بالله أولا ولا حول ولا قوة إلا بالله أو ما شاء الله لا يصح شروعه في الصلاة لان المقصود بهذه الأذكار محض التعظيم لما يشوبه من السؤال تصريحا أو تعريضا وهو غير الذكر وكذا لو قال بسم الله لا يصح شروعه وكذا الود كراسما يوصف به غيره تعالى إلا إن ينوي ذاته تعالى خاصة وفي الكفاية الأظهر الأصح إن الشروع يحصل بكل اسم من أسمائه تعالى كذا ذكره الكرخي وأفتى به المرغيناني ولو قال الله من غير زيادة شئ بصير شارعا عند أبي حنيفة فقط في رواية الحسن عنه وفي ظاهر الرواية لا يصير شارعا ذكره في الخلاصة عن التجريد وذكر فيه خلاف محمد وان قال الله أكبار بإدخال ألف بين الباء والراء لا يصير شارعا وان قال ذلك من خلال الصلاة تفسد صلاته قيل لأنه اسم من أسماء الشيطان وقيل لأنه جمع كبر وهو الطبل وقيل يصير شارعا والأصح لا كذا في المحيط ولو ادخل المد في ألف الجلالة كما يدخل في قوله تعالى آلله أذن لكم وشبهه تفسد صلاته إن حصل في إثنائها عند أكثر المشايخ ولا يصير شارعا به في ابتدائها أو يكفر لو تعمده لأنه استفهام ومقتضاه الشك في كبريائه تعالى وقال محمد بن مقاتل إن كان لا يميز بين المد وعدمه لا تفسد صلاته والاستفهام إن يكون للتقرير لكن الأول اصح وعلى هذا لو مد همزة اكبر الأصح أنها تفسد أيضا وأشاع حركة الهاء خطا من حيث اللغة ولا تفسد وكذا تسكينها وإما مد اللام فصواب والله اعلم * (القراءة) * وهو الركن الثالث اعلم إن الذكر القراءة سنتان سابقتان وآخرتان لاحقتان إما السابقتان فأولاهما دعاء الاستفتاح واليه أشار المصنف بقوله (ثم يبتدئ بدعاء الاستفتاح) ويطلق على كل واحد من الذكر وجهت وسبحانك اللهم كذا قاله الرافعي وسباد المصنف يشعر انه يطلق على غيرهما أيضا وهو قوله الله اكبر كبيرا حيث قال (وحسن إن يقول عقب قوله الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وجهت وجهي إلى قوله وأنا من المسلمين ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك ليكون جامعا بين متفرقات ما ورد من الأخبار) خلافا لمالك حيث قال لا يستفتح بعد التكبير إلا بالفاتحة والدعاء والتعوذ يقدمهما على التكبير ولأبي حنيفة واحمد حيث قالا يستفتح بقوله سبحانك اللهم الخ وقول المصنف ليكون جامعا الخ ومثله في القوت وفي الأذكار للنووي بعد إن ذكر الأدعية المذكورة قال فيستحب الجمع بينها كلها وقال الحافظ في تخريج الأذكار قلت لم يرد بذلك حديث وقد استحب الجمع بين وجهت وسبحانك أبو يوسف صاحب أبي حنيفة وأبو اسحق المرزي من كبار الشافعية وبوب البيهقي لذلك وأورد فيه حديثا عن جابر سيأتي ذكره اه قلت وقال الرافعي وذكر بعض الأصحاب إن السنة في الاستفتاح إن يقول سبحانك اللهم الخ ثم يقول وجهت وجهي الخ جمعا بين الأخبار ويحكي هذا عن أبي اسحق المروزي وآبي حامد وغيرهما اه فعلم من ذلك إن غير أبي اسحق من الشافعية أيضا يرى ذلك ولنعد إلى تخريج ما أورده المصنف من الأذكار الثلاثة فنقول قال النووي في الأذكار اعلم انه جاءت أحاديث كثيرة يقتضي مجموعها إن يقول الله اكبر كبيرا الخ قال الحافظ جميع ما ذكر من ثلاثة أحاديث أخرجها مسلم واخرج البخاري الثالث منها فقط الأول حديث ابن عمر قال بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم اذ قال رجل من القوم الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته قال من القائل كذا وكذا فقال رجل من القوم أنا يا رسول الله فقال لقد رأيت أبواب السماء قد فتحت لها قال ابن عمر فما تركت منذ سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم عن أبي حنيفة زهير بن حرب والترمذي عن احمد بن إبراهيم الدورقي والنسائي عن محمد بن شجاع ثلاثتهم عن إسماعيل بن إبراهيم وهو المعروف بابن عليه عن الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير عن عون بن عبد الله بن عتبة عن عمرو أخرجه أيضا