الاكتفاء بالمقارنة العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضرا للصلاة (فاذا حضر في قلبه ذلك فليرفع يديه الى حذو منكبيه) اى قبالهما (بحيث يحاذى) اى يقابل (بكفيه منكبيه و) يحاذى (بابهاميه شحمة اضنيه وبرؤس اصابعه رؤس اذنيه ليكون جامعا بين الاخبار لواردة فيه) وعبارة القوت وصورة الرفع ان يكون كفاه مع منكبيه وابهامه عند شحمة اذنيه واطراف اصابعة مع فروع اذنيه فيكون بهذا الوصف مواطئا للاخبار الثلاثة المروية عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يرفع يديه الى منكبيه وانه كان يرفعهما الى شحمة اذنيه وانه رفع يديه الى فروع اذنيه يعنى اعاليهما اهـ وقال الرافعى في شرح الوجيز وحكى في بعض نسخ الكتاب في قدر الرفع ثلاثة اقوال احداهما انه يرفع يديه الى حذو منكبيه والثانى ان يرفعهما الى ان يحاذى رؤس اصابعه اذنيه والثالث ان يحاذى رؤس اصابعه اذنيه وابهاماه شحمة اذنيه وكفاه منكبيه وليس في بعض النسخ الاذكر القول الاول والثانى واغرب فيما نقله بشيئين احدهما ان المراد من القول الاول وهو الرفع الى حذوا المنكبين ان لا يجاوز اصابعه منكبيه هكذا قد صرح به امام الحرمين وقوله في حكاية القول الثانى الى ان يحاذى رؤس اصابعه اذنيه كانه يريد شحمة اذنيه واسافلهما والا فلو حاذت رؤس اصابعه اعلى الاذنين حصلت الهيئة المذكورة في القول الثالث وارتفع الفرق والثانى انه كالمنفرد بنقل الاقوال الثلاثة في المسالة وبنقل القولين الاولين لان معظم الاصحاب لم يذكروا فيه اختلاف قول بل اقتصر بعضهم على ما ذكره في المختصر انه يرفع يديه اذا كبر حذو منكبيه واقتصر الاخرون على الكيفية المذكورة في القول الثالث وبعضهم جعلها تفسير الكلامة في المختصر وللشافعى فيها حكاية مشهورة مع ابى ثور والكرابيسى حين قدم بغداد ولم ار حكاية الخلاف في المسالة الا للقاضى ابن كج وامام الحرمين لكنهما لم يذكرا الا القول الاول والثالث وكلامه في الوسيط لا يصرح بهما وكيفما كان فظاهر المذهب الكيفية المذكورة في القول الثالث واما ابو حنيفة فالذى رواه الطحاوى والكرخى انه يرفع يديه حذو اذنيه وقال ابو جعفر القدورى يرفع بحيث يحاذى ابهاماه شحمة اذنية وهذا مخالف للقول الاول وذكر بعض اصحابنا منهم صاحب التهذيب ان مذهبه رفع اليدين بحيث يحاذى الكفان الاذنين وهذا يخالف القول الثانى اهـ وقول المصنف ليكون جامعا بين الاخبار الواردة فيه يشير الى حديث ابن عمر ووائل بن حجر وانس بن مالك رضى الله عنهم هكذا على الترتيب في الاقوال الثلاثة فحديث ابن عمر متفق عليه بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حذو منكبيه اذا افتتح الصلاة واذا كبر للركوع واذا رفع راسه من الركوع رفعهما كذلك فقال سمع الله لمن حمده زاد البيهقى تلك صلاته حتى لقى الله وفى رواية للبخارى ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع راسه من السجدة قال ابن المدينى في حديث الزهرى عن سالم عن ابيه هذا الحديث عندى حجة على الخلق كل من سمعه فعليه ان يعمل به لانه ليس في الاسناد شئ واما حديث وائل بن حجر انه صلى الله عليه وسلم لما كبر رفع يديه حذو منكبية رواه الشافعى واحمد من رواية عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل به ورواه ابو داود والنسائى وابن حبان من حديث وائل ايضا ولفظة انه صلى الله عليه وسلم رفع يديه الى شحمة اذنية وللنسائى حتى كاد ابهاماه يحاذيان شحمة اذنيه وفى رواية لابى داود وحاذى ابهاماه شحمة اذنيه واما حديث انس فلفظه رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر فحاذى بابهاميه اذنيه ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه رواه الحاكم في المستدرك والدارقطنى من طريق عاصم الاحول عنه ومن طريق حميد عن انس كان اذا افتتح الصلاة كبر ثم يرفع يديه حتى يحاذى بابهاميه اذنيه ثم قال المصنف (ويكون مقبلا بكفيه الى القبلة) قال النووى في الروضة يستحب ان يكون كفه الى القبلة عند الرفع قاله في التثمة ويستحب لكل مصل قائم او قاعد