الصفحة 467 من 5957

ويجزم الراء لا يجوز غير هذا فيقول الله اكبر اهـ وفى العوارف ويكبر ولا يدخل بين باء اكبر ورائه الفا ويجزم الاكبر ويجعل المد في الله ولا يبالغ في ضم الهاء من الله انتهى وقال الرافعى ومن مندوبات التكبير ان لا يقصره بحيث لا يفهم ولا يمططه وهو ان يبالغ في مده بل ياتى به بينا والاولى فيه الحذف لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال التكبير جرم والتسليم جزم اى لايمد وفيه وجه انه يستحب فيه والاول هو ظاهر المذهب بخلاف التكبيرات للانتقالات فانه لو حذفها لخلا باقى انتقارته عن الذكر الى ان يصل الى الركن الثانى وههنا الاذكار مشروعة على الاتصال اهـ (فهذه هيئة التكبير وما معه) بقى ان قول المصنف ويجزم راء التكبير ولا يضمه ظاهره ان المراد به الجزم الذى هو من اصطلاح اهل العربية بدليل قوله ولا يضمه وقد ذكر الحافظان العراقى وابن الملقن وتلميذهما الحافظ ابن حجر ثم تلميذه الحافظ السخاوى ان هذا اى قولهم التكبير جزم لا اصل له في المرفوع وانما هو من قول ابراهيم النخعى حكاه الترمذى في جامعه عنه عقب حديث حذف السلام سنة فقال مانصه وروى عن ابراهيم النخعى انه قال التكبير جزم والتسليم جزم ومن جهته رواه سعيد بن منصور في سننه بزيادة والقراءة جزم والاذان جزم وفى لفظ عنه كانوا يجزمون التكبير قال السخاوى واختلف في لفظه ومعناه قال الهروى في الغريبين عوام الناس يضمون الراء من الله اكبر وقال ابو العباس المبرد الله اكبر الله اكبر ويحتج بان الاذان سمع موقوفا غير معرب في مقاطعه وكذا قال ابن الاثير في النهاية معناه ان التكبير والسلام لايمدان ولا يعرب التكبير بل يسكن اخره وتبعه الهب الطبرى وهو مقتضى كلام الرافعى في الاستدلال به على ان التكبير جزم لايمد وعليه مشى الزركشى وان كان اصله الرفع بالخبرية ويمكن الاستشهاد له بما اخرجه الطيالسى في مسنده من طريق ابن عبد الرحمن بن ابزى عن ابيه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يتم التكبير لكن قد خالفهم شيخى رحمه الله تعالى فقال وفيما قالوه نظر لان استعمال لفظ الجزم في مقابل الاعراب اصطلاح حادث لاهل العربية فكيف تحمل عليه الالفاظ النبوية يعنى على تقدير الثبوت وجزم بان المراد بجزم التكبير الاسراع به وروى عن جعفر بن محمد عن ابيه انه كره الهمز في القراءة اراد ان تكون القراءة سليمة رسلة وكذلك التكبير والتسليم لايمد فيهما ولا يتعمد الاعراب المبشع ومما قيل فيه ايضا ان الجزم هو المتحتم بمعنى عدم اجزاء غيره واما لفظه فجزم بالجيم والزاى بل قيده بعضهم بالحاء المهملة والذال المعجمة ومعناه سريع والحذم السرعة ومنه قول عمر اذا اذنت فترسل واذا اقمت فاحذم اى اسرع حكاه ابن سيد الناس والشمس السروجى المحدث من ائمة الحنفية في شرح الهداية وسياتى لهذا الكلام تتمة في هيئة القعود قريبا ان شاء الله تعالى والله اعلم* (فصل) * الكلام في التكبير للقادر والعاجز قال الرافعى اما القادر فيتعين عليه كلمة التكبير فلا يجوز له العدول الى ذكر اخر وان قرب منها كقوله الرحمن اجل والرب اعظم قال لا يجزئه قوله الرحمن الرحيم اكبر ولا يجزئه ترجمة التكبير بلسان اخر وخالفنا ابو حنيفة في الفصلين جميعا فحكم باجزاء الترجمة وباجزاء التسبيح وسائر الاذكار والاثنية الا ان يذكر اسما على سبيل النداء كقوله يالله وكقوله اللهم اغفر لى الله اكبر وحكى ابم كج وجها لاصحابنا انه تنعقد الصلاة بقوله الرحمن اكبر الرحيم اكبر كانه اعتبر لفظ التكبير باعلاء ذلك ولم يعتبر اسما من اسماء الله تعالى بخصوسه ولو قال الله الاكبر اجزاه لان زيادة الالف واللام لا تبطل لفظ التكبير ولا المعنى بل فيه مبالغة وشعار بالاختصتص والزيادة لا تغير النظم ولا المعنى كزيادة المد حيث يحتمله وكقوله الله اكبر من كل شئ او اكبر واجل واعظم وقال مالك واحمد لا يجزئه قوله الله الاكبر وحكى قوله عن القديم مثل مذهبهما وممن حكاه القاضى ابو الطيب الطبرى وذكر ان ابا محمد الكرابيسى نقل عن الاستاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت