ابى الوليد روايته ولو قال الله الجليل اكبر ففى انعقاد الصلاة وجهان اظهرهما الانعقاد وكذا اذا ادخل بين كلمتى التكبير شيا اخر من نعوت الله بشرط ان يكون قليلا كقوله الله عز وجل اكبر واما اذا اكثر بينهما فلا ولو عكس وقال الاكبر الله فظاهر كلامه في الام والمختصر انه لا يجوز وهذا الخلاف يجرى ايضا في قوله اكبر الله وقيل لا يجزئ بلا خلاف قال ويجب على المصلى ان يحترز في لفظ التكبير عن زيادة تغير المعنى ان يقول الله اكبر استفهاما او يقول اكبار فالاكبار جمع كبر محركة وهو الطبل ولو زاد واوا بين الكلمتين اما ساكنة او متحركة فقد عطل المعنى فلا يجزئه ايضا قال والعاجز عن كلمة التكبير او بعضها له حالتان احداهما ان كان اخرس او نحوه ياتى بحسب ما يمكنه من تحريك اللسان وشفتيه بالتكبير وان كان ناطقا لكن لم يطاوعه لسانه فياتى بترجمان بخلاف سائر الاذكار وابو حنيفة يجوز سائر الاذكار في حال القدرة وفى حال العجز اولى وترجمة التكبير بالفارسية خداى بزركتر ولو قال خداى بزرك وترك التفضيل لم يجز وجميع اللغات في الترجمة سواء والحالة الثانية ان يمكنه كسب القدرة عليها بتعليم او مراجعة فيلزمة ذلك وقال النووى في الروضة ومن فروع هذا الفصل ما ذكره صاحب التلخيص والبغوى والاصحاب انه لو كبر للاحرام اربع تكبيرات او اكثر دخل في الصلاة بالاوتار وبطلت بالاشفاع وصورته ان ينوى بكل تكبيرة افتتاح الصلاة ولم ينو الخروج من الصلاة بين كل تكبيرتين فبالاولى دخل في الصلاة وبالثانية خرج وبالثالثة دخل وبالرابعة خرج وبالخامسة دخل وبالسادسة خرج وهكذا ابدالان من افتتح صلاة ثم نوى افتتاح صلاة بطلت صلاته ولو نوى افتتاح الصلاة بين كل تكبيرتين فبالنية يخرج وبالتكبيرة يدخل ولو لم ينو بالتكبيرة الثانية وما بعدها افتتاحا ولا خروجا صح دخوله بالاولى وباقى التكبيرات ذكر لا تبطل به الصلاة والله اعلم * (فصل) * وقال اصحابنا لا دخول في الصلاة الا بتكبيرة الافتتاح وهى قوله الله الكبر لا خلاف فيه او الله اكبر خلافا لمالك واحمد او الله الكبير او الله كبير خلافا للشافعى وقال ابو يوسف ان كان يحسن التكبير لا يجوز بغير هذه الاربعة من الالفاظ لان النص ورد بلفظ التكبير قال الله تعالى وربك فكبر وقال صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وفى العبادات البدنية انما يعتبر المنصوص ولا يشتغل بالتعليل ولذا لم يقم الخد والذقن مقام الجبهة في السجود والاذان لا يتادى بغير لفظة التكبير فتحريمة الصلاة اولى وانما جاز بالكبير لان افعل وفعيلا في صفاته تعالى سواء فلا يراد باكبر اثبات الزيادة في صفته تعالى بعد المشاركة لانه لا يشاركه احد في اصل الكبرياء فكان افعل بمعنى فعيل وقال ابو حنيفة ومحمد ان قال بدلا عن التكبير الله اجل او اعظم او الرحمن او لا اله الا الله او تبارك الله او غيره من اسماء الله تعالى اجزا ذلك عن التكبير اذ حيثما ذكر من النصوص معناه التعظيم فكان المطلوب بالنص التعظيم ويؤيده قوله تعالى وذكر اسم ربه فصلى وهو اعم من لفظ الله اكبر وغيره ولا اجمال فيه فالقابت بالفعل المتوارث حينئذ يفيد الوجوب لا الفرضية وبه نقول حتى يكره لمن يحسنة تركه والمقصود من الاذان الاعلام ولا يحصل بلفظ اخر لان الناس لا يعرفون انه اذان كذا في الكافى ثم يشترط ان يكون الذكر كلاما تاما عند محمد كالامثلة المذكورة وعند ابى حنيفة يكفى الاسم المفرد لاطلاق قوله تعالى وذكر اسم ربه كذا في الكفاية ولو افتتح الصلاة بقوله اللهم من غير زيادة او قال ياالله يصح افتتاحه لان المقصود بندائه سبحانه التعظيم لانه تضرع محض من العبد غير مشوب بحاجته وخالفه الكوفيون في اللهم لان معناه عندهم ياالله امنا بخير والصحيح مذهب البصريين ان معناه ياالله لا غير والميم المشددة عوض عن حرف النداء فكان مثل ياالله ولو قال بدل التكبير اللهم اغفرلى او اللهم ارزقنى او قال استغفر الله او اعوذ