الصفحة 465 من 5957

ان نؤخر سحورنا ونعجل فطورنا وان نمسك بايماننا على شمائلنا في صلاتنا وله شاهد من حديث ابن عمررواه العقيلى وصعفه ومن حديث حذيفة اخرجه الدارقطنى في الافراد وفى مصنف ابن ابى شيبة من حديث ابى الدرداء موقوفا من اخلاق النبيين وضع اليميم على الشمال في الصلاة اهـ وقال المزجد في التجريد قال في الام القصد من وضع اليمين على اليسار تسكين يديه فان ارسلهما ولم يعبث فلا باس حكاه ابن الصباغ وكذا المتولى بعد ان قال ظاهر المذهب كراهة ارسالهما اهـ قال الرافعى والمستحب ان يقبض بكفه اليمنى كوعة اليسرى وبعض الكرسوع والساعد خلافا لابى حنيفة حيث قال يضع كفه اليمنى على 7 موضع كفه اليسرى من غير اخذ كذلك رواه اصحابنا قلت هذا الذى ذكره الرافعى هو المذكور في النهاية وغيره من كتب المذهب وزادواو يلحق الخنصر والابهام على الرسغ وروى عن ابى يوسف يقبض باليمنى رسغ اليسرى وقال محمد يضع الرسغ وسط الكف وفى المفيد ياخذ الرسغ بالخنصر والابهام وهو المختار كذا في شرح النقاية قال الرافعى لنا ما روى عن وائل بن حجر انه صلى الله عليه وسلم كبر ثم اخذ شماله بيمينه قلت رواه ابو داود وصححه ابن حبان ثم قال الرافعى ويروى عنه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد قلت رواه ابو داود وصححه ابن حبان ورواه الطبرانى بلفظ وضع يده اليسمنى على يده اليسرى في الصلاة قريبا من الرسغ ثم قال الرافعى وينخير بين بسط اصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها في صوب الساعد ذكره القفال لان القبض باليمنى على اليسرى حاصل في الحالتين وقد اورد الشهاب السهر وردى في العوارف وجها لطيفا لمعنى وضع اليمنى على الشمال في الصلاة قال وفى ذلك سر خفى يكاشف به من وراء استار الغيب وذلك ان الله تعالى بلطيف حكمته خلق الادمى وشرفة وجعله محل نظره وموردوحيه ونخبة ما في ارضه وسمائه روحانيا ارضيا سماويا منتصب القامة مرتفع الهيئة فنصفه الاعلى من حد الفؤاد مستودع أسرار السموات ونصفه الاسفل مستودع أسرار الارض فمحل نفسه ومركزها النصف الاسفل ومحل روحه الروحانى والقلب ومركزهما النصف الاعلى فجواذب الروح مع جواذب النفس يتطاردان ويتجاذبان وباعتبار تطاردهما وتجاذبهما وتقابلهما لمة الملك ولمة الشيطان ووقت الصلاة يكثر التطارد لوجود التجاذب بين الايمان والطبع فيكاشف المصلى الذى صار قلبه سماويا مترددا بين الفناء والبقاء بجواذب النفس متصاعدة من مركزها وللجوارح وتصرفها وحركتها مع معانى الباطن ارتباط وموازنة فبوضع اليمين على الشمال حصر النفس ومنع من صعود جواذبها واثر ذلك يظهر بدفع الوسوسة وزوال حديث النفس في الصلاة ثم اذا استولت جواذب الروح وتملكت من القرن الى القدم عند كمال الانس وتحقق قرة العين واستيلاء سلطان المشاهدة تصير النفس مقهورة ذليلة ويستنير مركزها بنور الروح فتنقطع حينئذ جواذب النفس وعلى قدر استنارة مركز النفس يزول كل العبادة ويستغنى حينئذ عن مقاومة النفس ومنع جواذبها بوضع اليمين على الشمال قيسبل حينئذ ولعل ذلك والله اعلم ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه صلى مسبلا وهو مذهب مالك اهـ (وقد روى التكبير مع رفع اليد) هذا شروع في بيان وقت الرفع وفيه وجوه احدها هو ما اشار اليه بقوله المذكور ومراده ان يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير رواه البخارى من حديث ابن عمر كان اذا قام الى الصلاة يرفع يديه حين يكبر وقد تقدم ذكره قريبا ولابى داود من حديث وائل بن حجر يرفع يديه مع التكبير (و) روى ايضا (مع استقرارها) قال العراقى اى مرفوعتين رواه مسلم من حديث ابن عمر كان اذا قام الى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم كبر زاد ابو داود وهما كذلك وقال الرافعى في تقرير هذا القول ان يرفع غير مكبر ويداه قارتان ثم يرسلهما فيكون التكبير بين الرفع والارسال ويروى ذلك عن ابن عمر مرفوعا (و) روى ايضا ابتداؤه (مع) ابتداء (الارسال) وانتهاؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت