من فيه اخرجه احمد والشيخان والترمذى وابو داود والنسائى من حديث ابى قتادة الحرث بن ربعى السلمى بفتحتين الانصارى وله سبب خاص وذلك لان اباقتادة دخل المسجد فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا بين صحبه فجلس معهم فقال له ما منعك ان تركع قال رايتك جالسا والناس جلوس فذكره واخرجه ابن ماجه من حديث ابى هريرة * (تنبيه) * ماذكره من السياق هو بعينه نص البخارى والجماعة ووجد في بعض الروايات فلا يجلس حتى يركع ركعتين وفى بعضها حتى يصلى هكذا وجد بخط المناوى في شرح الجامع الصغير وفى بعض نسخ الجامع حتى يركع كما عند البخارى والجماعة وهكذا هو في الجامع الكبير والله اعلم (وقال صلى الله عليه وسلم لا صلاة) المشهور في تقديره لا صلاة كاملة وقد رده ابن الدهان في الغرة وقال فيه نقض لما اصناه من ان الصفة لا يجوز حذفها قال والتقدير عندى لاكمال صلاة فحذف المضاف واقيم المضاف اليه مقامه اهـ وقد تمسك بظاهره الظاهرية على ان الجماعة واجبة ولا حجة فيه بفرض صحته لان النفى المضاف الى الاعيان يحتمل ان يراد به نفى الاجزاء ويحتمل نفى الكمال وعند الاحتمال يسقط الاستدلال (لجار المسجد) اى الملاصق له وقيل من اسمعه المنادى هكذا جاء مصرحا في رواية ابن ابى شيبة في المصنف (الا في المسجد) اخرجه الدارقطنى في السنن من طريقين الاولى قال حدثنا ابن مخلد عن الجنيد بن حكيم عن ابى السكيت الطائى عن محمد بن السكيت عن عبد الله بن كثير الغنوى عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه الثانية قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن المذكر عن محمد بن سعيد ابن غالب العطار عن يحيى بن اسحق عن سليمان بن داود اليمانى عن يحيى بن ابى كثير عن ابى سلمة عن ابى هريرة رضى الله عنه قال فقد النبى صلى الله عليه وسلم قوما في الصلاة فقال ما خلفكم قالوا لحاء كان بيننا فذكره ثم قال الدارقطنى اسناده ضعيف قلت واخرجه الحاكم والطبرانى فيما املاه ومن طريقه الديلمى عن ابى هريرة وفى المهذب فيه سليمان اليمانى وهو ضعيف وقال عبد الحق هذا حديث ضعيف واقره عليه ابن القطان وفى الميزان قال الدارقطنى في موضع هو حديث مضطرب وفى موضع منكر ضعيف وفى تخريج احاديث الرافعى للحافظ هذا حديث مشهور بين الناس واسانيده ضعيفة وليس له سند ثابت وفى الباب عن على وهو ضعيف ايضا اهـ قلت اخرجه الدارقطنى ايضا وقال في تخريج احاديث الهداية ورواه ابن حبان عن عائشة وفيه عمر بن راشد يضع الحديث وهو عند الشافعى عن على ورجاله ثقات اهـ قلت هو عنده من طريق ابى حيان التيمى عن ابيه عن على وكذا اخرجه سعيد بن منصور في السنن وابن ابى شيبة في المصنف الا انه وقفه على على ولفظه لا تقبل صلاة جار المسجد الا في المسجد ولعل كلام عبد الحق ان رواته ثقات يشير الى حديث على هذا ومن شواهده حديث انس من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له الا من عذروا الله اعلم (وقال صلى الله عليه وسلم الملائكة تصلى على احدكم مادام في مصلاه الذى يصلى فيه) اى تستغفر له وتطلب له الرحمة قائلين (اللهم صل عليه اللهم ارحمه اللهم اغفر له مالم يحدث) من الاحداث اى مالم يات بناقض الوضوء (او يخرج من المسجد) اخرجه البخارى في الصلاة من طريق الاعمش عن ابى صالح عن ابى هريرة رفعه فساق الحديث وفيه واذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه وتصلى عليه الملائكة مادام في مجلسه الذى يصلى فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه مالم يؤذ بحدث وفى رواية مالم يحدث فيه وعند الكشميهنى مالم يؤذ بحدث فيه اخرجه ايضا مسلم وابو داود والترمذى وابن ماجه كلهم في كتاب الصلاة واخرجه البخارى ايضا في الجماعة والله اعلم (وقال صلى الله عليه وسلم ياتى في اخر الزمان ناس من امتى ياتون المساجد فيقعدون فيها حلقا) اى متحلقين لالقصد الذكر والعبادة لله تعالى وانما (ذكرهم الدنيا) اى امورها ومتعلقاتها (وحب الدنيا) فان من احب شيا فقد اكثر من ذكره فاذا