اخرجه ابن المبارك في الزهد وابن ابى الدنيا في ذكر الموت وقد روى مثله عن مولى لهذيا اخرجه ابن المبارك وابو الشيخ عن ثور بن يزيد عنه قال ما من عبد يضع جبهته في بقعة من الارض ساجدا لله عز وجل الا شهدت له بها يوم القيامة وبكت يوم يموت (وقال انس بن مالك) رضى الله عنه (ما من بقعة يذكر الله تعالى عليها بصلاة او ذكر الا افتخرت على ما حولها من البقاع واستبشرت بذكر الله عز وجل الى منتهاها من سبع ارضين وما من عبد يقوم يصلى الا تزخرفت له الارض) هذا قد ورد مرفوعا من حديث انس اخرجه ابن شاهين في كتاب الترغيب عن انس وفيه موسى بن عبيدة الربذى عن يزيد الرقاشى وهما ضعيفان ولفظه ما من بقعة يذكر الله تعالى فيها الا استبشرت بذكر الله الى منتهاها من سبع ارضين وفخرت على ما حولها من البقاع وما من مؤمن يقوم بفلاة من الارض الا تزخرفت به الارض واخرج الطبرانى في الكبير عن ابن عباس رفعه ما من بقعة يذكر الله تعالى فيها الا فخرت على ما حولها من البقاع واستبشرت من منتهاها الى سبع ارضين (ويقال ما من منزل) فى الارض (ينزله قوم) فى اسفارهم (الا اصبح ذلك المنزل) اما ان (يصلى عليهم) ان صلوا فيه وهللوا وسبحوا وكبروا (او يلعنهم) ان عصوا الله تعالى * (الباب الثانى في كيفية الاعمال الظاهرة من الصلاة) *وهى هياتها وادابها وشروطها (والبداءة بالتكبير وما قبله) ونشرح ذلك باقصى ما انتهى اليه فهمنا وعلمنا على الوجه المرعى متتبعا لسياق المصنف مع الاعراض عن نقل الاقوال في كل شئ من ذلك اذ في ذلك كثرة ويخرج عن حد الاختصار والايجاز المقصود (فينبغى للمصلى) اى المريد للصلاة (اذا فرغ من الوضوء والطهارة من الخبث) بالوجه الذى تقدم ذكره (فى البدن والمكان والثياب وستر العورة من السرة الى الركبة ان) يجدد التوبة مع الله عند الفريضة عن كل ذنب فعله من الذنوب عامة وخاصة فالعامة الكبائر والصغائر مما اوما اليه الشرع ونطق به الكتاب والسنة والخاصة ذنوب حال الشخص فكل عبد على قدر صفاء حاله له ذنوب تلازم حاله ويعرفها صاحبها ثم لا يصلى الا جماعة لما تقدم فضله ثم (ينتصب قائما) حالة كونه (متوجها الى القبلة بظاهره والحضرة الالهية بباطنة ويرواح بين قدميه ولا يضمهما) اى بين كعبية في القيام ولكن يجعل بين قدميه مقدار اربع اصابع هكذا قرره الاردبيلى في الانوار واصل المراوحة في العملين ان يعمل هذا مرة وهذا مرة وتقول راوح بين رجليه اى قام على احداهما مرة وعلى الاخرى مرة (فان ذلك مما) يستحب قال بعضهم وقد (كان) السلف يفتقدون الامام اذا كبر في ضم الاصابع واذا قام في تفرقة الاقدام ويقولون انه مما (يستدل به على فقه الرجل) وفى القوت نظر ابن مسعود الى رجل قد الصق كعبيه فقال لو راوح بينهما كان اصاب السنة (وقد) روى انه (نهى صلى الله عليه وسلم عن الصفن والصفد في الصلاة) قال العراقى عزاه رزين الى الترمذى ولم اجده عنده ولا عند غيره وانما ذكره اصحاب الغريب كابن الاثير في النهاية وروى سعيد بن منصور في سننه ان ابن مسعود راى رجلا صافا او صافنا قدميه فقال اخطا هذا السنة اهـ (والصفد) بفتح فسكون (هو اقتران القدمين معا ومنه قوله تعالى مقرنين في الاصفاد) واحدها صفد كذا في القوت (والصفن هو رفع احدى الرجلين ومنه قوله تعالى الصافنات الجياد) وقد صفن الفرس اذا عطف سنبكة كذا في القوت وفى المصباح الصافن من الخيل القائم على ثلاث وصفن يصفن من باب ضرب صفونا والصافن الذى يصف قدميه قائما اهـ واذا كان الصفن منهيا عنه ففى زيادة الاعتماد على احدى الرجلين دون الاخرى معنى من الصفن فالاولى رعاية الاعتدال في الاعتماد على الرجلين جميعا (وهذا ما يراعى) المصلى (فى رجليه عند القيام و) كذا (يراعى) ذلك (فى ركبتيه ومعقد نظاقة الانتصاب) من غير انحناء ولا اعوجاج (واما راسه ان شاء تركه على استواء القيام) وهو الغالب (وان شاء اطرق) بان يحنيه الى صدره قليلا (والاطراف اقرب) حالة (للخشوع) وجمعية الباطن (واغض للبصر) عن