الصفحة 466 من 5957

مع انتهائه رواه ابو داود من حديث ابى حميد الساعدى كان اذا قام الى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه ثم كبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا قال ابن الصلاح في مشكل الوسيط فكلمة حتى التى هى للغاية تدل بالمعنى على ماذكره اى من ابتداء التكبير مع الارسال فهذه ثلاثة اقوال ذكرها المصنف ونقل الرافعى عن التهذيب ان الاصح هو الرفع مع الاستقرار لكن الاكثر على ترجيح القول المنسوب الى وائل بن حجر قال ثم اختلفوا في انتهائه فمنهم من قال يجعل انهاء الرفع والتكبير معا كما يجعل ابتداؤهما معا ومنهم من قال يجعل انتهاء التكبير والارسال معا وقال الاكثرون لا استحباب في طرق الانتهاء فان فرغ من التكبير قبل تمام الرفع او بالعكس اتم الثانى وان فرغ منهما حط يديه وان لم يستدم الرفع ولو ترك رفع اليدين حتى اتى ببعض التكبير رفعهما في الباقى وان اتمه لم يرفع بعد ذلك ثم قال المصنف (فكل ذلك لاحرج فيه) ولا منع منه (واراه) اى التكبير (مع الاسترسال اليق) وهو اختيار المصنف تبعا لصاحب القوت واختاره ايضا صاحب العوارف ثم ذكر المصنف له وجها خفيا فقال (فانه) اى التكبير (كلمة العقد) اى يعقد قلبه على معناها من اثبات الكبرياء والجلال والعظمة لله تعالى (ووضع احدى اليدين على الاخرى في صورة العقد ومبدؤه الارسال واخره الوضع ومبدا التكبير الالف) من الجلالة (واخره الراء) من اكبر (فيليق مراعاة التطابق) اى التوافق (بين الفعل) الذى هو وضع اليد (والعقد) الذى هو قوله الله اكبر (واما رفع اليد فكالمقدمة لهذه البداية ثم لا ينبغى ان يدفع يديه الى قدام دفعا) اى (عند التكبير ولا يدهما الى خلف منكبيه ولا ينفضهما عن يمين وشمال نفضا اذا فرغ من التكبير) ولكن يلصق كفيه بمنكبيه وتكون اصابعه تلقاء اذنيه ثم يكبر (ويرسلهما ارسالا خفيفا رفيقا) ويكون ارساله يديه مع اخر التكبير (ويستانف وضع اليمين على الشمال بعد الارسال) هكذا هو في القوت وقال الرافعى ولك ان تبحث عن لفظ الارسال الذى اطلقه فتقول كيف يفعل المصلى بعد رفع اليدين عند التكبير ايدلى يديه ثم يضمهما الى الصدر ام يجمعهما ويضمهما الى الصدر من غير ان يدليهما والجواب ان المصنف ذكر في الاحياء انه لا ينفض يديه يمينا وشمالا اذا فرغ من التكبير ولكن يرسلهما ارسالا خفيفا رفيقا ثم يستانف وضع اليمين على الشمال وقال النووى في الروضة قلت الاصح مافى الاحياء والله اعلم (وفى بعض الروايات انه صلى الله عليه وسلم كان اا كبر ارسل يديه واذا اراد ان يقرا وضع اليمنى على اليسرى) هكذا اورده صاحب القوت فقال وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان اذا كبر الحديث (فان صح هذا فهو اولى مما ذكرناه) قال الرافعى وهذا ظاهر في انه يدلى اليد الى الصدر قال صاحب التهذيب وغيره المصلى بعد الفراغ من التكبير يجمع بين يديه وهذا يشعر بالاحتمال الثانى انتهى والحديث المذكور اخرجه الطبرانى في المعجم الكبير من حديث معاذ بن جبل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا كان في صلاة رفع يديه حيال اذنيه فاذا كبر ارسلهما ثم سكت وربما رايته يضع يمينه على يساره الحديث قال الحافظ تبعا لشيخه ابن الملقن سنده ضعيف فيه الخصيب بن حجدر كذبه شعبة والقطان * (تنبيه) * قال الحافظ نقلا عن الغوالى سمعت بعض المحدثين يقول هذا الخبر انما ورد بانه يرسل يديه الى صدره لا انه يرسلهما ثم يستانف رفعهما الى الصدر حكاه ابن الصلاح في مشكل الوسيط ثم شرع المصنف في بيان ما يندب في التكبير فقال (واما التكبير) اى لفظه (فينبغى ان يضم الهاء من) لفظ (الله ضمة خفيفة من غير مبالغة) فيه (ولا يدخل بين الهاء والالف شبه الواو وذلك ينساق اليه بالمبالغة ولا يدخل بين باء) لفظ (اكبر ورائه الفا) بالمبالغة فيه حتى (يقول اكبار) اى فانه اسم شيطان كما ذكره بعض (ويجزم راء التكبير ولا يضمه) وعبارة القوت ولفظ التكبير ان يضم الهاء من الاسم بتخفيف الضمة من غير بلوغ واو ويهمز الالف من اكبر ولا يدخل بين الباء والراء الفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت