التعرض لكون الماتى به اداء او قضاء وفى اشتراطه وجهان احدهما انه يشترط ليمتاز كل واحدة منهما عن الاخرى كما يشترط التعرض للظهر والعصر والثانى وهو الاصح عند الاكثرين انه لا يشترط بل يصح الاداء بنية القضاء او بالعكس لان القضاء والاداء كل واحد منهما يستعمل بمعنى الاخر وقولهم يصح الاداء بنية القضاء او بالعكس اما ان نعنى به ان لا يتعرض في الاداء لحقيقته ولكن يجرى في قلبه او لسانه لفظ القضاء وكذلك في عكسه او نعنى به ان يتعرض في الاداء لحقيقة القضاء وفى القضاء لحقيقة الاداء او شيا اخر فلابد من معرفته اولا وان عنينا به الاول فلا ينبغى ان يقع نزاع في جوازه لان الاعتبار في النية بما في الضمير ولا عبرة بالعبارات وان عنينا الثانى فلا ينبغى ان يقع نزاع في المنع لان قصد الاداء مع العلم بخروج الوقت والقضاء مع العلم ببقاء الوقت هزو ولعب فوجب ان لا تنعقد به الصلاة كما لو نوى الظهر ثلاث ركعات او خمسا هذا سياق الرافعى وقال النووى قلت مراد الاصحاب بقولهم يصح الاداء بنية القضاء او عكسه من نوى ذلك جاهل الوقت لغيم ونحوه والالزام الذى ذكره الرافعى حكمة صحيح ولكن ليس هو مرادهم والله اعلم اهـ ثم قال الرافعى ومنها التعرض لا ستقبال القبلة شرطه بعض اصحابنا واستبعده الجمهور لانه اما شرط او ركن وليس على الناوى تعرض لتفاصيل الاركان والشرائط ومنها التعرض لعدد الركعات شرطه بعضهم والصحيح خلافه لان الظهر اذا لم يكن قصرا لا يكون الا اربعا القسم الثانى النوافل وهى ضربان احدهما النوافل المتعلقة بسبب او وقت فيشترط فيها ايضا نية فعل الصلاة والتعيين فينوى سنة الاستسقاء والخسوف وسنة عيد الفطر والتراويح والضحى وغيرها ولابد من التعيين في ركعتى الفجر بالاضافة وفيما عداها يكفى نية اصل الصلاة الحاقا لركعتى الفجر بالفرائض لتاكدها والحاقا لسائر الرواتب بالنوافل المطلقة وفى الوتر ينوى سنة الوتر ولا يضيفها الى العشاء فانها مستقلة بنفسها واذا زاد على واحدة ينوى بالجميع الوتر كما ينوى في جميع ركعات التراويح وحكى الرويانى وجوها اخر يشبه ان تكون في والاولوية دون الاشتراط وهل يشترط التعرض للنفلية في هذا الضرب اختلف كلام الناقلين فيه وهو قريب من الخلاف في اشتراط التعرض للفرضية في الفرائض والخلاف للتعرض في القضاء او الاداء والاضافة الى الله يعود ههنا الضرب الثانى النوافل المطلقة فيكفى فيها نية فعل الصلاة لانها ادنى درجات الصلاة فاذا قصد الصلاة وجب ان يحصل له ولم يذكر واههنا خلافا في التعرض للنفلية ويمكن ان يقال اشتراط قصد الفريضة لتمتاز الفرائض عن غيرها اشتراط للتعرض للنفلية ههنا بل التعرض لخاصيتها وهى الاطلاق والانفكاك عن الاسباب والاوقات كالتعرض لخاصية الضرب الاول من النوافل وقال النووى قلت الصواب الجزم بعدم اشتراط النفلية في الضربين ولا وجه للاشتراط في الاول والله اعلم ثم قال الرافعى ثم النية في جميع العبادات معتبرة بالقلب فلا يكفى النطق مع غفلة القلب ولا يضر عدم النطق ولا النطق بخلاف ما في القلب كما اذا قصد الظهر وسبق لسانه الى العصر وحكى صاحب الافصاح وغيره عن بعض اصحابنا انه لابد من التلفظ باللسان لان الشافعى رضى الله عنه قال الحاج لا يلزمة اذا احرم ونوى بقلبه ان يذكره بلسانه فليس كالصلاة التى لا تصح الا بالنطق قال الجمهور لم يرد الشافعى اعتبار اللفظ بالنية فانما اراد التكبير فان الصلاة انما تنعقد بلفظ التكبير وفى الحج يصير محرما من غير لفظ واذا سمعت ماتلوت عليك فينبغى ان تفهم ان قول المصنف اؤدى فريضة الظهر بعد قوله ان ينوى الظهر مثلا اراد به شيئين احدهما اصل الفعل وهذا لابد منه والثانى الوصف القابل للقضاء وهو الوقوع في الوقت وهذا فيه خلاف بين الاصحاب كما تقدم في تقرير الرافعى وما ذكره المصنف هو على وجه اشتراط نية الاداء في الاداء وفيه وجه تقدم انفا وقوله ويقول بقلبه فيه ايضا وجه تقدم انفا وقال ابن هبيرة ومحل النية القلب وصفة الكمال ان ينطق بلسانه بما نواه في قلبه ليكونا في وطاء وقوام قيل الا مالكا فانه كره النطق باللسان فيما فرضه النية