عن ابى هدية عن انس ومنها من بنى مسجدا مفسح قطاة بنى الله له بيتا في الجنة اخرجه ابن ابى شيبة عن ابن عباس وفيه رجل لم يسم ومنها من بنى لله مسجدا صغيرا كان او كبيرا بنى الله له بيتا في الجنة اخرجه الترمذى والحاكم في السكنى عن انس ومنها من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة اخرجه ابن ابى شيبة وابن حبان وابو يعلى والرويانى والطبرانى في الصغير وسعيد بن منصور عن ابى ذر وابن ابى شيبة وحده عن عثمان والخطيب في تاريخه عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده والطبرانى في الاوسط والخطيب وابن النجار عن ابن عمر والرافعى عن محمد بن الحسن عن ابى حنيفة الامام عن عبد الله بن ابى اوفى والطبرانى في الاوسط عن انس ومنها من بنى مسجدا يراه الله بنى الله له بيتا في الجنة وان مات من يومه غفر له اخرجه الطبرانى في الاوسط عن ابن عباس ومنها من بنى مسجدا لا يريد رياء ولا سمعة بنى الله له بيتا في الجنة اخرجه الطبرانى في الاوسط عن عائشة ومنها من بنى مسجدا يبنى الله له بيتا قيل وهذه المساجد التى في طريق مكة قال وهذه المساجد التى في طريق مكة اخرجه ابن ابى شيبة عن عائشة فهذا مجموع الروايات التى وردت في بناء المساجد وعسى ان وجدت فسحة في العمر خرجت فيه جزا بعون الله تعالى (وقال صلى الله عليه وسلم من الف المسجد) اى تعود القعود فيه لنحو صلاة وذكر لله عز وجل واعتكاف وتعلم علم شرعى وتعليمه ابتغاء وجه الله تعالى (الفه الله تعالى) اى اواه الى كنفه وادخله في حرز حفظه واصل الالفة اجتماع مع التثام ومن هنا قال مالك بن دينار المنافقون في المساجد كالعصافير في القفص وكان ابو مسلم الخولانى يكثر الجلوس في المساجد ويقول انها مجالس الكرام اخرجه الطبرانى في الاوسط من حديث ابى سعيد الخدرى بسند ضعيف قاله العراقى وهكذا هو في الجامع الكبير للسيوطى وعزاه في الجامع الصغير الى المعجم الاصغر للطبرانى فان لم يكن سبق قلم من الناسخ فيحتمل ان يكون مذكورا فيهما وقول العراقى بسند ضعيف يشير الى ان في سنده ابن لهيعة كما افاده النور الهيثمى وهو ضعيف والكلام فيه مشهور لا نطيل بذكره والله اعلم (وقال صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد) اى وهو متطهر (فليركع) اى فليصل ندبا مؤكدا (ركعتين) تحية المسجد (قبل ان يجلس) تعظيما للبقعة والصارف عن الوجوب خبر هل على غيرها قال لا واخذ بظاهره الظاهرية ثم هذا العدد لا مفهوم لاكثره اتفاقا وفى اقله خلف والصحيح اعتباره فلو قعد سهوا وقصر الفصل شرع تداركهما كما جزم به في التحقيق ونقله في الروضة عن ابن عبدان واستقر به وايده بانه صلى الله عليه وسلم قال وهو قاعد على المنبر يوم الجمعة لسعيد الغطفانى لما قعد قبل ان يصلى قم فاركع ركعتين اذ مقتضاه كما في المجموع انه اذا تركهما جهلا او سهوا شرع له فعلهما ان قصر الفصل قال وهو المختار قال في شرح المهذب فان صلى اكثر من ركعتين بتسليمة واحدة حاز وكانت كلها تحية لا شتمالها على الركعتين وتحصل بفرض او نفل اخر سواء نويت معه ام لا لان المقصود وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت ولا تحصل بركعة ولا بجنازة وسجدة تلاوة وشكر على الصحيح ولاتسن لداخل المسجد الحرام لاشتغاله بالطواف واندراجها معه تحت ركعتيه ولا اذا اشتغل الامام بالفرض ولا اذا شرع المؤذن باقامة الصلاة او قرب اقامتها ولا للخطيب يوم الجمعة عند صعوده المنبر على الصحيح في الروضة ولو دخل وقت كراهة كره له ان يصليها في قول ابى حنيفة واصحابه ومالك والصحيح من مذهب الشافعى عدم الكراهة ان دخل المسجد لا بقصد التحية قال المناوى وظاهر الحديث تقديم تحية المسجد على تحية اهله وقد جاء صريحا من قوله وفعله فكان يصليها ثم يسلم على القوم قال ابن القيم وانما قدم حق الحق على حق الخلق هنا عكس حقهم المالى لعدم اتساع الحق المالى لاداء الحقين فنظر لحاجة الادمى وضعفه بخلاف السلام فعلى داخل المسجد ثلاث تحيات مرتبة الصلاة على النبى كما ورد فالتحية فالسلام على