الصفحة 461 من 5957

التعرض لكون الماتى به اداء او قضاء وفى اشتراطه وجهان احدهما انه يشترط ليمتاز كل واحدة منهما عن الاخرى كما يشترط التعرض للظهر والعصر والثانى وهو الاصح عند الاكثرين انه لا يشترط بل يصح الاداء بنية القضاء او بالعكس لان القضاء والاداء كل واحد منهما يستعمل بمعنى الاخر وقولهم يصح الاداء بنية القضاء او بالعكس اما ان نعنى به ان لا يتعرض في الاداء لحقيقته ولكن يجرى في قلبه او لسانه لفظ القضاء وكذلك في عكسه او نعنى به ان يتعرض في الاداء لحقيقة القضاء وفى القضاء لحقيقة الاداء او شيا اخر فلابد من معرفته اولا وان عنينا به الاول فلا ينبغى ان يقع نزاع في جوازه لان الاعتبار في النية بما في الضمير ولا عبرة بالعبارات وان عنينا الثانى فلا ينبغى ان يقع نزاع في المنع لان قصد الاداء مع العلم بخروج الوقت والقضاء مع العلم ببقاء الوقت هزو ولعب فوجب ان لا تنعقد به الصلاة كما لو نوى الظهر ثلاث ركعات او خمسا هذا سياق الرافعى وقال النووى قلت مراد الاصحاب بقولهم يصح الاداء بنية القضاء او عكسه من نوى ذلك جاهل الوقت لغيم ونحوه والالزام الذى ذكره الرافعى حكمة صحيح ولكن ليس هو مرادهم والله اعلم اهـ ثم قال الرافعى ومنها التعرض لا ستقبال القبلة شرطه بعض اصحابنا واستبعده الجمهور لانه اما شرط او ركن وليس على الناوى تعرض لتفاصيل الاركان والشرائط ومنها التعرض لعدد الركعات شرطه بعضهم والصحيح خلافه لان الظهر اذا لم يكن قصرا لا يكون الا اربعا القسم الثانى النوافل وهى ضربان احدهما النوافل المتعلقة بسبب او وقت فيشترط فيها ايضا نية فعل الصلاة والتعيين فينوى سنة الاستسقاء والخسوف وسنة عيد الفطر والتراويح والضحى وغيرها ولابد من التعيين في ركعتى الفجر بالاضافة وفيما عداها يكفى نية اصل الصلاة الحاقا لركعتى الفجر بالفرائض لتاكدها والحاقا لسائر الرواتب بالنوافل المطلقة وفى الوتر ينوى سنة الوتر ولا يضيفها الى العشاء فانها مستقلة بنفسها واذا زاد على واحدة ينوى بالجميع الوتر كما ينوى في جميع ركعات التراويح وحكى الرويانى وجوها اخر يشبه ان تكون في والاولوية دون الاشتراط وهل يشترط التعرض للنفلية في هذا الضرب اختلف كلام الناقلين فيه وهو قريب من الخلاف في اشتراط التعرض للفرضية في الفرائض والخلاف للتعرض في القضاء او الاداء والاضافة الى الله يعود ههنا الضرب الثانى النوافل المطلقة فيكفى فيها نية فعل الصلاة لانها ادنى درجات الصلاة فاذا قصد الصلاة وجب ان يحصل له ولم يذكر واههنا خلافا في التعرض للنفلية ويمكن ان يقال اشتراط قصد الفريضة لتمتاز الفرائض عن غيرها اشتراط للتعرض للنفلية ههنا بل التعرض لخاصيتها وهى الاطلاق والانفكاك عن الاسباب والاوقات كالتعرض لخاصية الضرب الاول من النوافل وقال النووى قلت الصواب الجزم بعدم اشتراط النفلية في الضربين ولا وجه للاشتراط في الاول والله اعلم ثم قال الرافعى ثم النية في جميع العبادات معتبرة بالقلب فلا يكفى النطق مع غفلة القلب ولا يضر عدم النطق ولا النطق بخلاف ما في القلب كما اذا قصد الظهر وسبق لسانه الى العصر وحكى صاحب الافصاح وغيره عن بعض اصحابنا انه لابد من التلفظ باللسان لان الشافعى رضى الله عنه قال الحاج لا يلزمة اذا احرم ونوى بقلبه ان يذكره بلسانه فليس كالصلاة التى لا تصح الا بالنطق قال الجمهور لم يرد الشافعى اعتبار اللفظ بالنية فانما اراد التكبير فان الصلاة انما تنعقد بلفظ التكبير وفى الحج يصير محرما من غير لفظ واذا سمعت ماتلوت عليك فينبغى ان تفهم ان قول المصنف اؤدى فريضة الظهر بعد قوله ان ينوى الظهر مثلا اراد به شيئين احدهما اصل الفعل وهذا لابد منه والثانى الوصف القابل للقضاء وهو الوقوع في الوقت وهذا فيه خلاف بين الاصحاب كما تقدم في تقرير الرافعى وما ذكره المصنف هو على وجه اشتراط نية الاداء في الاداء وفيه وجه تقدم انفا وقوله ويقول بقلبه فيه ايضا وجه تقدم انفا وقال ابن هبيرة ومحل النية القلب وصفة الكمال ان ينطق بلسانه بما نواه في قلبه ليكونا في وطاء وقوام قيل الا مالكا فانه كره النطق باللسان فيما فرضه النية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت