المالكيين وقال الشيخ تقى الدين في الشرح العمدة وهو المشهور من مذهب مالك والمعمول به عند المتاخرين منهم اهـ وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم لم يروا احد عن مالك مثل رواية ابن القاسم في رفع اليدين قال محمد والذي اخذ به إن ارفع على حديث ابن عمر وروى ابن أبي شيبة في مصنفه الرفع في تكبيرة الإحرام فقط عن على وابن مسعود والاسود وعلقمة والشعبي وابراهيم النخعي وخثيمة وقيس بن أبي حازم وابي اسحق السبيعي وحكاه عن اصحاب على وابن مسعود وحكاه الطحاوي عن عمر وذكر ابن بطال انه لم يختلف عنه في ذلك وهو عجيب فان المشهور عنه الرفع في المواطن الثلاثة هو أخر اقواله واصحها والمعروف من عمل الصحابة ومذهب كافة العلماء الامن ذكر اهـ وكذا قال الخطابي انه قول مالك في أخر امره وقال محمد بن نصر المروزي لا نعلم مصرا من الامطار تركوا باجماعهم رفع اليدين عند الخفض والرفع في الصلاة إلا أهل الكوفة وكلهم لا يرفع إلا في الإحرام وقال ابن عبد البر لم يروا عن احد من الصحابة ترك الرفع عند كل خفض ورفع ممن لم يختلف عنه فيه إلا ابن مسعود وحده وروى الكوفيون عن على مثل ذلك وروى المدنيون عنه الرفع من حديث عبيد الله بن أبي رافع اهـ وذكر عثمان بن سعيد الدرامي إن الطريق عن على في ترك الرفع واهية وقال الشافعي في رواية الزعفراني عنه ولا يثبت عن على وابن مسعود ولو كان ثابتا عنهما لا يبعد إن يكون رآهما مرة اغفلا رفع اليدين ولو قال قائل ذهب عنهما حفظ ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وحفظه ابن عمر لكانت له الحجة اهـ وروى البيهقي في سننه عن وكيع قال صليت في مسجد الكوفة فإذا أبو حنيفة قائم يصلي وابن المبارك إلى جنبه يصلي فإذا عبد الله يرفع يديه كلما ركع وكلما رفع ابوحنيفة لا يرفع فلما فرغوا من الصلاة قال ابوحنيفة لعبد الله يا با عبد الرحمن رايتك تكثر من رفع اليدين أردت إن تطير فقال له عبد الله يا أبا حنيفة قد رايتك ترفع يديك حتى إذا افتتحت الصلاة فأردت إن تطير فسكت أبو حنيفة قال وكيع فما رأيت جوابا اخصر من جواب عبد الله لابي حنيفة وروى البيهقي أيضا عن سفيان بن عيينة قال اجتمع الاوزاعي والثوري بمنى فقال الاوزعي للنووي لم لا ترفع يديك في خفض الركوع وروفعه فقال الثوري حدثنا يزيد بن أبي زياد فقال الاوزاعي اروى لك عن الزهري عن سالم عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وتعارضني بيزيد بن أبي زياد ويزيد رجل ضعيف الحديث حديثه مخالف للسنة قال فاجار وجه سفيان فقال الاوزعي كانك كرهت ما قلت قال الثوري نعم فقال الاوزاعي قم بنا إلى المقام نلتعن اينا على الحق قال فتبسم الثوري لما راي الاوزاعي قد احتد إلى هنا كله كلام العراقي في شرح التقريب ونحن نتكلم معه بانصاف أكثر ما نقله عن الائمة في قول حديث ابن عمر الذي يحتج به في رفع اليدين في المواطن الثلاث قد وجدت فيه زيادة رواها البخاري من رواية عبد الاعلى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر وإذا قام من الركعتين رفع يديه ويرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو داود الصحيح قول ابن عمر ليس بمرفوع ورجح الدارقطني الرفع فقال انه أشبه بالصواب ويوافقه أيضا قوله في حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من اصحاب الرسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم إذا قال من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه وغيرهم وقال الخطابي هو حديث صحييح وقد قال به جماعة من أهل الحديث ولم يذكر الشافعي والقول به لازم على اصله في قول الزيادات ومثله قول ابن خزيمة فما لزم خصمه من القول بزيادة الرفع عند الركوع والرفع منه لزمه مثله من القول بزيادة الرفع عند القيام من الركعتين والحجة واحدة وقدا شار إلى ذلك ابن دقيق العبد في شرح العمدة وأخرجه البيهقي أيضا من طريق شعبة عن الحكم رأيت طارحا يكبر فرفع يديه حذو منكبيه وعند ركوعه وعند رفع راسه من الركوع فسالت رجلا من أصحابه فقال انه يحدث