الصفحة 457 من 5957

رايتموهم (لا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة) اخرجه ابن حبان من حديث ابن مسعود والحاكم من حديث انس وقال صحيح الاسناد قاله العراقى قلت لفظ الحاكم ياتى على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس هممهم الا الدنيا وليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم واخرج البيهقى في السنن عن الحسن مرسلا ياتى على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في امر دنياهم فلا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة ومما يقرب منه ما اخرجه الحاكم في تاريخه عن ابن عمر ياتى على الناس زمان يجتمعون في مساجدهم ويصلون وليس فيهم مؤمن وقد فهم من سياق الاحاديث ان التحلق في المساجد ممنوع الا ما كان للعلم ومدارسته والقران وتلاوته والذكر وما اشبه ذلك وسياتى في اخر باب الجمعة (وقال صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل في بعض الكتب) المنزلة على بعض انبيائه عليهم السلام (ان بيوتى) اى الاماكن التى اصطفيها واختارها لتنزلات رحمتى وملائكتى (فى ارضى المساجد وان زوارى فيها) اى في تلك البيوت (عمارها) جمع عامروهم الذين يعمرونها بالعبادة بانواعها والبر والحسنات (فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارنى في بيتى فحق على المزور ان يكرم زائره) والمراد بالزائر هنا العابد والمزور هو الله تعالى اخرجه ابو نعيم في الحلية من حديث ابى سعيد باسناد ضعيف بلفظ يقول الله عز وجل يوم القيامة اين جيرانى فتقول الملائكة ومن ينبغى ان يكون جارك فيقول عمار مساجدى هكذا هو نص الحلية ونص العراقى منها من هذا الذى ينبغى ان يجاورك فيقول اين قراء القران وعمار المساجد قال واخرجه البيهقى في الشعب نحوه موقوفا على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم باسناد صحيح واسند ابن حبان في الضعفاء اخر الحديث من حديث سليمان وضعفه قال وللطبرانى من حديث سليمان مرفوعا من توضا في بيته فاحسن الوضوء ثم اتى المسجد فهو زائر الله تعالى وحق على المزور ان يكرم زائره واسناده ضعيف قلت هكذا هو في المعجم الكبير الا انه قال ان يكرم الزائر وقد وجدت سياق المصنف في المعجم الكبير للطبرانى من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ ان بيوت الله تعالى في الارض هى المساجد وان حقا على الله ان يكرم من زاره فيها (وقال صلى الله عليه وسلم اذا رايتم الرجل يعتاد المسجد) ورواية الاكثرين المساجد اى الجلوس فيه للعبادة والذكر او المعنى وجدتم قلبه معلقا به منذ يخرج منه الى ان يعود اليه او شديد الحب له والملازمة لجماعته ويتعهده بالصلاة فيه كلما حضرت او يعمره ويجددد ما وهى منه ويسعى في مصالحه والا وجه حملة على الكل فمن وجدت فيه هذه الاوصاف (فاشهدوا له بالايمان) اى اقطعوا له بانه مؤمن حقا فان الشهادة قول صدر عن مواطاة القلب اللسان على سبيل القطع ذكره الطيبى قال ابن جمرة فيه دليل على ان التزكية بالقطع ممنوعة اى الا بنص لانه حكم على الغيب وهو على البشر مستحيل قال وهذا الا ينافيه النهى عن مدح الرجل في وجهه لان هذه شهادة وقعت على شئ وجد حسا والفعل الحسى الذى ظهر دليل على الايمان وعلة النهى عن المدح في الوجه وهى خوف الاغترار والاعجاب في هذا معدومة لانها شهادة بالاصل وهو الايمان اهـ قال المناوى ولا يخفى تكلفه قال العراقى اخرجه الترمذى وحسنه وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث ابى سعيد اهـ قلت واخرجه ايضا احمد وابن خزيمة في صحيحه وابن حبان والبيهقى في السنن كلهم من حديث ابى سعيد قال الترمذى حسن غريب وتصحيح الحاكم له تعقبه الذهبى بان في سنده دراجا وهو كثير المناكير وقال مغلطاى في شرح ابن ماجه حديث ضعيف وعند الترمذى والحاكم وغيرهما بعد الحديث زيادة فان الله يقول انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر (وقال سعيد بن المسيب) التابعى رحمة الله تعالى (من جلس في المسجد) اى لعبادة او ذكر (فانما يجالس ربه) اى لانه يناجيه في صلاته وذكره (فما احقه) اى فما اجدره واليقه (ان لا يقول) اى لا يتكلم (الا خيرا) اى فيما يعنيه من تسبيح وتهليل واستغفار (ويروى في الاثر) عن بعض الاصحاب او اتباعهم (او) فى (الخبر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت