بعد رميهما لما اخرج الطبراني من حديث ابن عباس رفعه لا ترفع الايدي إلا في سبع مواطن حين يفتتح الصلاة وحين يدخل المسجد الحرام فينظر البيت وحين تقوم على الصفا وحين يقوم على المروة وحين يقوم مع الناس عشية عرفة ويجمع والمقامين حين يرى الجمرة وقد رواه الحاكم البيهقي بغير اداة حصر بعدد فيكون قرينة على عدم ارادته فيجوز إن يزاد عليه غيره بدليل * (تنبيه) * أخر قال ابن الهمام اعلم إن الآثار عن الصحابة والطرق عنه صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا والكلام فيها واسع والقدر المتحقق بعذ ذلك كله ثبوت رواية كل من الامرين عنه الرفع عند الركوع وعدمه فيحتاج إلى الترجيح لقيام المعارض ويترجح ما صرنا إليه بانه قد علم انه كانت أقوال مباحة في الصلاة وافعال من جنس هذا الرفع وقد علم نسخها فلا يبعد إن يكون هو أيضا مشمولا بالنسخ خصوصا ما يعارضه ثبوتا لامر دله بخلاف عدمه فانه لا يتطرق إليه عدم احتمال الشرعية اهـ وفي هذا اشارة إلى الرد على من ذهب من بعض العلماء من المتاخرين من بطلان الصلاة بالرفع عند الركوع ومما يرده لزوما اتفاق الائمة على رفه الايدي في تكبيرات الزوائد اذ لو كان الرفع مبطلا للصلاة لا بطل صلاة العيدين لأنه لاوجه لتخصيص ابطاله ما سوى العيدين لكنه مكروه والله اعلم * (تنبيه) * أخر قول المصنف وان يرفع يديه مع تكبيرة الركوع هكذا هو في القوت وغيره وفي المنهاج ويكبر في ابتداء هوية للركوع ويرفع يديه كاحرامه قال شارحه قضية كلامه إن الرفع هنا كالرفع للاحرام وان الهوى مقارن للرفع والاول ظاهر والثاني ممنوع فقد قال في المجموع قال أصحابنا ويبتدئ التكبير قائما ويرفع يديه ويكون ابتداء رفعه وهو قائم مع ابتداء التكبير فإذا حاذى كفا منكبيه انحنى وفي البيان وغير نحوه قال في المهمات وهذا هو الصواب وقال في الاقليد لان الرفع حال الانحناء متعذر أو متعسر والله اعلم ثم نعود إلى حل الفاظ الكتاب قال الرافعي ويبتدئ به في إثناء الهوى وهل يمده فيه قولان القديم وبه قال أبو حنيفة لا يمده بل يحذف لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال التكبير جزم أي لا يمد ولىنه لو حاول المد لم يامن إن يجعل المد على غير موضعه فيتغير المعنى مثل إن يجعله على الهمزة فيصير استفهاما والجديد نعم واليه اشار المصنف بقوله (وان يمد التكبير مدا إلى الانتهاء إلى الركوع) وفي نسخة إلى انتهاء الركوع وفي الاقليد الاى أخر الركوع وفي شرح الوجيز إلى تمام الهوى حتى لا يخلو جزء من صلاته عن الذكر وعبارة الاقليد لئلا يخلو فعل من افعال الصلاة بلا ذكر ولا نظر إلى اطول المد بخلاف تكبيرة الإحرام قال الرافعي والقولان في جميع تكبيرات الانتقالات هل يمدها من الركن المنتقل عنه إلى إن يحصل في المنتقل إليه (و) يستحب (إن يضع راحيته) وهما ما بطن من اليد وعبارة المصنف في الوجيز يديه بدل راحيته وفي بعض المتون كفيه وقد رواه البخاري (على ركبتيه في الركوع) كالقابض عليهما (واصابعه منشورة) أي مفرقة تفريقا وسطا وقد رواه ابن حبان في صحيحه البيهقي قال الرافعي فان كان اقطع أو كانت إحدى يديه علىلة فعل بالاخرى ما ذكرناه وان لم يمكنه وضعهما على الركبتين يرسلهما زاد الخطيب أو يرسل أحداهما إن سلمت الاخرى قلت وعند أصحابنا المرأة لا تفرج اصابعها في الركوع وفي قوله منشورة اشارة إلى نسخ التطبيققق وهو ما روى عن مصعب بن سعيد قال صليت إلى جب سعد بن مالك فجعلت يدي بين ركبتي وبين فخذي وطبقتهما فضرب بكفي وقال اضرب بكفيك على ركبتيك وقال يا بني انا كنا نفعل ذلك فامرنا إن نضرب بالاكف على الركب (موجهة نحو القبلة على طول الساق) لأنها اشرف الجهات قال ابن النقيب ولم افهم معناه قال الولي العراقي احترز بذلك عن إن يوجهها إلى غير جهة القبلة من يمنة أو يسرة (و) ينبغي للراكع (إن ينصب ركبتيه ولا يثنيهما) قال الرافعي إن ينصب ساقيه قال شارحه وفخذيه لان ذلك اعون له ولا يثنى ركبتيه ليتم له تسوية