الصفحة 484 من 5957

زياد بن كليب التميمي عن ابراهيم عن عبد الله انه كان يرفع يديه في أول ما يفتتح ثم لا يرفعهما وهذا سند صحيح وقال أيضا حدثنا وكيع وأبو اسامة عن شعبة عن أبي اسحاق قال كان اصحاب عبد الله واصحاب على لا يرفعون ايديهم إلا في افتتحا الصلاة قال وكيع ثم لا يعودون وهذا أيضا سند صحيح جليل ففي اتفاق اصحابهما على ذلك ما يدل على إن مذهبهما كان كذلك وبه تعلم إن قول من نسب ابن مسعود إلى النسيان في رفع اليدين دعوى لا دليل عليها ولا طريق إلى معرفة إن ابن مسعود علم ذلك ثم نسيه والادب في مثل هذا الذي نسبه فيه النسيان إن يقال لم يبلغه وكذا قولهم قد صح رفع اليدين عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن الخلفاء الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين مناقش فيه فقد صح عن أبي بكر وعمر وعلى خلاف ذلك كما تقدمت الاشارة إليه والذي روى في الرفع عن عمر في سنده مقال ولم اجد أحدا ذكر عثمان في جملة من كان يرفع يديه في الركوع والرفع منه ثم في الصحابة من قصر الرفع على تكبيرة الافتتاح كما تقدم ذكرهم وكذا جماعة من التابعين منهم الأسود وعلقمة وابراهيم وحيثمة وقيس بن أبي حازم والشعبي وأبو اسحق وغيرهم روى ذلك كله ابن أبي شيبه في المصنف باسانيد جياد وروى ذلك أيضا عن اصحاب على وبن مسعود بسند صحيح وناهيك بهم وقد ذكر ذلك ثم إن الحكاية التي ساقها في اجتماع الثوري مع الاوزاعي بمنى وما قاله الاوزاعي اخرجها البيهقي من طريق محمد بن سعيد الطبري حدثنا سليمان بن داود الشاذ كوني سمعت سفيان بن عيينة يقول فساقها قلت محمد بن سعيد هذا لا يدري من هو والشاذ كوني قال الرزاي ليس بشئ متروك الحديث وقال البخاري هذا عندي اضعف من كل ضعيف وقال ابن معين ليس بشئ وقال رة كان يكذب ويضع الحديثوقد اخرج هذه القصة الحافظ أبو محمد الحرثي في مسند الإمام على غير الوجه الذي ذكره البيهقي حيث روى عن الشاذ كون عن سفيان بن عيينة انه اجتمع أبو حنيفة والاوزاعي في دار الحناطين بمكة فقال الاوزاعي لابي حنيفة ما بالكم لا ترفعون ايديكم في الصلاة عند الركوع وعند الرفع منه فقال أبو حنيفة لاجل انه لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شئ فقال الاوزاعي كيف لم يصح وقد حدثني الزهري عن سالم عن ابيه انه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وعند الركوع وعند الرفع منه فقال أبو حنيفة حدثنا حماد عن ابراهيم عن علقمة والاسود عن ابن مسعود إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه إلا عند الافتتاح الصلاة ثم لا يعود لشئ من ذلك فقال الوزاعي احدثك عن الزهري عن سالم عن ابيه وتقول حدثني حماد عن ابراهيم فقال أبو حنيفة كان حماد افقه من الزهري وكان ابراهيم افقه من سالم وعلقمة ليس بدون ابن عمر في الفقه وان كانت لابن عمر صحبة وله فضل صحبة فالاسود له فضل كبير وعبد الله عبد الله فسكت الاوزاعي اهـ فرجح الإمام بفقه الرواي كما رجح الاوزاعي بعلو الاسناد وهو المذهب المنصور والله اعلم * (تنبيه) * الذي دل عليه الحديث الباب فعل الرفع في المواطن الثلاثة ولا دلالة فيه على وجوب ذلك ولا استحبابه فان الفعل محتمل لهما والا كثرون على الاستحباب وقال ابن عبد البر كل من راي الرفع وعمل به من العلماء لا يبطل صلاة من لم يرفع إلا الحميدي وبعض اصحاب داود ورواية عن الاوزاعي قال وهو شذوذ عن الجمهور وخطا لا يلتفت إليه وبعضهم لا يستحب الرفع عند تكبيرة الإحرام وهو رواية عن مالك حكاها عنه ابن شعبان وابن خويز منداد وابن القصار لكنها رواية شاذة لا معول عليه الله اعلم * (تنبيه) * أخر قال أصحابنا لا ترفع الايدي إلا في سبعة مواضع يجمعهما قولك فقعس صمعج فالفاء لافتتاح الصلاة والقاف للقنوت في الوتر والعين لزوائد التكبيرات في العيدين وعند معاينة الكعبة فانه يسن رفعهما مسبوطتين نحو السماء والسين لاستلام الحجر الأسود والصاد للصفاحين يقوم عليه والميم للمروة حين يقوم عليه والعين لعرفة حين يقف بها وكذا المزدلفة والجيم للجمرة الأولى والوسطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت