الصفحة 458 من 5957

مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث) اى التكلم بكلام الدنيا فال فيه للعهد (فى المسجد ياكل الحسنات) اى يذهبها (كما تاكل البهائم الحشيش) اى النبات المحتش سواء كان اخضر او يابسا وفى نسخة كما تاكل البهيمة قال العراقى لم اقف له على اصل اهـ (وقال النخعى) هو ابراهيم بن يزيد فقيه الكوفة او خاله الاسود بن يزيد الزاهد الفقيه (كانوا يرون ان المشى في الليلة المظلمة) اى الى المساجد (موجب اى للجنة) اى سبب لدخولها والفوز بنعيمها (وقال انس بن مالك) رضى الله عنه (من اسرج في المسجد سراجا) اى اوقده والسراج بالكسر المصباح وهو اعم من ان يكون بتعليق قنديل او وضع مسرجة او شمعة (لم تزل الملائكة) اى ملائكة الرحمة (وحملة العرش) تخصيص بعد تعميم (يستغفرون له) ويطلبون له الرحمة (مادام في ذلك المسجد ضوء) اى نور لذلك السراج وقد اخرج الرافعى في تاريخه من حديث معاذ بن جبل رفعه من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ومن علق فيه قنديلا صلى عليه سبعون الف ملك حتى يطفا ذلك القنديل (وقال على كرم الله وجهه) ورضى عنه (اذا مات العبد) اى المؤمن كما في رواية اخرى ان المؤمن اذا مات (يبكى عليه) وفى رواية بكى عليه (مصلاه من الارض ومصعد عمله من السماء ثم قرا) وفى رواية ثم تلا (فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين) اخرجه ابن ابى الدنيا في ذكر الموت وابن البارك في الزهد والرقائق وعبد بن حميد كلهم من طريق المسيب بن رافع عن على واخرج ابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر وابن ابى حاتم عن عباد بن عبد الله قال سال رجل عليا هل تبكى السماء والارض على احد فقال انه ليس من عبد الاله مصلى في الارض ومصعد عملة في السماء وان ال فرعون لم يكن لهم عمل صالح في الارض ولا مصعد في السماء (وقال ابن عباس) رضى الله عنه (تبكى عليه) اى على المؤمن (اربعين صباحا) اخرجه ابوا الشيخ في كتاب العظمة عنه واخرج ايضا عن مجاهد قال كان يقال ان الارض تبكى على المؤمن اربعين صباحا واخرج ابن ابى شيبة والبيهقى في الشعب عن مجاهد قال ما من ميت يموت الا تبكى عليه الارض اربعين صباحا واخرج ابن المبارك وعبد ابن حميد وابن ابى الدنيا والحاكم وصححه عن ابن عباس قال ان الارض لتبكى على المؤمن اربعين صباحا قم قرا الاية وفى بعض الروايات العالم يدل المؤمن اخرجه عبد بن حميد بسنده الى مجاهد قال ان العالم اذا مات بكت عليه السماء والارض اربعين صباحا واخرج ابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقى في الشعب عن ابن عباس انه سئل عن هذه الاية فقال ليس احد من الخلائق الا له باب في السماء منه ينزل رزقه وفيه يصعد عملة فاذا مات المؤمن فاغلق عليه بابه من السماء فقده فبكى عليه واذا فقده مصلاه من الارض التى كان يصلى فيها ويذكر الله فيها بكت عليه واخرج عبد بن حميد عن وهب بن منبه قال ان الارض لتحزن على العبد الصالح اربعين صباحا ويروى عن مجاهد انه قيل له اتبكى الارض على المؤمن قال ما تعجب وما للارض لا تبكى على عبد كان يعمرها بالركوع والسجود وما للسماء لا تبكى على عبد كان لتسبيحه وتكبيره فيها دوى مدوى النحل كذا اخرجه عبد بن حميد وابوا الشيخ في العظمة واخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة قال ان البقعة التى يصلى عليها المؤمن تبكى عليه اذا مات ومحذاها من السماء ثم قرا الاية واخرج ابن جرير وابن المنذر عن عطاء قال بكاء السماء حمرة اطرافها واخرج ابن ابى الدنيا عن الحسن قال بكاء السماء حمرتها واخرج عن سفيان الثورى قال كان يقال هذه الحمرة التى تكون في السماء بكاء السماء على المؤمن (وقال عطاء) بن ابى مسلم (الخراسانى) ابو ايوب ويقال ابو عثمان ويقال ابو محمد ويقال ابو صالح البلخى نزيل الشام مولى المهلب بن ابن صفرة الازدى واسم ابيه ابو مسلم عبد الله ويقال ميسرة روى عن ابن عباس وعنه ابن جريج وقال ابو داود روايته عن ابن عباس مرسلة توفى سنة خمس وثلاثين ومائة باريحاء فحمل الى بيت المقدس فدفن بها روى له الجماعة (مامن عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الارض الا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت