الثوري حدثنا يزيد بن أبي زياد قلت يشير بذلك إلى ما حدثه يزيد المذكور عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه قال سفيان ثم قدمت الكوفة فسمعته يحدث بهذا وزاد فيه ثم لا يعود فظننت انهم لقنوه قال ابن عدي في الكامل رواه هشم وشريك وجماعة معهما عن يزيد باسناهد وقالوا فيه ثم لم يعد وأخرجه الدارقطني كذلك من رواية اسماعيل بن زكريا عن يزيد وأخرجه البيهقي في الخلافيات من طريق النضر بن شميل عن اسرائيل عن يزيد ووافق يزيد على روايته عيسى بن أبي ليلى والحكم بن عينة كلاهما عن عب الرحمن بن أبي ليلى ومما يحتج به في المقام حديث ابن مسعود الذي رواه الثوري عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن ابن مسعود وفيه فلم يرفع يديه إلا مرة واحدةوقد اعترضوا عليه من ثلاثة أوجه احدها إن ابن المبارك قال لم يثبت عندي الثاني إن المنذري ذكر قوله ابن المبارك ثم قال وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة الثالث قال الحاكم عاصم لم يخرج حديثه في الصحيح والجواب عن الثلاثة إن عدم ثبوته عند ابن المبارك معارض بثبوته عند غيره فان ابن حزم صححه في المحلى وحسنه الترمذي وقال به يقول غير واحد من أهل العلم من الصحابة والتابعين وهو قول سفيان وأهل الكوفة وقال الطحاوي وهذا مما لا اختلاف عن ابن مسعود فيه وقال صاحب الإمام ما ملخصه عدم ثبوته عند ابن المبارك لا يمنع من اعتبار حال رجاله ومداره على عاصم وهو ثقة وعبد الرحمن بن الأسود تابعي اخرج له مسلم في مواضع من كتابة ووثقه ابن معين وعلقمة لا يسال عنه لشهرته والاتفاق على الاحتجاج به وقول المنذري وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة عجيب فانه تعليل بقول رجل مجهول شهد على النفي مع إن ابن أبي حاتم لم يذكر في كتابه في المراسيل إن روايته عن علقمة مرسلة ولو كانت كذلك لكان من شرطه ذكرها وقال في كتاب الجرح وروى عن علقمة ولم يذكر انه مرسل وقال ابن حبان في كتاب الثقات كان سنه سن ابراهيم النخعي فما المانع من سماعه عن علقمة مع الاتفاق على سماع النخعي منه وبع هذا فقد صرح أبو بكر الخطيب في كتاب المتفق والمفترق إن هسمع من علقمة وقول الحاكم عاصم لم يخرج حديثه في الصحيح إن أراد هذا الحديث فليس ذلك بعلة اذ لو كان علة لفسد عليه كتابه المستدرك وان أراد لم يخرج له حديث في الصحيح فذاك اولا ليس بعلة أيضا اذ ليس شرط الصحيحين التخريج عن كل عدل وقد ارخج هو في المستدرك عن جماعة لم يخرج لهم في الصحيح وثانيا ليس الامر كذلك فقد خرج له مسلم في غير موضع والحاصل إن رجال هذا الحديث على شرط مسلم وقد روى أيضا محمد بن جابر عن حماد بن أبي سليمان عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر فلم يرفعوا ايديهم إلا عند افتتاح الصلاة وقد حكى البيهقي عن الدارقطني انه قال تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفا وغير حماد يرويه عن ابراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب قلت ذكر ابن عدي إن اسحق يعني ابن أبي اسرائيل كان يفضل محمد بن جابر على جماعة شيوخ هم افضل منه واوثق وقد روي عنه من الكبار مثل ايوب وابن عون وهشام بن حسام والسفيانين وشعبة وغيرهم ولولا انه في ذلك المحمل لم يرو عنه مثل هؤلاء الذين هو دونهم وقال الغلاس صدوق وادخله ابن حبان في الثقات وحمدا بن أبي سليمان روى له الجماعة إلا البخاري ووثقه يحي القطان والعجلى وقال شبعة كان صدوق اللسان وإذا تعارض الوصل مع الارسال والرفع مع الوقف فالحكم عند اكثرهم للواصل والرافع لانهمازادا وزيادة الثقة مقبولة ومن هنا تعلم إن ما رواه الزعفراني عن الشافعي من انه لا يثبت الرفع عن على وابن مسعود الخ فيه نظر والمثبت مقدم على النافي وقال ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا وكيع عن مسعو عن أبي معشر اظنه