الصفحة 468 من 5957

ابى الوليد روايته ولو قال الله الجليل اكبر ففى انعقاد الصلاة وجهان اظهرهما الانعقاد وكذا اذا ادخل بين كلمتى التكبير شيا اخر من نعوت الله بشرط ان يكون قليلا كقوله الله عز وجل اكبر واما اذا اكثر بينهما فلا ولو عكس وقال الاكبر الله فظاهر كلامه في الام والمختصر انه لا يجوز وهذا الخلاف يجرى ايضا في قوله اكبر الله وقيل لا يجزئ بلا خلاف قال ويجب على المصلى ان يحترز في لفظ التكبير عن زيادة تغير المعنى ان يقول الله اكبر استفهاما او يقول اكبار فالاكبار جمع كبر محركة وهو الطبل ولو زاد واوا بين الكلمتين اما ساكنة او متحركة فقد عطل المعنى فلا يجزئه ايضا قال والعاجز عن كلمة التكبير او بعضها له حالتان احداهما ان كان اخرس او نحوه ياتى بحسب ما يمكنه من تحريك اللسان وشفتيه بالتكبير وان كان ناطقا لكن لم يطاوعه لسانه فياتى بترجمان بخلاف سائر الاذكار وابو حنيفة يجوز سائر الاذكار في حال القدرة وفى حال العجز اولى وترجمة التكبير بالفارسية خداى بزركتر ولو قال خداى بزرك وترك التفضيل لم يجز وجميع اللغات في الترجمة سواء والحالة الثانية ان يمكنه كسب القدرة عليها بتعليم او مراجعة فيلزمة ذلك وقال النووى في الروضة ومن فروع هذا الفصل ما ذكره صاحب التلخيص والبغوى والاصحاب انه لو كبر للاحرام اربع تكبيرات او اكثر دخل في الصلاة بالاوتار وبطلت بالاشفاع وصورته ان ينوى بكل تكبيرة افتتاح الصلاة ولم ينو الخروج من الصلاة بين كل تكبيرتين فبالاولى دخل في الصلاة وبالثانية خرج وبالثالثة دخل وبالرابعة خرج وبالخامسة دخل وبالسادسة خرج وهكذا ابدالان من افتتح صلاة ثم نوى افتتاح صلاة بطلت صلاته ولو نوى افتتاح الصلاة بين كل تكبيرتين فبالنية يخرج وبالتكبيرة يدخل ولو لم ينو بالتكبيرة الثانية وما بعدها افتتاحا ولا خروجا صح دخوله بالاولى وباقى التكبيرات ذكر لا تبطل به الصلاة والله اعلم * (فصل) * وقال اصحابنا لا دخول في الصلاة الا بتكبيرة الافتتاح وهى قوله الله الكبر لا خلاف فيه او الله اكبر خلافا لمالك واحمد او الله الكبير او الله كبير خلافا للشافعى وقال ابو يوسف ان كان يحسن التكبير لا يجوز بغير هذه الاربعة من الالفاظ لان النص ورد بلفظ التكبير قال الله تعالى وربك فكبر وقال صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وفى العبادات البدنية انما يعتبر المنصوص ولا يشتغل بالتعليل ولذا لم يقم الخد والذقن مقام الجبهة في السجود والاذان لا يتادى بغير لفظة التكبير فتحريمة الصلاة اولى وانما جاز بالكبير لان افعل وفعيلا في صفاته تعالى سواء فلا يراد باكبر اثبات الزيادة في صفته تعالى بعد المشاركة لانه لا يشاركه احد في اصل الكبرياء فكان افعل بمعنى فعيل وقال ابو حنيفة ومحمد ان قال بدلا عن التكبير الله اجل او اعظم او الرحمن او لا اله الا الله او تبارك الله او غيره من اسماء الله تعالى اجزا ذلك عن التكبير اذ حيثما ذكر من النصوص معناه التعظيم فكان المطلوب بالنص التعظيم ويؤيده قوله تعالى وذكر اسم ربه فصلى وهو اعم من لفظ الله اكبر وغيره ولا اجمال فيه فالقابت بالفعل المتوارث حينئذ يفيد الوجوب لا الفرضية وبه نقول حتى يكره لمن يحسنة تركه والمقصود من الاذان الاعلام ولا يحصل بلفظ اخر لان الناس لا يعرفون انه اذان كذا في الكافى ثم يشترط ان يكون الذكر كلاما تاما عند محمد كالامثلة المذكورة وعند ابى حنيفة يكفى الاسم المفرد لاطلاق قوله تعالى وذكر اسم ربه كذا في الكفاية ولو افتتح الصلاة بقوله اللهم من غير زيادة او قال ياالله يصح افتتاحه لان المقصود بندائه سبحانه التعظيم لانه تضرع محض من العبد غير مشوب بحاجته وخالفه الكوفيون في اللهم لان معناه عندهم ياالله امنا بخير والصحيح مذهب البصريين ان معناه ياالله لا غير والميم المشددة عوض عن حرف النداء فكان مثل ياالله ولو قال بدل التكبير اللهم اغفرلى او اللهم ارزقنى او قال استغفر الله او اعوذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت