إلى ما كان قال في الروضة واعلم إن يجب الطمانين في الاعتدال كالركوع وقال إمام الحرمين وفي قلبي من الطمأنينة في الاعتدال وفي كلام غيره ما يقتضي ترددا فيها والمعروف الصواب وجوابها اهـ وأوضح من ذلك كلام الرافعي حيث بين وجه توقف إمام الحرمين فيها فقال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المسئ صلاة الطمأنينة في الركوع والسجود لم يذكرها في الاعتدال ولا في القعدة بين السجدتين وقال ثم ارفع راسك حتى تعتدل جالسا وفي كلام الأصحاب ما يقتضي التردد فيها والمنقول هو الأول وسيأتي الكلام على ذلك في السجود (ويقول ربنا لك الحمد) هكذا هو في حديث ابن عمر بإسقاط ويروى فيه أيضا ولك الحمد بإثباتها والروايتان معا صحيحتان قال الرافعي قال الحافظ إما الرواية بإثبات الواو فتفق عليها وإما بإسقاطها ففي صحيح أبا عوانه وذكر ابن السكن في صحيحه عن احمد انه قال من قال ربنا قال ولك الحمد قلت وفي البحر عن المجتبي أفضلها اللهم ربنا لك الحمد ويليه اللهم ربنا لك الحمد ويليه ربنا لك الحمد وقال أبو جعفر لا فرق بينهما أي بين لك الحمد بإسقاط الواو وبين لك الحمد بإثباتها واختار صاحب المحيط اللهم ربنا لك الحمد ثم قال الحافظ قال الاسمي سالت أبو عمر بن العلاء عن الواو في قوله ربنا ولك الحمد فقال هي زائدة وقال النووي في شرح المهذب يحتمل انه عاطفة على محذوف أي ربنا أطعناك وحمدناك ولك الحمد اهـ قلت وهكذا قدره الزيلعي في التبيين وفي الدراية الأولى اظهر وفي شرح المنية قبل الأظهر إثبات الواو بان الكلام عليه جملتان قلت وفي الشرح المنهاج قال في الأم هو أحب إلى لأنه جمع بين معنيين الدعاء والاعتراف أي ربنا استجب لنا ولك الحمد على هدايتك إيانا وزاد في التحقيق بعده حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ولم يذكره الجمهور وهو في البخاري رواية رفاعة بن رافع وفيه انه ابتدره بضعة وثلاثون ملكا يكتبونه وذلك إن عدد حروفها كذلك وأعرب النووي في المجموع حيث قال لا يزيد الإمام على ربنا لك الحمد إلا برضا المأمومين وهو مخالف لما في الروضة والتحقيق وقد جاءت زيادة بعد قوله لك الحمد فيما أخرجه مسلم من حديث عبد الله ابن أبي أوفي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد (ملء السموات والأرض وملئ ما شئت من شئ بعد) أي بعدهما كالعرش والكرسي وغيرهما مما لا يعلم علمه إلا هو ويجوز في ملء الرفعلى الصفة والنصب على الحال أي مالئالو كان جسما وزاد مسلم في أخره اللهم طهرني بالمثلج والبرد والماء البارد وعند مسلم أيضا من حديث أبي سعيد الخدري وابن عباس زيادة بعد قوله من شئ بعد وهي أهل الثناء والمجد الحق ما قال العبد كلنا لك عبد لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد وعند ابن ماجه من رواية أبي حجينة بنحوه وفيه قصة * (تنبيه) * وقع في المهذب وفي الشرح بإسقاط الالف من احق وباسقاط الواو قبل كلنا وتعقبه النووي فقال هكذا نقله الأصحاب في كتب المذهب والذي في صحيح مسلم وغيره احق بإثبات الالف وكلنا لك عبد بزيادة الواو وكلاهما حسن لكن ما ثبت في الحديث اولى اهـ قال ابن الملقن وتلميذه الحافظ هو في سنن النسائي بحذفهما فنفى النووي اياه غريب * (تنبيه) * يجمع الإمام عندنا بين التسميع والتحميد وهو قول الصاحبين ورواية عن الإمام واختاره الطحاوي وكذا المنفرد متفق عليه على الاصح عن الإمام وإما المقتذي فانه يكتفي بالتحميد اتفاقا لظاهر حديث البخاري ومسلم (ولا يطول هذا القيام إلا في صلاة الصبح) لما سياتي بيانه ولما كان القنوت مشروعا في حال الاعتدال ذكره متصلا بالكلام في الاعتدال فقال (ويقنت) أي ويستحب إن يقنت (في الصبح في الركعة الثانية بالكلمات الماثورة قبل السجود) قال الرافعي القنوت مشروع في صلاتين أحداهما النوافل وهي الوتر في النصف الاخير من رمضان والثاني في الفرائض وهو الصبح فيستحب القنوت فيها في الركعة الثانية خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يستحب وعن احمد إن القنوت للائمة يدعون للجيوش وان ذهب إليه ذاهب