الصفحة 483 من 5957

الثوري حدثنا يزيد بن أبي زياد قلت يشير بذلك إلى ما حدثه يزيد المذكور عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه قال سفيان ثم قدمت الكوفة فسمعته يحدث بهذا وزاد فيه ثم لا يعود فظننت انهم لقنوه قال ابن عدي في الكامل رواه هشم وشريك وجماعة معهما عن يزيد باسناهد وقالوا فيه ثم لم يعد وأخرجه الدارقطني كذلك من رواية اسماعيل بن زكريا عن يزيد وأخرجه البيهقي في الخلافيات من طريق النضر بن شميل عن اسرائيل عن يزيد ووافق يزيد على روايته عيسى بن أبي ليلى والحكم بن عينة كلاهما عن عب الرحمن بن أبي ليلى ومما يحتج به في المقام حديث ابن مسعود الذي رواه الثوري عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن ابن مسعود وفيه فلم يرفع يديه إلا مرة واحدةوقد اعترضوا عليه من ثلاثة أوجه احدها إن ابن المبارك قال لم يثبت عندي الثاني إن المنذري ذكر قوله ابن المبارك ثم قال وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة الثالث قال الحاكم عاصم لم يخرج حديثه في الصحيح والجواب عن الثلاثة إن عدم ثبوته عند ابن المبارك معارض بثبوته عند غيره فان ابن حزم صححه في المحلى وحسنه الترمذي وقال به يقول غير واحد من أهل العلم من الصحابة والتابعين وهو قول سفيان وأهل الكوفة وقال الطحاوي وهذا مما لا اختلاف عن ابن مسعود فيه وقال صاحب الإمام ما ملخصه عدم ثبوته عند ابن المبارك لا يمنع من اعتبار حال رجاله ومداره على عاصم وهو ثقة وعبد الرحمن بن الأسود تابعي اخرج له مسلم في مواضع من كتابة ووثقه ابن معين وعلقمة لا يسال عنه لشهرته والاتفاق على الاحتجاج به وقول المنذري وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة عجيب فانه تعليل بقول رجل مجهول شهد على النفي مع إن ابن أبي حاتم لم يذكر في كتابه في المراسيل إن روايته عن علقمة مرسلة ولو كانت كذلك لكان من شرطه ذكرها وقال في كتاب الجرح وروى عن علقمة ولم يذكر انه مرسل وقال ابن حبان في كتاب الثقات كان سنه سن ابراهيم النخعي فما المانع من سماعه عن علقمة مع الاتفاق على سماع النخعي منه وبع هذا فقد صرح أبو بكر الخطيب في كتاب المتفق والمفترق إن هسمع من علقمة وقول الحاكم عاصم لم يخرج حديثه في الصحيح إن أراد هذا الحديث فليس ذلك بعلة اذ لو كان علة لفسد عليه كتابه المستدرك وان أراد لم يخرج له حديث في الصحيح فذاك اولا ليس بعلة أيضا اذ ليس شرط الصحيحين التخريج عن كل عدل وقد ارخج هو في المستدرك عن جماعة لم يخرج لهم في الصحيح وثانيا ليس الامر كذلك فقد خرج له مسلم في غير موضع والحاصل إن رجال هذا الحديث على شرط مسلم وقد روى أيضا محمد بن جابر عن حماد بن أبي سليمان عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر فلم يرفعوا ايديهم إلا عند افتتاح الصلاة وقد حكى البيهقي عن الدارقطني انه قال تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفا وغير حماد يرويه عن ابراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب قلت ذكر ابن عدي إن اسحق يعني ابن أبي اسرائيل كان يفضل محمد بن جابر على جماعة شيوخ هم افضل منه واوثق وقد روي عنه من الكبار مثل ايوب وابن عون وهشام بن حسام والسفيانين وشعبة وغيرهم ولولا انه في ذلك المحمل لم يرو عنه مثل هؤلاء الذين هو دونهم وقال الغلاس صدوق وادخله ابن حبان في الثقات وحمدا بن أبي سليمان روى له الجماعة إلا البخاري ووثقه يحي القطان والعجلى وقال شبعة كان صدوق اللسان وإذا تعارض الوصل مع الارسال والرفع مع الوقف فالحكم عند اكثرهم للواصل والرافع لانهمازادا وزيادة الثقة مقبولة ومن هنا تعلم إن ما رواه الزعفراني عن الشافعي من انه لا يثبت الرفع عن على وابن مسعود الخ فيه نظر والمثبت مقدم على النافي وقال ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا وكيع عن مسعو عن أبي معشر اظنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت